مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
ص ( وَفَرْضٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْجِنَازَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِلْفَرَائِضِ الْخَمْسِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَمَا نُبِّهَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ ، وَقَدْ نَقَلَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَهَذَا يَظْهَرُ إذَا قِيلَ إنَّ عَادِمَ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ لَا يُصَلِّي ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ هَذَا بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِتَيَمُّمٍ ; لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَزِيدُهُ إلَّا خَيْرًا ، انْتَهَى .
وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِذَا تَيَمَّمَ الصَّحِيحُ وَصَلَّى قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْبَاجِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يُعِيدُ أَبَدًا ، انْتَهَى .
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الصَّحِيحِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَسْجُونًا وَهُوَ فِي ضِيقٍ مِنْ الْوَقْتِ ، فَإِنْ طَلَبَ الْمَاءَ خَرَجَ الْوَقْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : فَأَجَازَ لَهُ مَالِكٌ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ أَيْضًا يُعِيدُ ، وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، انْتَهَى . فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ إذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إذَا طَلَبَ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ خِلَافَ ظَنِّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا : وَمَنْ خَافَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ إنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنْ الْبِئْرِ ذَهَبَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ ، وَلَا غَيْرِهِ إذَا تَوَضَّأَ وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ فِي الْحَضَرِيِّ أَنَّهُ يُعِيدُ إذَا تَوَضَّأَ ، انْتَهَى .
وَإِطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يُعِيدُ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَعْنِي نَفْيَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ ، وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
ص ( غَيْرِ جُمُعَةٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا ، وَهَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ : وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الشَّارِحُ : إنَّهُ الْمَذْهَبُ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ يَتَيَمَّمُ لَهَا إذَا خَشِيَ الْفَوَاتَ وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ عَزَا هَذَا الْقَوْلَ لِابْنِ الْقَصَّارِ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ إنْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ إذَا خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْقِيَاسُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهَا إذَا خَافَ الْفَوَاتَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُمُعَةِ لَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَاقِلٌ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ ، وَقَدْ بَالَغَ سَنَدٌ فِي إنْكَارِ التَّيَمُّمِ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ : إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ ذَكَرَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّيَمُّمِ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ : يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُ الْجُمُعَةَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ مَا بَعُدَ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ اخْتِيَارُ ذَلِكَ .
( قُلْتُ ) وَهُوَ حَسَنٌ إذَا تَحَقَّقَ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ إذَا ذَهَبَ لِلْوُضُوءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَلَا يُعِيدُ )
ش : يَعْنِي إذَا تَيَمَّمَ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِلْفَرْضِ وَصَلَّاهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَفَرْضٍ
ش : يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْجِنَازَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِلْفَرَائِضِ الْخَمْسِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَمَا نُبِّهَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ ، وَقَدْ نَقَلَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَهَذَا يَظْهَرُ إذَا قِيلَ إنَّ عَادِمَ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ لَا يُصَلِّي ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ هَذَا بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِتَيَمُّمٍ ; لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَزِيدُهُ إلَّا خَيْرًا ، انْتَهَى .
وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِذَا تَيَمَّمَ الصَّحِيحُ وَصَلَّى قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْبَاجِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يُعِيدُ أَبَدًا ، انْتَهَى .
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الصَّحِيحِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَسْجُونًا وَهُوَ فِي ضِيقٍ مِنْ الْوَقْتِ ، فَإِنْ طَلَبَ الْمَاءَ خَرَجَ الْوَقْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : فَأَجَازَ لَهُ مَالِكٌ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ أَيْضًا يُعِيدُ ، وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، انْتَهَى . فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ إذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إذَا طَلَبَ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ خِلَافَ ظَنِّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا : وَمَنْ خَافَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ إنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنْ الْبِئْرِ ذَهَبَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ ، وَلَا غَيْرِهِ إذَا تَوَضَّأَ وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ فِي الْحَضَرِيِّ أَنَّهُ يُعِيدُ إذَا تَوَضَّأَ ، انْتَهَى .
وَإِطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يُعِيدُ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَعْنِي نَفْيَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ ، وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
ص ( غَيْرِ جُمُعَةٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا ، وَهَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ : وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الشَّارِحُ : إنَّهُ الْمَذْهَبُ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ يَتَيَمَّمُ لَهَا إذَا خَشِيَ الْفَوَاتَ وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ عَزَا هَذَا الْقَوْلَ لِابْنِ الْقَصَّارِ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ إنْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ إذَا خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْقِيَاسُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهَا إذَا خَافَ الْفَوَاتَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُمُعَةِ لَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَاقِلٌ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ ، وَقَدْ بَالَغَ سَنَدٌ فِي إنْكَارِ التَّيَمُّمِ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ : إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ ذَكَرَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّيَمُّمِ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ : يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُ الْجُمُعَةَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ مَا بَعُدَ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ اخْتِيَارُ ذَلِكَ .
( قُلْتُ ) وَهُوَ حَسَنٌ إذَا تَحَقَّقَ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ إذَا ذَهَبَ لِلْوُضُوءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَلَا يُعِيدُ )
ش : يَعْنِي إذَا تَيَمَّمَ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِلْفَرْضِ وَصَلَّاهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَفَرْضٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث