مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( ثُمَّ قَضَى إنْ أَثْبَتَ عُهْدَةً مُؤَرَّخَةً وَصِحَّةَ الشِّرَاءِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِمَا )
ش : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ يَتِمُّ حُكْمُ الْحَاكِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ تِسْعَةِ فُصُولٍ : أَحَدُهَا إثْبَاتُ الشِّرَاءِ .
الثَّانِي : إثْبَاتُ أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا .
الثَّالِثُ إثْبَاتُ أَنَّهُ نَقَدَهُ .
الرَّابِعُ إثْبَاتُ أَمَدِ الْمُبْتَاعِ .
الْخَامِسُ إثْبَاتُ الْعَيْبِ .
السَّادِسُ : إثْبَاتُ كَوْنِ الْعَيْبِ يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ .
السَّابِعُ : إثْبَاتُ قِدَمِ الْعَيْبِ ، وَأَنَّهُ أَقْدَمُ مِنْ أَمَدِ الْمُبْتَاعِ .
الثَّامِنُ : إثْبَاتُ غَيْبَةِ الْبَائِعِ .
التَّاسِعُ : إثْبَاتُ بُعْدِ الْغَيْبَةِ وَأَنَّهُ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْفُصُولُ عِنْدَ الْحَاكِمِ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ ابْتَاعَ بَيْعًا صَحِيحًا .
الثَّانِي : أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّ الْبَائِعَ مَا تَبَرَّأَ لَهُ مِنْ الْعَيْبِ ، وَلَا بَيَّنَهُ لَهُ .
الثَّالِثُ : أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ ، وَرَضِيَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الْفُصُولَ فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ ا هـ . وَهَذِهِ الْفُصُولُ التِّسْعَةُ الَّتِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا كُلِّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّوْضِيحِ مِنْهَا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مَفْهُومٌ مِنْهُ وَتُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا .
وَزَادَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ يُثْبِتُ صِحَّةَ مِلْكِ الْبَائِعِ إلَى حِينِ الشِّرَاءِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ فِي إثْبَاتِ أَنَّ الثَّمَنَ كِرَاءٌ وَأَنَّهُ نَقَلَهُ إنْ أَرَادَ أَخْذَهُ فَمَفْهُومُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ الْمُشْتَرِي أَخْذَ الثَّمَنِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ .
، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَيَّدَ إثْبَاتَ نَقْدِ الثَّمَنِ بِمَا إذَا لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ طُولًا لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ .
قَالَ : وَذَلِكَ الْعَامُ وَالْعَامَيْنِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ : وَالثَّانِي مِنْ الْفُصُولِ الَّتِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَيْهَا هُمَا اللَّذَانِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ : إنْ أَثْبَتَ عُهْدَةً مُؤَرَّخَةً ، وَصِحَّةُ الشِّرَاءِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِمَا يَعْنِي ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إثْبَاتِهِمَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ ، وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَلَفْظُهُ فِي التَّوْضِيحِ : وَأَنَّ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَرَضِيَهُ ، وَلَا اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ .
، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ فَضْلٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ الْبَائِعَ مَا تَبَرَّأَ لَهُ مِنْ هَذَا الْعَيْبِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْبَرَاءَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ الَّذِي حَضَرَتْهُ 443 الْبَيِّنَةُ ، وَأَشَارَ لِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَعَلَى قَوْلِ فَضْلٍ يَزِيدُ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ مَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِيهِ بِوَجْهٍ ، وَذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ : ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : ثُمَّ يَبِيعُهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَيَقْضِي الْمُبْتَاعُ ثَمَنَهُ الَّذِي نَقَدَ بَعْدَ أَنْ تَقُولَ بَيِّنَتُهُ إنَّهُ نَقَدَ الثَّمَنَ ، وَإِنَّهُ كَذَا ، وَكَذَا دِينَارًا فَمَا فَضَلَ حَبَسَهُ الْإِمَامُ لِلْغَائِبِ عِنْدَ أَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَ نَقَصَ رَجَعَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ .
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ : إنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ مَالٌ غَيْرُهُ ، أَوْ رَأَى أَنَّهُ أَمْثَلُ مَا يُبَاعُ لَهُ ، وَتَبِعَهُ الْمَازِرِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قُلْت : مَا فِيهَا هُوَ نَصُّ الرِّوَايَةِ .
وَأَقْوَالُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَأَهْلِ الشُّورَى كَابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ مَالِكٍ وَابْنِ سَهْلٍ وَغَيْرِهِمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةً مِنْ سَمَاعِ عِيسَى صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهَا بِأَنَّ السُّلْطَانَ يَبِيعُ بَعْدَ إثْبَاتِ الْفُصُولِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قُلْت ، فَقَدْ نَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى بَيْعِهِ لَهُ دُونَ شَرْطٍ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ اعْتِبَارَ أَوْلَوِيَّةِ مَا يُبَاعُ عَلَى الْغَائِبِ فِيمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ رِضًا بِبَيْعِ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ ، وَهَذَا الْبَيْعُ قَدْ رَضِيَ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ بِبَيْعِهِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ تَوْكِيلَهُ عَلَى بَيْعِهِ انْتَهَى .
، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ .
، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ .
ش : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ يَتِمُّ حُكْمُ الْحَاكِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ تِسْعَةِ فُصُولٍ : أَحَدُهَا إثْبَاتُ الشِّرَاءِ .
الثَّانِي : إثْبَاتُ أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا .
الثَّالِثُ إثْبَاتُ أَنَّهُ نَقَدَهُ .
الرَّابِعُ إثْبَاتُ أَمَدِ الْمُبْتَاعِ .
الْخَامِسُ إثْبَاتُ الْعَيْبِ .
السَّادِسُ : إثْبَاتُ كَوْنِ الْعَيْبِ يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ .
السَّابِعُ : إثْبَاتُ قِدَمِ الْعَيْبِ ، وَأَنَّهُ أَقْدَمُ مِنْ أَمَدِ الْمُبْتَاعِ .
الثَّامِنُ : إثْبَاتُ غَيْبَةِ الْبَائِعِ .
التَّاسِعُ : إثْبَاتُ بُعْدِ الْغَيْبَةِ وَأَنَّهُ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْفُصُولُ عِنْدَ الْحَاكِمِ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ ابْتَاعَ بَيْعًا صَحِيحًا .
الثَّانِي : أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّ الْبَائِعَ مَا تَبَرَّأَ لَهُ مِنْ الْعَيْبِ ، وَلَا بَيَّنَهُ لَهُ .
الثَّالِثُ : أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ ، وَرَضِيَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الْفُصُولَ فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ ا هـ . وَهَذِهِ الْفُصُولُ التِّسْعَةُ الَّتِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا كُلِّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّوْضِيحِ مِنْهَا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مَفْهُومٌ مِنْهُ وَتُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا .
وَزَادَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ يُثْبِتُ صِحَّةَ مِلْكِ الْبَائِعِ إلَى حِينِ الشِّرَاءِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ فِي إثْبَاتِ أَنَّ الثَّمَنَ كِرَاءٌ وَأَنَّهُ نَقَلَهُ إنْ أَرَادَ أَخْذَهُ فَمَفْهُومُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ الْمُشْتَرِي أَخْذَ الثَّمَنِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ .
، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَيَّدَ إثْبَاتَ نَقْدِ الثَّمَنِ بِمَا إذَا لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ طُولًا لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ .
قَالَ : وَذَلِكَ الْعَامُ وَالْعَامَيْنِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ : وَالثَّانِي مِنْ الْفُصُولِ الَّتِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَيْهَا هُمَا اللَّذَانِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ : إنْ أَثْبَتَ عُهْدَةً مُؤَرَّخَةً ، وَصِحَّةُ الشِّرَاءِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِمَا يَعْنِي ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إثْبَاتِهِمَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ ، وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَلَفْظُهُ فِي التَّوْضِيحِ : وَأَنَّ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَرَضِيَهُ ، وَلَا اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ .
، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ فَضْلٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ الْبَائِعَ مَا تَبَرَّأَ لَهُ مِنْ هَذَا الْعَيْبِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْبَرَاءَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ الَّذِي حَضَرَتْهُ 443 الْبَيِّنَةُ ، وَأَشَارَ لِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَعَلَى قَوْلِ فَضْلٍ يَزِيدُ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ مَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِيهِ بِوَجْهٍ ، وَذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ : ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : ثُمَّ يَبِيعُهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَيَقْضِي الْمُبْتَاعُ ثَمَنَهُ الَّذِي نَقَدَ بَعْدَ أَنْ تَقُولَ بَيِّنَتُهُ إنَّهُ نَقَدَ الثَّمَنَ ، وَإِنَّهُ كَذَا ، وَكَذَا دِينَارًا فَمَا فَضَلَ حَبَسَهُ الْإِمَامُ لِلْغَائِبِ عِنْدَ أَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَ نَقَصَ رَجَعَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ .
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ : إنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ مَالٌ غَيْرُهُ ، أَوْ رَأَى أَنَّهُ أَمْثَلُ مَا يُبَاعُ لَهُ ، وَتَبِعَهُ الْمَازِرِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قُلْت : مَا فِيهَا هُوَ نَصُّ الرِّوَايَةِ .
وَأَقْوَالُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَأَهْلِ الشُّورَى كَابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ مَالِكٍ وَابْنِ سَهْلٍ وَغَيْرِهِمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةً مِنْ سَمَاعِ عِيسَى صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهَا بِأَنَّ السُّلْطَانَ يَبِيعُ بَعْدَ إثْبَاتِ الْفُصُولِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قُلْت ، فَقَدْ نَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى بَيْعِهِ لَهُ دُونَ شَرْطٍ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ اعْتِبَارَ أَوْلَوِيَّةِ مَا يُبَاعُ عَلَى الْغَائِبِ فِيمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ رِضًا بِبَيْعِ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ ، وَهَذَا الْبَيْعُ قَدْ رَضِيَ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ بِبَيْعِهِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ تَوْكِيلَهُ عَلَى بَيْعِهِ انْتَهَى .
، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ .
، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث