مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3288 · ص. المطبوع 442
ص ( فَإِنْ غَابَ بَائِعُهُ أَشْهَدَ ، فَإِنْ عَجَزَ أَعْلَمَ الْقَاضِيَ )
ش : نَحْوُهُ لِابْنِ شَاسٍ وَابْن الْحَاجِبِ ، وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَبِلَهُ وَظَاهِرُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : إنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ فِي رَدِّهِ ، أَوْ فِي سُقُوطِ الْيَمِينِ عَنْهُ إنْ قَدِمَ بِهِ وَأَنَّهُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ تُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ ، أَوْ لَهُ وَكِيلٌ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الرَّدِّ لِبُعْدِ غَيْبَةِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ إلَى الْقَاضِي وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يُرْفَعْ إلَى الْقَاضِي لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ إذَا قَدِمَ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ ، وَنَصُّهُ : وَغَيْبَةُ بَائِعِ الْمَعِيبِ لَا تُسْقِطُ حَقَّ مُبْتَاعِهِ .
اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ : مَنْ أَقَامَ بِيَدِهِ عَبْدٌ اشْتَرَاهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ لِغَيْبَةِ بَائِعِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْ لِسُلْطَانٍ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ لَهُ الرُّجُوعُ بِعَيْبِهِ وَيُعْذَرُ بِغَيْبَةِ الْبَائِعِ لِثِقَلِ الْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقُضَاةِ ، وَلِأَنَّهُ يَرْجُو - إنْ قَدِمَ الْبَائِعُ - مُوَافَقَتَهُ .
وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ : إنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا اسْتَشْهَدَ بِشَهِيدَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ إشْهَادَهُ شَرْطٌ فِي رَدِّهِ ، أَوْ فِي سُقُوطِ الْيَمِينِ عَنْهُ إنْ قَدِمَ بِهِ رَبُّهُ ، وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ ، وَلَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِ ابْنِ شَاسٍ وَلَهُ الْقِيَامُ فِي غَيْبَتِهِ 442 ا هـ . فَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَلَهُ الْقِيَامُ فِي غَيْبَتِهِ أَنَّ لَهُ عَدَمَ الْقِيَامِ .
وَقَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْ : وَلَوْ لَمْ يُحَقِّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى ; لِأَنَّهُ إذَا حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِالرِّضَا ، وَقَالَ : إنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَتَوَجَّهُ بِلَا كَلَامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( كَأَنْ لَمْ يَعْلَمْ قُدُومَهُ عَلَى الْأَصَحِّ )
ش : كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ ، وَفِي نُسْخَةِ ابْنِ غَازِيٍّ كَأَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ ، وَهُوَ أَبْيَنُ ; لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْغَائِبِ الَّذِي جُهِلَ مَوْضِعُهُ
وَالْأَصَحُّ هُوَ قَوْلُ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقُرْطُبِيِّ كَمَا .
قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ ، وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ الشَّارِحَ نَسَبَ هَذَا الْقَوْلَ لِابْنِ شَعْبَانَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَاَلَّذِي غَرَّ الشَّارِحَ فِي ذَلِكَ لَفْظُ التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَالِكٍ الْقُرْطُبِيِّ فَتَصَحَّفْتُ ابْنَ الْقُرْطُبِيِّ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ وَالْمُصَحِّحُ لِقَوْلِ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ سَهْلٍ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ أَيْضًا .
وَقَالَ الشَّارِحُ : إنَّهُ ابْنُ رُشْدٍ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَيَقَعُ فِي النُّسْخَةِ الْمُصَحَّفَةِ مِنْ ابْنِ غَازِيٍّ مَا نَصُّهُ قَالَ يَعْنِي ابْنَ سَهْلٍ : وَقَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ لَهُ مَجَالٌ فِي النَّظَرِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ لَهُ ، وَمَجَالٌ بِالْجِيمِ ، وَهُوَ كَلَامٌ فِيهِ زِيَادَةٌ وَتَصْحِيفٌ وَاَلَّذِي فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ : وَقَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ : مُحَالٌ فِي النَّظَرِ ، بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ لَهُ وَمُحَالٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيه التَّعْلِيلُ ، وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ ابْنِ سَهْلٍ وَلَفْظُهُ : وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ غَيْبَةٌ بَعِيدَةٌ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَمُحَالٌ فِي النَّظَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث