مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( الثَّانِي ) إذَا فُقِدَ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ ، وَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تُعْطَى جَمِيعَ الصَّدَاقِ ، وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَبِهِ الْقَضَاءُ ، وَفِي الْجَلَّابِ أَنَّهَا تُعْطَى نِصْفَهُ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ ذَلِكَ مَوْتُهُ أَوْ مُضِيُّ سِنِّ التَّعْمِيرِ فَيُكْمِلُ لَهَا ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ لَمْ تُعْطَ إلَّا النِّصْفَ ، وَإِنْ قَبَضَتْهُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهَا ، وَعَلَى أَنَّهَا تَأْخُذُ الْجَمِيعَ فَقَالَ مَالِكٌ : يُعَجَّلُ لَهَا الْمُعَجَّلُ ، وَيَبْقَى الْمُؤَجَّلُ لِأَجَلِهِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : يُعَجَّلُ لَهَا الْجَمِيعُ ، وَمُنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ فِيهَا شَائِبَتَيْنِ شَائِبَةَ الْمَوْتِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَشَائِبَةَ الطَّلَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّ دُخُولَ الثَّانِي يُوقِعُ عَلَى الْأَوَّلِ طَلْقَةً ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تُعْطَى الْجَمِيعَ فَإِنْ جَاءَ الْأَوَّلُ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي فَقِيلَ تَرُدُّ إلَيْهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيّ ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهُ الْأَصَحُّ ، وَقِيلَ لَا تَرُدُّ إلَيْهِ شَيْئًا قِيلَ ، وَبِهِ الْعَمَلُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث