مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3447 · ص. المطبوع 25
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) هَلْ يَتَوَقَّفُ بَيْعُ الْحَاكِمِ عَلَى إثْبَاتِ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي سَوَّمَهُ قِيمَةُ مِثْلِهِ ، اخْتِيَارُ ابْنِ عَرَفَةَ عَدَمُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ اخْتَارَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ النَّصَّ عَنْ ابْنِ يُونُسَ بِخِلَافِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ إنَّمَا اخْتَارَ مَا ذُكِرَ لِأَخْذِهِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي ذَكَرَهُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ وَعَلَى مُوَافَقَةِ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ فَرَاجِعْهُ .
( الثَّانِي ) اُنْظُرْ هَلْ يُبَاعُ الرَّهْنُ جَمِيعُهُ ، أَوْ يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُوَفِّي الدَّيْنَ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا صَرِيحًا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ بَيْعُ بَعْضِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ فِي الْبَاقِي فَإِنَّهُ يُبَاعُ بَعْضُهُ وَإِلَّا فَيُبَاعُ جَمِيعُهُ ، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي مَسْأَلَةِ رَهْنِ فَضْلَةِ الرَّهْنِ أَنَّهُ إذَا حَلَّ الثَّانِي أَوَّلًا أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ قُسِمَ ، وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلَيْنِ يَرْهَنَانِ مِنْ رَجُلٍ رَهْنًا فَيُؤَخِّرُهُ أَحَدُهُمَا سَنَةً ، وَيَقُومُ الْآخَرُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَنْقَسِمُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ الْآخَرِ الَّذِي قَامَ بِحَقِّهِ بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ فَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ بِيعَ كُلُّهُ وَأَعْطَى حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ ذَكَرَهَا فِي الْمُوَطَّإِ وَاللَّخْمِيِّ فِي آخِرِ الرُّهُونِ وَالْبَاجِيُّ وَالْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الْمُنْتَقَى : وَإِذَا أَمَرَ الْإِمَامُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ فَبِيعَ بِغَيْرِ الْعَيْنِ مِنْ عَرْضٍ ، أَوْ طَعَامٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ : إنْ بَاعَهُ بِمِثْلِ مَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَإِنْ كَانَ 25 فِيهِ فَضْلٌ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ تِلْكَ الْفَضْلَةِ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِيمَا بَقِيَ إنْ شَاءَ تَمَسَّكَ ، أَوْ يَرُدَّ لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرِكَةِ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ مَا عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ ا هـ . وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا : وَإِنْ بَاعَ الْمَأْمُورُ الرَّهْنَ بِحِنْطَةٍ ، أَوْ شَعِيرٍ ، أَوْ عَرْضٍ لَمْ يَجُزْ ، ثُمَّ إنْ ضَاعَ مَا قَبَضَ مِنْهُ ضَمِنَهُ الْمَأْمُورُ بِتَعَدِّيهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَا بَاعَهُ بِهِ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ إنْ بَاعَهُ بِمِثْلِ مَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهِ فَضْلٌ فَذَلِكَ جَائِزٌ الشَّيْخُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا وَيُحْتَمَلُ الْخِلَافُ ا هـ . فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث