مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3845 · ص. المطبوع 304
ص ( وَلَهُ هَدْمُ مَسْجِدٍ )
ش : هَذِهِ مَسْأَلَةٌ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَتَكَلَّمَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى حُكْمِ النَّقْضِ هَلْ لَا يُؤْخَذُ إلَّا عَيْنُ النَّقْضِ أَوْ إنْ كَانَ بِشُبْهَةٍ أُخِذَتْ قِيمَتُهُ قَائِمًا وَإِلَّا أَخَذَ النَّقْضَ وَأَطَالَ وَجَلَبَ كَلَامُ الْأَشْيَاخِ وَمُحَصِّلُهُ اخْتَصَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ : وَفِي جَعْلِ نَقْضِ الْمَسْجِدِ فِي حَبْسٍ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ بَانِيهِ غَاصِبًا وَإِنْ كَانَ ذَا شُبْهَةٍ جُعِلَتْ قِيمَتُهُ فِي حَبْسٍ قَوْلَانِ ، الظَّاهِرُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا وَالصَّقَلِّيُّ عَنْ سَحْنُونٍ وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ 304 وَقَالَ لِي : لَا بُدَّ مِنْ هَدْمِهِ لِمُخَالَفَتِهِ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ جُعِلَ نَقْضُهُ فِي حَبْسٍ مِثْلِهِ وَمَا شَاكَلَهَا أَخَذَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ بَنَى بِشُبْهَةٍ وَأَبَى الْمُسْتَحِقُّ مِنْ دَفْعِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْآخَرُ مِنْ قِيمَةِ الْأَرْضِ وَكَانَا شَرِيكَيْنِ فَإِنَّ حَمْلَ الْقَسْمِ وَفِي حَظِّ الْحَبْسِ مَا يَصِحُّ مَسْجِدًا قُسِمَ وَإِلَّا بِيعَ وَجُعِلَ مَنَابُهُ فِي مِثْلِهِ ، انْتَهَى . وَمَعْنَى الْقَوْلَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلَ الْكَلَامِ وَقَوْلُهُ وَقَالَ : ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ لِمُخَالَفَتِهِ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ لَعَلَّهُ بِنَاءُ الدُّورِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ الْكَلَامُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِجَعْلِ النَّقْضِ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعِهِ مَسْجِدًا نُقِلَ ذَلِكَ النَّقْضُ إلَى أَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ إلَيْهِ وَيَكُونُ الْكِرَاءُ عَلَى نُقْلَانِهِ مِنْهُ وَيَجُوزُ لِمَنْ أَخَذَهُ فِي كِرَائِهِ مِلْكُهُ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث