مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
: وَاخْتُلِفَ إنْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ أَنَّهُ مُوَكَّلٌ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعَكَهُ بِكَذَا بِأَصْلِ كَذَا عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي كَذَا ، وَأَنَا مُوَكَّلٌ عَلَى بَيْعِهِ دُونَ مُؤَامَرَةِ سُلْطَانٍ . عَلَى قَوْلَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ عَنْ بَيْعِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْحَقِّ وَهُوَ إسْقَاطُ الْعَنَاءِ عَنْهُ فِي الرَّفْعِ إلَى السُّلْطَانِ إنْ أَلَدَّ بِهِ ، وَإِسْقَاطُ الْإِثْبَاتِ عَنْهُ إنْ أَنْكَرَ ، أَوْ كَانَ غَائِبًا وَهُوَ قَوْلُ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَابْنِ الْقَصَّارِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ .
( وَالثَّانِي ) أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً وَلَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ وَاخْتُلِفَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ بَاعَ قَبْلَ أَنْ يَعْزِلَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَذَكَرهَا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا : وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي تَوْكِيلِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ مِنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةِ سُلْطَانٍ ; لِأَنَّهَا وَكَالَةُ اضْطِرَارٍ لِحَاجَتِهِ إلَى ابْتِيَاعِ مَا اشْتَرَى أَوْ اسْتَقْرَضَ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُبَاعُ عَلَى الرَّاهِنِ إلَّا إنْ أَلَدَّ فِي بَيْعِهِ أَوْ بَعْدَ غَيْبَتِهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ يَقْضِي مِنْهُ 23 الدَّيْنَ فَيَحْتَاجُ إلَى الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ قُرْبِ غَيْبَتِهِ مِنْ بُعْدِهَا وَذِكْرِ مَا لَا يَفْعَلُهُ إلَّا الْقَاضِي فَأَشْبَهَ ذَلِكَ حُكْمَهُ عَلَى الْغَائِبِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ غَازِيٍّ .
ص ( وَإِلَّا مَضَى فِيهِمَا )
ش : الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ فِيهِمَا رَاجِعٌ إلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ إذَا كَانَ الْإِذْنُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ : إنْ لَمْ آتِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ إنْ لَمْ آتِ لَمْ يَكُنْ لِلْأَمِينِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَهُ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ .
( وَالثَّانِي ) أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً وَلَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ وَاخْتُلِفَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ بَاعَ قَبْلَ أَنْ يَعْزِلَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَذَكَرهَا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا : وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي تَوْكِيلِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ مِنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةِ سُلْطَانٍ ; لِأَنَّهَا وَكَالَةُ اضْطِرَارٍ لِحَاجَتِهِ إلَى ابْتِيَاعِ مَا اشْتَرَى أَوْ اسْتَقْرَضَ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُبَاعُ عَلَى الرَّاهِنِ إلَّا إنْ أَلَدَّ فِي بَيْعِهِ أَوْ بَعْدَ غَيْبَتِهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ يَقْضِي مِنْهُ 23 الدَّيْنَ فَيَحْتَاجُ إلَى الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ قُرْبِ غَيْبَتِهِ مِنْ بُعْدِهَا وَذِكْرِ مَا لَا يَفْعَلُهُ إلَّا الْقَاضِي فَأَشْبَهَ ذَلِكَ حُكْمَهُ عَلَى الْغَائِبِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ غَازِيٍّ .
ص ( وَإِلَّا مَضَى فِيهِمَا )
ش : الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ فِيهِمَا رَاجِعٌ إلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ إذَا كَانَ الْإِذْنُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ : إنْ لَمْ آتِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ إنْ لَمْ آتِ لَمْ يَكُنْ لِلْأَمِينِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَهُ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث