مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
وَسُئِلْت عَنْ مَسْأَلَةٍ مُحَصَّلُهَا : شَرِيكٌ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِي بَعْضِ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَمَاعَةٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَهَلْ 301 لِلشُّرَكَاءِ إلْزَامُهُ بِقَلْعِ مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ ؟ فَأَجَبْت : إذَا غَرَسَ الشَّرِيكُ أَوْ بَنَى الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ بِغَيْرِ إذْنِ شُرَكَائِهِ فَلَيْسَ لِلشُّرَكَاءِ إلْزَامُهُ بِقَلْعِ مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ بَلْ لَوْ أَرَادَ هُوَ أَوْ أَحَدُهُمْ الْقِسْمَةَ قُسِمَتْ الْأَرْضُ فَإِنْ وَقَعَ غَرْسُهُ وَبِنَاؤُهُ فِيمَا خَصَّهُ كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ مِنْ نَصِيبِ أَصْحَابِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنْ وَقَعَ الْغَرْسُ أَوْ الْبِنَاءُ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ خُيِّرَ مَنْ وَقَعَ فِي حِصَّتِهِ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ ذَلِكَ مَنْقُوضًا أَوْ يُسَلِّمَ لَهُ نَقْضَهُ وَعَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ مِنْ نَصِيبِ أَصْحَابِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْقِسْمَةَ بَلْ أَرَادُوا بَقَاءَ الْأَرْضِ مُشْتَرَكَةً فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا مَعَهُ وَيُشَارِكُوهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمُوا إلَيْهِ قَدْرَ حِصَصِهِمْ مِنْ قِيمَةِ عَمَلِهِ قِيلَ قَائِمًا وَقِيلَ مَنْقُوضًا وَهُوَ الرَّاجِحُ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْبَيَانِ وَتَكَرَّرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْهُ وَفِي رَسْمِ الْقُطْعَانِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الشَّرِكَةِ وَابْنِ يُونُسَ فِي كِتَابِ الْعَارِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث