مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3213
( تَنْبِيهٌ ) وَالنَّظَرُ فِي خِيَارِ التَّرَوِّي فِي مُدَّتِهِ وَفِيهِ الطَّوَارِئُ فَالْمُدَّةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْمَبِيعَاتِ فَإِنَّ الْقَصْدَ مَا تُخْتَبَرُ فِيهِ تِلْكَ السِّلْعَةُ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ . قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي مُدَّتِهِ وَهِيَ مَحْدُودَةٌ لِلْأَوَّلِ بِزَمَنِ الْعَقْدِ وَلَيْسَتْ مَحْدُودَةً لِلْآخَرِ بِزَمَنٍ وَاحِدٍ وَكَذَا لَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِهِ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ السِّلْعَةِ ا هـ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَحْدَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ السِّلَعِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَضْرِبُ مِنْ الْأَجَلِ أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ الْمَذْكُورِ ا هـ
ص ( كَشَهْرٍ فِي دَارٍ )
ش : هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَالشَّهْرَيْنِ وَجَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ يُونُسَ تَفْسِيرًا ، وَالْأَرْضُونَ كَذَلِكَ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي أَنْ يَفْتَرِقَ حُكْمُ الدَّارِ مِنْ الْأَرْضِينَ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى اخْتِبَارِ الدُّورِ أَكْثَرُ وَقَالَ فِي الشَّامِلِ كَشَهْرٍ فِي دَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقِيلَ وَشَهْرَيْنِ وَحُمِلَ عَلَى التَّفْسِيرِ ، وَقِيلَ وَثَلَاثَةٌ وَالْأَرْضُ وَالرَّبْعُ كَذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ فِي الضَّيْعَةِ سَنَةٌ ا هـ .
ص ( وَلَا يَسْكُنُ )
ش : أَيْ لَا يَنْتَقِلُ إلَيْهَا بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا بِنَفْسِهِ وَيَبِيتَ بِهَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ التُّونُسِيُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِالدَّارِ لَيْلًا لِخِبْرَةِ جِيرَانِهَا دُونَ سُكْنَى وَقَالَ اللَّخْمِيُّ أَمَّا الدَّارُ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ عَنْهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ أَوْ بِكِرَاءٍ وَلَمْ يُخْلِهِ لِأَجْلِ انْتِفَاعِهِ بِالْأُخْرَى وَإِنْ كَانَ سُكْنَاهُ بِكِرَاءٍ فَأَخْلَاهَا أَوْ أَكْرَاهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بِغَيْرِ كِرَاءٍ ا هـ فَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا بِالْكِرَاءِ وَكَذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مُحْرِزٍ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ إذَا سَكَنَهَا كَانَ عَلَيْهِ كِرَاؤُهَا ; لِأَنَّ الْغَلَّةَ لِلْبَائِعِ وَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِمْضَاءَ أَوْ الرَّدَّ قَالَ وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَسْكُنَهَا بِأَهْلِهِ مُدَّةَ الْخِيَارِ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ كِرَاءَهَا لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا ; لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ ا هـ .
ص ( وَكَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ وَاسْتَخْدَمَهُ )
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ وَلَا يَغِيبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْجَارِيَةِ ، وَخِدْمَةُ الْعَبْدِ لِلْمُبْتَاعِ لَغْوٌ وَأَجْرُ مَنْفَعَتِهِ وَخَرَاجُهُ غَلَّةٌ وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَحِيلَ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْمُتَبَايِعِينَ فِي زَمَنِهِ وَلِلْمُشْتَرِي اسْتِخْدَامُهَا دُونَ غَيْبَةٍ عَلَيْهَا .
ص ( وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ ) ش وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ
ص ( وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا )
ش : هَذَا إذَا أَرَادَ رُكُوبَهَا فِي الْمَدِينَةِ وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ عَلَيْهَا فَالْبَرِيدُ وَالْبَرِيدَانِ كَمَا قَالَ الْبَاجِيُّ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث