مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( وَفَوْتُهُ حِسًّا كَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ ) ش قَوْلُهُ : كَكِتَابَةٍ لَيْسَ تَمْثِيلًا لِلْفَوْتِ الْحِسِّيِّ ; لِأَنَّ الْفَوْتَ فِي ذَلِكَ حُكْمِيٌّ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَشْبِيهُهُ بِالْفَوْتِ الْمُسَمَّى فِي مَنْعِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَإِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ حِسًّا فَتَلِفَ ، أَوْ حُكْمًا بِعِتْقٍ ، أَوْ اسْتِيلَادٍ ، أَوْ كِتَابَةٍ ، أَوْ تَدْبِيرٍ فَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ انْتَهَى .
( فَرْعٌ : ) فَإِنْ وَهَبَهُ الْمُبْتَاعُ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ تَعَيَّنَ الرُّجُوعُ أَيْضًا بِالْأَرْشِ .
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ : إذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَإِنْ كَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَيَمُوتَ ، أَوْ يَقْتُلَهُ الْمُشْتَرِي خَطَأً ، أَوْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ مِثْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ عَمْدًا ، أَوْ يَهَبَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ، أَوْ يُعْتِقَهُ ، أَوْ يُكَاتِبَهُ وَمَا أَشْبَهَهُ فَرَوَى زِيَادٌ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ . انْتَهَى .
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : فَإِنْ تَعَذَّرَ لِعَقْدٍ آخَرَ ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ ; فَالْأَرْشُ ، أَيْ : كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَوَى زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ إذَا تَصَدَّقَ بِهِ ، أَوْ أَعْتَقَهُ أَنَّ ذَلِكَ فَوْتٌ ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ هَذَا فِي غَيْرِ هِبَةِ الثَّوَابِ ، وَأَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَكَالْبَيْعِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَقَالَ سَحْنُونٌ وَعِيسَى فِي الْعُتْبِيَّةِ : يَكُونُ الْأَرْشُ لِلْمُتَصَدِّقِ لَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ انْتَهَى .
وَانْظُرْ قَوْلَ التَّوْضِيحِ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ زِيَادًا لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى حُكْمِ 444 الْهِبَةِ وَكَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ ظَاهِرُهُ ، أَوْ صَرِيحُهُ يَقْتَضِي دُخُولَ الْهِبَةِ أَيْضًا فِي كَلَامِ ابْنِ زِيَادٍ فَتَأَمَّلْهُ .
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ إذَا وَهَبَهُ لِابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ فَوْتٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ : لَيْسَ بِفَوْتٍ أَفَلَهُ الِاعْتِصَارُ ؟ انْتَهَى .
( قُلْت ) : الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ : إنْ اعْتَصَرَهُ فَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّهُ رَجَعَ لِمِلْكِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَصِرْ فَلَا رَدَّ لَهُ .
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ وَهَبْته مِنْ بَائِعِهِ مِنْك ، ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِهِ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَإِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ حِسًّا فَتَلِفَ ، أَوْ حُكْمًا بِعِتْقٍ ، أَوْ اسْتِيلَادٍ ، أَوْ كِتَابَةٍ ، أَوْ تَدْبِيرٍ فَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ انْتَهَى .
( فَرْعٌ : ) فَإِنْ وَهَبَهُ الْمُبْتَاعُ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ تَعَيَّنَ الرُّجُوعُ أَيْضًا بِالْأَرْشِ .
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ : إذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَإِنْ كَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَيَمُوتَ ، أَوْ يَقْتُلَهُ الْمُشْتَرِي خَطَأً ، أَوْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ مِثْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ عَمْدًا ، أَوْ يَهَبَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ، أَوْ يُعْتِقَهُ ، أَوْ يُكَاتِبَهُ وَمَا أَشْبَهَهُ فَرَوَى زِيَادٌ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ . انْتَهَى .
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : فَإِنْ تَعَذَّرَ لِعَقْدٍ آخَرَ ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ ; فَالْأَرْشُ ، أَيْ : كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَوَى زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ إذَا تَصَدَّقَ بِهِ ، أَوْ أَعْتَقَهُ أَنَّ ذَلِكَ فَوْتٌ ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ هَذَا فِي غَيْرِ هِبَةِ الثَّوَابِ ، وَأَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَكَالْبَيْعِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَقَالَ سَحْنُونٌ وَعِيسَى فِي الْعُتْبِيَّةِ : يَكُونُ الْأَرْشُ لِلْمُتَصَدِّقِ لَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ انْتَهَى .
وَانْظُرْ قَوْلَ التَّوْضِيحِ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ زِيَادًا لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى حُكْمِ 444 الْهِبَةِ وَكَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ ظَاهِرُهُ ، أَوْ صَرِيحُهُ يَقْتَضِي دُخُولَ الْهِبَةِ أَيْضًا فِي كَلَامِ ابْنِ زِيَادٍ فَتَأَمَّلْهُ .
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ إذَا وَهَبَهُ لِابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ فَوْتٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ : لَيْسَ بِفَوْتٍ أَفَلَهُ الِاعْتِصَارُ ؟ انْتَهَى .
( قُلْت ) : الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ : إنْ اعْتَصَرَهُ فَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّهُ رَجَعَ لِمِلْكِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَصِرْ فَلَا رَدَّ لَهُ .
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ وَهَبْته مِنْ بَائِعِهِ مِنْك ، ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِهِ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث