مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ : وَلَا يَجُوزُ فِي الصَّرْفِ خِيَارٌ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : لِأَنَّ الْخِيَارَ لَا يَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ ، وَالصَّرْفُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ فِيهِ النَّقْدُ ، فَالصَّرْفُ عَلَى الْخِيَارِ فَاسِدٌ كَانَ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُمَا جَمِيعًا فَتَمَّمَاهُ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَتَنَاجَزَا بِحَضْرَةٍ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى إمْضَائِهِ لَمْ يُفْسَخْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَازِمًا ، لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبِلَ إمْضَاءَهُ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا انْعَقَدَ بَيْنَهُمَا ابْتِدَاءً يَوْمَ أَمْضَيَاهُ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا فُسِخَ مَتَى مَا عُثِرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ طَالَ لِلُزُومِ بَيْعِ الْخِيَارِ لِلَّذِي لَمْ يَشْتَرِطْ مِنْهُمَا ا هـ . وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ فِي ذَلِكَ خِلَافًا ، بَلْ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ : لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ : لَا يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ وَنَقَلَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ الِاتِّفَاقَ ، وَنَصُّهُ : " قَالَ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ غَيْرِهِ الْخِلَافَ وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ قَوْلَيْنِ ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : الْمَشْهُورُ الْمَنْعُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْجَوَازُ لِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ .
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْخِيَارُ الْحُكْمِيُّ فَفِي فَسَادِ الصَّرْفِ بِهِ قَوْلَانِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ 309 صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ : وَفِي فَسَادِ الصَّرْفِ بِالْخِيَارِ الَّذِي يُوجِبُهُ الْحُكْمُ فِيهِ دُونَ أَنْ يَنْعَقِدَ عَلَيْهِ قَوْلَانِ : أَمَّا إنْ انْعَقَدَ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ ا هـ . وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي رَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ ، وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ : مِنْهَا مَنْ وُكِّلَ عَلَى صَرْفِ دَنَانِيرَ فَصَرَفَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَهُ شَخْصٌ عَلَى صَرْفِ الدَّنَانِيرِ ، وَآخَرُ عَلَى صَرْفِ دَرَاهِمَ فَصَرَفَ دَرَاهِمَ هَذَا بِدَنَانِيرِ هَذَا ، وَقَدْ حَصَّلَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ : الْجَوَازُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَعَدَمُهُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَالْجَوَازُ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَعَلَى هَذَا الثَّالِثِ اقْتَصَرَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَسَائِلِهِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةَ مَنْ أَرْسَلَ مَعَهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً فَتَسَلَّفَ الدِّينَارَ ، ثُمَّ اشْتَرَى السِّلْعَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا بِدِينَارٍ ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ عِنْدِهِ مَكَانَ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ قَالَ فِي رَسْمِ الْقُطْعَانِ مِنْ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ : لِأَنَّهُ اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ بِالدِّينَارِ الَّذِي لِرَبِّ الْوَدِيعَةِ ، ثُمَّ صَارَفَ فِيهِ بَائِعَ السِّلْعَةِ ، قَالَ وَلَوْ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِدَرَاهِمَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ رَبَّ الدِّينَارِ بِذَلِكَ ، وَدَخَلَهُ الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَجُعِلَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَرْسَلَ مَعَهُ بِثَوْبٍ لِيَبِيعَهُ وَيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فَاشْتَرَى الشَّيْءَ بِدِينَارٍ مِنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ بَاعَ الثَّوْبَ بِدَرَاهِمَ وَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ : مَنْ وُكِّلَ عَلَى قَبْضِ دِينَارٍ فَأَخَذَ عَنْهُ دَرَاهِمَ وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ عَرَفَةَ
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْخِيَارُ الْحُكْمِيُّ فَفِي فَسَادِ الصَّرْفِ بِهِ قَوْلَانِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ 309 صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ : وَفِي فَسَادِ الصَّرْفِ بِالْخِيَارِ الَّذِي يُوجِبُهُ الْحُكْمُ فِيهِ دُونَ أَنْ يَنْعَقِدَ عَلَيْهِ قَوْلَانِ : أَمَّا إنْ انْعَقَدَ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ ا هـ . وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي رَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ ، وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ : مِنْهَا مَنْ وُكِّلَ عَلَى صَرْفِ دَنَانِيرَ فَصَرَفَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَهُ شَخْصٌ عَلَى صَرْفِ الدَّنَانِيرِ ، وَآخَرُ عَلَى صَرْفِ دَرَاهِمَ فَصَرَفَ دَرَاهِمَ هَذَا بِدَنَانِيرِ هَذَا ، وَقَدْ حَصَّلَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ : الْجَوَازُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَعَدَمُهُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَالْجَوَازُ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَعَلَى هَذَا الثَّالِثِ اقْتَصَرَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَسَائِلِهِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةَ مَنْ أَرْسَلَ مَعَهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً فَتَسَلَّفَ الدِّينَارَ ، ثُمَّ اشْتَرَى السِّلْعَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا بِدِينَارٍ ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ عِنْدِهِ مَكَانَ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ قَالَ فِي رَسْمِ الْقُطْعَانِ مِنْ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ : لِأَنَّهُ اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ بِالدِّينَارِ الَّذِي لِرَبِّ الْوَدِيعَةِ ، ثُمَّ صَارَفَ فِيهِ بَائِعَ السِّلْعَةِ ، قَالَ وَلَوْ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِدَرَاهِمَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ رَبَّ الدِّينَارِ بِذَلِكَ ، وَدَخَلَهُ الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَجُعِلَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَرْسَلَ مَعَهُ بِثَوْبٍ لِيَبِيعَهُ وَيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فَاشْتَرَى الشَّيْءَ بِدِينَارٍ مِنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ بَاعَ الثَّوْبَ بِدَرَاهِمَ وَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ : مَنْ وُكِّلَ عَلَى قَبْضِ دِينَارٍ فَأَخَذَ عَنْهُ دَرَاهِمَ وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ عَرَفَةَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث