مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
ص ( إلَّا الْمُحْبَسَةَ فَالنَّقْضُ )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ الْمُحْبَسَةَ تُحْبَسُ فَلَيْسَ لِلْبَانِي إلَّا حَمْلُ أَنْقَاضِهِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ الِاسْتِحْقَاقِ : وَالْخِلَافَ فِيهَا وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تُسْتَحَقَّ الْأَرْضُ بِحَبْسٍ فَلَيْسَ لِلِبَانِي إلَّا حَمْلُ أَنْقَاضِهِ ; إذْ لَيْسَ ثَمَّ مَنْ يُعْطِيهِ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ النَّفَقَةِ وَلَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْحَبْسِ ، انْتَهَى . وَهَذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُعْطِيهِ قِيمَةَ النَّقْضِ وَأَمَّا إنْ وُجِدَ مَنْ يُعْطِيهِ ذَلِكَ فَيَدْفَعُ وَلَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ وَنَصَّهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ فِيمَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَصَلَّى فِيهِ نَحْوَ السَّنَتَيْنِ ثُمَّ بَاعَهُ مِمَّنْ نَقَضَهُ أَوْ بَنَاهُ بَيْتًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ قَالَ : يُفْسَخُ مَا فَعَلَ وَيُرَدُّ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مَسْجِدًا وَهُوَ كَالْحَبْسِ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا تَحْوِيلُهُ وَلِلْبَانِي نَقْضُ بِنَائِهِ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَحْتَسِبْ فِي تَرْكِهِ وَإِنْ أَرَادَ نَقْضَهُ فَأَعْطَاهُ مُحْتَسِبٌ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا لِيُقِرَّهُ لِلْمَسْجِدِ أُجْبِرَ الْبَانِي عَلَى ذَلِكَ إلَّا مَا لَا حَاجَةَ لِلْمَسْجِدِ بُدٌّ مِنْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ نَقْضِهِ فَيَتْرُكُهُ كَذَلِكَ قُلْت فَنَقْضُ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلُ أَيَجِبُ عَلَى مَنْ نَقَضَهُ أَنْ يُعِيدَهُ كَمَا كَانَ قَالَ : عَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَائِمًا ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي نَقْضِهِ وَهَدْمِهِ ثُمَّ يَبْنِي بِتِلْكَ الْقِيمَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَقَالَ لِي أَصْبَغُ مِثْلَهُ وَكَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي مَسَائِلِ الْأَكْرِيَةِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الرَّفِيعِ فِي مُخْتَصَرِ النَّوَازِلِ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ وَنَصُّهَا : مَسْأَلَةُ مَنْ أَكْرَى الْأَرْضَ الْمُحْبَسَةَ عَلَيْهِ لِمَنْ يَبْنِي فِيهَا لِمُدَّةٍ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَنْقَاضَ بِقِيمَتِهَا مَقْلُوعَةً وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْحِقَهَا بِالْحَبْسِ وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَأَكْرَى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
ش : يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ الْمُحْبَسَةَ تُحْبَسُ فَلَيْسَ لِلْبَانِي إلَّا حَمْلُ أَنْقَاضِهِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ الِاسْتِحْقَاقِ : وَالْخِلَافَ فِيهَا وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تُسْتَحَقَّ الْأَرْضُ بِحَبْسٍ فَلَيْسَ لِلِبَانِي إلَّا حَمْلُ أَنْقَاضِهِ ; إذْ لَيْسَ ثَمَّ مَنْ يُعْطِيهِ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ النَّفَقَةِ وَلَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْحَبْسِ ، انْتَهَى . وَهَذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُعْطِيهِ قِيمَةَ النَّقْضِ وَأَمَّا إنْ وُجِدَ مَنْ يُعْطِيهِ ذَلِكَ فَيَدْفَعُ وَلَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ وَنَصَّهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ فِيمَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَصَلَّى فِيهِ نَحْوَ السَّنَتَيْنِ ثُمَّ بَاعَهُ مِمَّنْ نَقَضَهُ أَوْ بَنَاهُ بَيْتًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ قَالَ : يُفْسَخُ مَا فَعَلَ وَيُرَدُّ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مَسْجِدًا وَهُوَ كَالْحَبْسِ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا تَحْوِيلُهُ وَلِلْبَانِي نَقْضُ بِنَائِهِ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَحْتَسِبْ فِي تَرْكِهِ وَإِنْ أَرَادَ نَقْضَهُ فَأَعْطَاهُ مُحْتَسِبٌ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا لِيُقِرَّهُ لِلْمَسْجِدِ أُجْبِرَ الْبَانِي عَلَى ذَلِكَ إلَّا مَا لَا حَاجَةَ لِلْمَسْجِدِ بُدٌّ مِنْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ نَقْضِهِ فَيَتْرُكُهُ كَذَلِكَ قُلْت فَنَقْضُ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلُ أَيَجِبُ عَلَى مَنْ نَقَضَهُ أَنْ يُعِيدَهُ كَمَا كَانَ قَالَ : عَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَائِمًا ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي نَقْضِهِ وَهَدْمِهِ ثُمَّ يَبْنِي بِتِلْكَ الْقِيمَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَقَالَ لِي أَصْبَغُ مِثْلَهُ وَكَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي مَسَائِلِ الْأَكْرِيَةِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الرَّفِيعِ فِي مُخْتَصَرِ النَّوَازِلِ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ وَنَصُّهَا : مَسْأَلَةُ مَنْ أَكْرَى الْأَرْضَ الْمُحْبَسَةَ عَلَيْهِ لِمَنْ يَبْنِي فِيهَا لِمُدَّةٍ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَنْقَاضَ بِقِيمَتِهَا مَقْلُوعَةً وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْحِقَهَا بِالْحَبْسِ وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَأَكْرَى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث