مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
ص ( فَصْلُ رُخِّصَ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ) .
ش إنَّمَا ذَكَرَ الْمَرْأَةَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ قَصْرُ الْحُكْمِ عَلَى الرَّجُلِ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي يَضْطَرُّ غَالِبًا إلَى الْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ وَتَوْطِئَةً لِذِكْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ .
ص ( وَإِنْ مُسْتَحَاضَةً )
ش : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَمْسَحُ الْمُسْتَحَاضَةُ عَلَى خُفِّهَا وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا فِي الْمَسْحِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إنَّهَا إذَا لَبِسَتْ بَعْدَ تَطَهُّرِهَا وَقَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ مَسَحَتْ كَمَا يَمْسَحُ غَيْرُهَا ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ وَالدَّمُ سَائِلٌ مَسَحَتْ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا عَلَى قَوْلِ : أَوْ يَوْمًا وَلَيْلَةً عَلَى قَوْلٍ حَكَاهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ قَالَ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا سَوَاءٌ لَبِسَتْهُ بَعْدَ طُهْرِهَا قَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ ، أَوْ بَعْدَ أَنْ سَالَ ; لِأَنَّ مَا سَالَ لَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ إلَّا أَنَّا إذَا اسْتَحْبَبْنَا أَنْ تُطَهِّرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِمَكَانِ مَا يَسِيلُ مِنْ الدَّمِ اسْتَحْبَبْنَا أَنْ يَكُونَ لُبْسُهَا لِلْخُفِّ عَقِيبَ غُسْلِهَا مِنْ الْحَيْضِ أَوْ وُضُوئِهَا قَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ ; لِأَنَّهَا إذَا سَالَ مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ لَبِسَتْ خُفَّهَا وَاسْتَحْبَبْنَا لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ لِمَكَانِ مَا خَرَجَ مِنْهَا كَانَ لِذَلِكَ الْخَارِجِ حُكْمُ الْحَدَثِ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ ; لِأَنَّهَا تَتَوَضَّأُ مِنْ خَارِجٍ تَقَدَّمَ عَلَى لُبْسِ الْخُفِّ ، انْتَهَى .
( قُلْتُ ) وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهَا إنْ كَانَ انْقِطَاعُ الدَّمِ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ إتْيَانِهِ ، وَقُلْنَا : إنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهَا لِلْخُفِّ قَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَلِأَنَّهَا إنْ لَبِسَتْهُ بَعْدَ أَنْ سَالَ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَجُزْ لَهَا الْمَسْحُ ; لِأَنَّهَا لَبِسَتْ الْخُفَّ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ، وَهَذَا وَاضِحٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ش إنَّمَا ذَكَرَ الْمَرْأَةَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ قَصْرُ الْحُكْمِ عَلَى الرَّجُلِ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي يَضْطَرُّ غَالِبًا إلَى الْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ وَتَوْطِئَةً لِذِكْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ .
ص ( وَإِنْ مُسْتَحَاضَةً )
ش : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَمْسَحُ الْمُسْتَحَاضَةُ عَلَى خُفِّهَا وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا فِي الْمَسْحِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إنَّهَا إذَا لَبِسَتْ بَعْدَ تَطَهُّرِهَا وَقَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ مَسَحَتْ كَمَا يَمْسَحُ غَيْرُهَا ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ وَالدَّمُ سَائِلٌ مَسَحَتْ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا عَلَى قَوْلِ : أَوْ يَوْمًا وَلَيْلَةً عَلَى قَوْلٍ حَكَاهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ قَالَ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا سَوَاءٌ لَبِسَتْهُ بَعْدَ طُهْرِهَا قَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ ، أَوْ بَعْدَ أَنْ سَالَ ; لِأَنَّ مَا سَالَ لَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ إلَّا أَنَّا إذَا اسْتَحْبَبْنَا أَنْ تُطَهِّرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِمَكَانِ مَا يَسِيلُ مِنْ الدَّمِ اسْتَحْبَبْنَا أَنْ يَكُونَ لُبْسُهَا لِلْخُفِّ عَقِيبَ غُسْلِهَا مِنْ الْحَيْضِ أَوْ وُضُوئِهَا قَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ ; لِأَنَّهَا إذَا سَالَ مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ لَبِسَتْ خُفَّهَا وَاسْتَحْبَبْنَا لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ لِمَكَانِ مَا خَرَجَ مِنْهَا كَانَ لِذَلِكَ الْخَارِجِ حُكْمُ الْحَدَثِ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ ; لِأَنَّهَا تَتَوَضَّأُ مِنْ خَارِجٍ تَقَدَّمَ عَلَى لُبْسِ الْخُفِّ ، انْتَهَى .
( قُلْتُ ) وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهَا إنْ كَانَ انْقِطَاعُ الدَّمِ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ إتْيَانِهِ ، وَقُلْنَا : إنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهَا لِلْخُفِّ قَبْلَ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَلِأَنَّهَا إنْ لَبِسَتْهُ بَعْدَ أَنْ سَالَ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَجُزْ لَهَا الْمَسْحُ ; لِأَنَّهَا لَبِسَتْ الْخُفَّ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ، وَهَذَا وَاضِحٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith