مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3080
ص ( أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ أَوْ نَقْدَاهُمَا )
ش : هُوَ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةِ السَّلَفِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ وَتُلَقَّبُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ " بِالصَّرْفِ عَلَى الذِّمَّةِ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَنَصُّهَا فِي التَّهْذِيبِ : " وَإِنْ اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فِي مَجْلِسٍ ، ثُمَّ اسْتَقْرَضْتَ أَنْتَ دِينَارًا مِنْ رَجُلٍ إلَى جَانِبِكَ وَاسْتَقْرَضَ هُوَ الدَّرَاهِمَ مِنْ رَجُلٍ إلَى جَانِبِهِ فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَقَبَضْت الدَّرَاهِمَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ مَعَهُ وَاسْتَقْرَضْتَ أَنْتَ الدِّينَارَ فَإِنْ كَانَ أَمْرًا قَرِيبًا كَحَلِّ الصُّرَّةِ وَلَا يَبْعَثُ وَرَاءَهُ ، وَلَا يَقُومُ لِذَلِكَ جَازَ وَلَمْ يُجِزْهُ أَشْهَبُ " ا هـ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ تَسَلَّفَا فَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَلَى الْفَسَادِ ; لِأَنَّ تَسَلُّفَهُمَا مَظِنَّةُ الطُّولِ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ ; لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْمَظَانِّ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِيهِ عِنْدَ تَخَلُّفِ الْعِلَّةِ ، وَإِنْ تَسَلَّفَ أَحَدُهُمَا ، وَطَالَ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ فَالْخِلَافُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ : " أَوْ نَقْدَاهُمَا " يُرِيدُ طَالَ أَوْ لَمْ يَطُلْ فَقَيَّدَ الطُّولَ فِي قَوْلِهِ : " وَطَالَ " إنَّمَا هُوَ فِي نَقْدِ أَحَدِهِمَا كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ هَلْ الْخِلَافُ فِي تَسَلُّفِ أَحَدِهِمَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الَّذِي عَقَدَ عَلَى مَا عِنْدَهُ أَنَّ الْآخَرَ لَمْ يَعْقِدْ عَلَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا إنْ عَلِمَ ذَلِكَ فَيُتَّفَقُ عَلَى الْبُطْلَانِ أَوْ الْخِلَافُ مُطْلَقٌ عَلِمَ أَمْ لَا ؟ طَرِيقَانِ نَقَلَهُمَا الْمَازِرِيُّ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث