مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3426
( فَرْعَانِ الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمَازِرِيُّ وَأَمَّا حَوْزُ الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الرَّهْنِ وَالْمُتَصَرِّفِ فِي مَالِهِ مِنْ شُئُونِهِ فَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ إنْ حَازَ جَمِيعَ الرَّهْنِ كَدَارٍ ; رَهَنَ الرَّاهِنُ جَمِيعَهَا فَحَازَهَا الْقَائِمُ بِشُئُونِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ بِإِذْنِهِ . فَذَلِكَ حَوْزٌ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ ; وَإِنْ كَانَ إنَّمَا رَهَنَ الرَّاهِنُ نِصْفَهَا وَأَبْقَى النِّصْفَ الْآخَرَ بِيَدِ الْقَائِمِ بِشُؤُونِهِ فَلَا يَصِحُّ لِكَوْنِ الْجُزْءِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُرْتَهَنْ بِحَوْزِهِ هَذَا الْقَائِمِ نِيَابَةً عَنْ الرَّاهِنِ وَهُوَ غَيْرُ مُمَيَّزٍ مِنْ الْجُزْءِ الْمُرْتَهَنِ ، فَكَأَنَّ يَدَ الرَّاهِنِ عَلَى جَمِيعِ الرَّهْنِ ا هـ . وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَزَادَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَيِّمُ عَبْدًا فَلَا يَحُوزُ يَعْنِي لِمَا رَهَنَ ; لِأَنَّ حَوْزَ الْعَبْدِ مِنْ حَوْزِ سَيِّدِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ أَمْ لَا انْتَهَى .
( الثَّانِي ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا عَبْدُ الْمَلِكِ : وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَلِيَّانِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا لِلْيَتِيمِ دَيْنًا وَرَهَنَ فِيهِ رَهْنًا وَوَضَعَ عَلَى يَدِ أَحَدِهِمَا فَلَيْسَ بِحَوْزٍ ; لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُمَا وَلَا يَحُوزُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث