مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3051
( فَرْعٌ ) : أُجْرَةُ الذَّبْحِ فِي مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ ، وَالسَّاقِطِ فِيهَا قَوْلَانِ قِيلَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْجِلْدِ ، وَاللَّحْمِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ يُونُسَ ، وَقِيلَ عَلَى الْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَجْبُورٍ عَلَى الذَّبْحِ بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ الْأَرْطَالِ فَإِنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى الذَّبْحِ ، وَنَقَلَ الْقَوْلَيْنِ ابْنُ عَرَفَةَ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَنَصُّ الرَّجْرَاجِيِّ وَفِي مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ ، وَالسَّاقِطِ فِي أُجْرَةِ الذَّبْحِ عَلَى مَنْ تَكُونُ مِنْهُمَا ؟ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ، وَالثَّانِي عَلَى الْمُشْتَرِي ا هـ . وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ الصَّقَلِّيُّ : أَرَاهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ اللَّحْمِ ، وَالْجِلْدِ ، وَحَكَاهُ ابْنُ مُحْرِزٍ غَيْرَ مَعْزُوٍّ ، وَزَادَ وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ غَيْرُ مَجْبُورٍ عَلَى الذَّبْحِ بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ الْأَرْطَالِ ; لِأَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَيْهِ الْمَازِرِيُّ إنْ قُلْتُ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى فَعَلَى الْبَائِعِ السَّلَبُ لِيَتَمَكَّنَ الْمُبْتَاعُ مِنْ أَخْذِ الْمَبِيعِ كَبَائِعِ عَمُودٍ عَلَيْهِ بِنَاءٌ أَوْ جَفْنُ سَيْفٍ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ وَإِنْ قُلْنَا مُشْتَرَى فَيُخْتَلَفُ عَلَى مَنْ تَكُونُ إزَالَةُ الْجِلْدِ كَبَائِعِ صُوفٍ عَلَى ظُهُورِ الْغَنَمِ أَوْ ثَمَرٍ فِي شَجَرٍ وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ قِيمَةِ الْجِلْدِ وَقِيمَةِ الشَّاةِ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي الْأَجْرِ عَلَى عَمَلِ وَاحِدٍ فِي مَالٍ بَيْنَ شُرَكَاءَ عَلَى التَّفَاوُتِ هَلْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ أَوْ بِقَدْرِ الْأَمْوَالِ انْتَهَى .
وَفِي الشَّامِلِ تَقْدِيمُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الذَّبْحَ عَلَى الْمُبْتَاعِ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْأُجْرَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْطَالِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ قِيمَةِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ اسْتِثْنَاءِ الْجُزْءِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّ أُجْرَةَ الذَّبْحِ إذَا رَضِيَا عَلَيْهِمَا جَمِيعًا بِقَدْرِ مَا لِكُلِّ ، وَاحِدٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ الرَّجْرَاجِيُّ فَقَالَ : وَأُجْرَةُ الذَّبْحِ عَلَيْهِمَا
ص ( أَوْ قِيمَتُهَا )
ش : أَنَّثَ الرَّأْسَ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ
ص ( وَهَلْ التَّخْيِيرُ لِلْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي قَوْلَانِ )
ش : قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ : وَالْقَوْلَانِ تُؤُوِّلَا عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي أَسْعَدُ بِظَاهِرِهَا ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَصَوَّبَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا )
ش : ; لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ غَيْرَهُمَا فَكَأَنَّهُمَا صَارَا مَضْمُونَيْنِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث