مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَمَةٍ بِالْخِيَارِ ، ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا قَبْلَ انْقِضَائِهِ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فَقَطْ ، وَلَزِمَ مِنْ عِتْقِهَا رَدُّ الْبَيْعِ ا هـ . وَهُوَ فِي التَّبْصِرَةِ لِلَّخْمِيِّ ، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ عَلَى خِيَارٍ فَوَطِئَهَا مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ فَوَلَدَتْ وَاخْتَارَهَا الْآخَرُ فَهِيَ لَهُ دُونَ مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ عَلَى الْوَاطِئِ بِالْقِيمَةِ ، وَالْأَمَةُ رَدٌّ عَلَى الْآخَرِ فَدَرَأَ الْحَدَّ وَأَلْحَقَ النَّسَبَ ; لِأَنَّهُ وَطِئَ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ فَلِأَنَّهَا مِلْكُهُ ، وَفِي ضَمَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الْعَقْدَ شُبْهَةٌ ، وَلَمْ يُمْضِ الْأَمَةَ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا لَمْ يَمْضِ عِتْقُهَا لَوْ أَعْتَقَهَا مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ ا هـ . وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ الْفَرْعَيْنِ وَقَبِلَهُمَا ، وَنَصُّهُ : وَعِتْقُ الْبَائِعِ ، وَالْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ لَغْوٌ إنْ بُتَّ الْبَيْعُ وَمَاضٍ إنْ رُدَّ .
( قُلْت : ) لَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا ، وَهِيَ حُجَّةٌ لِابْنِ رُشْدٍ عَلَى ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمَازِرِيِّ فِي أَنَّهُ عَلَى الْحِلِّ ، وَعَكْسُهُ الْعِتْقُ لَغْوٌ اللَّخْمِيُّ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمُبْتَاعِ ، وَإِذْنِ الْبَائِعِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ بِخِلَافِ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ مَبِيعًا فَاسِدًا ، وَخَرَجَ لُزُومُهُ إنْ بُتَّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ الْأَرْشُ لِلْمُبْتَاعِ وَالْمَازِرِيِّ مِنْ انْتِقَالِ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ إنْ حَمَلَتْ مِنْ ذِي الْخِيَارِ مِنْهُمَا وَبُتَّ كَانَتْ لِذِي الْخِيَارِ مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَلَا حَدَّ ا هـ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَإِنْ بَنَى ، أَوْ غَرَسَ مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي فَأَمْضَى الْبَائِعُ لَهُ الْبَيْعَ مَضَى فِعْلُهُ ، وَإِنْ رَدَّ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَنَى بِوَجْهِ شُبْهَةٍ .
وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنْ يَدْفَعَ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ ذَلِكَ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي لِمَا عَقَدَ لَهُ مِنْ الْبَيْعِ ا هـ . وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَنَصُّهُ : قَالَ اللَّخْمِيُّ : الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ رِضًا مِنْ الْمُشْتَرِي وَرَدٌّ مِنْ الْبَائِعِ ، فَإِنْ فَعَلَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ خِيَارٌ ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي ، وَأَمْضَى لَهُ الْبَيْعَ مَضَى ، أَوْ رَدَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ، قَالَهُ سَحْنُونٌ ، أَوْ هُوَ الْبَائِعُ ، وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يَدْفَعُ لِلْبَائِعِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي ا هـ .
( قُلْت : ) لَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا ، وَهِيَ حُجَّةٌ لِابْنِ رُشْدٍ عَلَى ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمَازِرِيِّ فِي أَنَّهُ عَلَى الْحِلِّ ، وَعَكْسُهُ الْعِتْقُ لَغْوٌ اللَّخْمِيُّ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمُبْتَاعِ ، وَإِذْنِ الْبَائِعِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ بِخِلَافِ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ مَبِيعًا فَاسِدًا ، وَخَرَجَ لُزُومُهُ إنْ بُتَّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ الْأَرْشُ لِلْمُبْتَاعِ وَالْمَازِرِيِّ مِنْ انْتِقَالِ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ إنْ حَمَلَتْ مِنْ ذِي الْخِيَارِ مِنْهُمَا وَبُتَّ كَانَتْ لِذِي الْخِيَارِ مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَلَا حَدَّ ا هـ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَإِنْ بَنَى ، أَوْ غَرَسَ مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي فَأَمْضَى الْبَائِعُ لَهُ الْبَيْعَ مَضَى فِعْلُهُ ، وَإِنْ رَدَّ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَنَى بِوَجْهِ شُبْهَةٍ .
وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنْ يَدْفَعَ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ ذَلِكَ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي لِمَا عَقَدَ لَهُ مِنْ الْبَيْعِ ا هـ . وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَنَصُّهُ : قَالَ اللَّخْمِيُّ : الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ رِضًا مِنْ الْمُشْتَرِي وَرَدٌّ مِنْ الْبَائِعِ ، فَإِنْ فَعَلَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ خِيَارٌ ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي ، وَأَمْضَى لَهُ الْبَيْعَ مَضَى ، أَوْ رَدَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ، قَالَهُ سَحْنُونٌ ، أَوْ هُوَ الْبَائِعُ ، وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يَدْفَعُ لِلْبَائِعِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث