مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
ص ( وَالثَّمَنُ عَيْنًا )
ش : كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَيْنًا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِكَانَ الْمَحْذُوفَةِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَالثَّمَنُ عَيْنٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ .
ص 365 وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ )
ش : اُنْظُرْ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا أَوْ لَا يَرْكَبَ بَحْرًا أَوْ لَا يَمْشِيَ بِلَيْلٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَسَلِمَ ، ثُمَّ إنَّهُ اشْتَرَى وَخَسِرَ هَلْ يَضْمَنُ أَمْ لَا ؟ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ فَإِنَّهُ قَالَ : وَإِنْ نَهَيْتَهُ عَنْ الْخُرُوجِ بِالْمَالِ مِنْ مِصْرَ فَخَرَجَ بِهِ إلَى إفْرِيقِيَّةَ عَيْنًا قَبْلَ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ ، ثُمَّ تَجَرَ بِهِ بِمِصْرَ فَخَسِرَ أَوْ ضَاعَ مِنْهُ بِمِصْرَ لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ رَدَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّكَهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : لَيْسَ التَّحْرِيكُ بِشَرْطٍ فَمَتَى رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ حَرَّكَهُ الشَّيْخُ : وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي الرَّدِّ وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا زَرَعَ أَوْ سَاقَى جَوْرًا وَظُلْمًا لَهُ أَيْ لِلْعَامِلِ يَعْنِي فِي الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( كَأَنْ زَرَعَ أَوْ سَاقَى فِي مَوْضِعِ جَوْرٍ لَهُ ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا زَرَعَ أَوْ سَاقَى بِمَوْضِعِ جَوْرٍ وَظُلْمٍ لَهُ أَيْ لِلْعَامِلِ يَعْنِي فِي مَوْضِعٍ يَرَى أَنَّهُ يُظْلَمُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَهُ مِمَّا إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ فِيهِ ظُلْمٌ أَوْ جَوْرٌ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّهُ هُوَ لَا يُظْلَمُ لِوَجَاهَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ وَيُسَاقِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ ظُلْمٍ فَيَضْمَنُ ، ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ كَوْنِ الْمَوْضِعِ مَوْضِعَ ظُلْمٍ يَضْمَنُ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ خَاطَرَ بِهِ فِي مَوْضِعِ ظُلْمٍ أَوْ غَرَرٍ يَرَى أَنَّهُ خَطَرٌ فَهُوَ ضَامِنٌ فَزَادَ الْمُخَاطَرَةَ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَوْضِعُ مَوْضِعَ ظُلْمٍ ، وَلَا يُعَدُّ الزَّارِعُ مُخَاطِرًا لِوَجَاهَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَكَأَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ فَتَحَيَّرَ فِي مَعْنَاهُ فَانْظُرْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَإِذَا ضَمَّنَّاهُ بِالتَّعَدِّي لِمُخَاطَرَتِهِ فِي مَوْضِعِ الظُّلْمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْخَسَارَةُ مِنْ سَبَبِ الزَّرْعِ أَوْ مِنْ سَبَبِ الظُّلْمِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ لِلتَّعَدِّي فِي أَصْلِ فِعْلِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَالرِّبْحُ لَهُمَا كَكُلِّ آخِذِ مَالٍ لِلتَّنْمِيَةِ فَتَعَدَّى )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا تَعَدَّى فِي الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَقُلْنَا : إنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ إنْ تَلِفَ أَوْ خَسِرَ 366 فَلَا يَخْتَصُّ بِالرِّبْحِ ، وَيُقَالُ : كَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْخَسَارَةَ فَلْيَسْتَبِدَّ بِالرِّبْحِ بَلْ الرِّبْحُ لَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ; لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ الِاسْتِبْدَادَ بِالرِّبْحِ فَعُوقِبَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَلِأَنَّا لَوْ قُلْنَا الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ بِتَعَدِّيهِ لَكَانَ ذَلِكَ حَامِلًا لَهُ عَلَى التَّعَدِّي لِيَسْتَقِلَّ بِالرِّبْحِ وَلِهَذَا لَوْ قُلْنَا : إنَّ كُلَّ مَنْ أَخَذَ مَالًا لِيُنَمِّيَهُ فَيَتَعَدَّى فِيهِ كَالْوَكِيلِ وَالْمُبْضِعِ مَعَهُ فَالْغُرْمُ عَلَيْهِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَأَمَّا الْمُقَارَضُ فَالرِّبْحُ لَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ بِاطِّرَادِ هَذَا بِقَوْلِهِ : وَكَذَلِكَ كُلُّ تَعَدٍّ فِيهِ وَكُلُّ مَنْ أَخَذَ مَالًا عَلَى الْأَمَانَةِ وَتَعَدَّى فِيهِ فَالرِّبْحُ لَهُ فَقَطْ كَالْمُودَعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْعَامِلَ يَجِبُ لَهُ الرِّبْحُ كُلُّهُ فِي مَسَائِلِ الضَّمَانِ بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ ; لِأَنَّهَا تُوجِبُ انْتِقَالَ مَالِ الْقِرَاضِ إلَى ذِمَّتِهِ ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِلرِّبْحِ انْتَهَى .
ش : كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَيْنًا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِكَانَ الْمَحْذُوفَةِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَالثَّمَنُ عَيْنٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ .
ص 365 وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ )
ش : اُنْظُرْ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا أَوْ لَا يَرْكَبَ بَحْرًا أَوْ لَا يَمْشِيَ بِلَيْلٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَسَلِمَ ، ثُمَّ إنَّهُ اشْتَرَى وَخَسِرَ هَلْ يَضْمَنُ أَمْ لَا ؟ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ فَإِنَّهُ قَالَ : وَإِنْ نَهَيْتَهُ عَنْ الْخُرُوجِ بِالْمَالِ مِنْ مِصْرَ فَخَرَجَ بِهِ إلَى إفْرِيقِيَّةَ عَيْنًا قَبْلَ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ ، ثُمَّ تَجَرَ بِهِ بِمِصْرَ فَخَسِرَ أَوْ ضَاعَ مِنْهُ بِمِصْرَ لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ رَدَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّكَهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : لَيْسَ التَّحْرِيكُ بِشَرْطٍ فَمَتَى رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ حَرَّكَهُ الشَّيْخُ : وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي الرَّدِّ وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا زَرَعَ أَوْ سَاقَى جَوْرًا وَظُلْمًا لَهُ أَيْ لِلْعَامِلِ يَعْنِي فِي الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( كَأَنْ زَرَعَ أَوْ سَاقَى فِي مَوْضِعِ جَوْرٍ لَهُ ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا زَرَعَ أَوْ سَاقَى بِمَوْضِعِ جَوْرٍ وَظُلْمٍ لَهُ أَيْ لِلْعَامِلِ يَعْنِي فِي مَوْضِعٍ يَرَى أَنَّهُ يُظْلَمُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَهُ مِمَّا إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ فِيهِ ظُلْمٌ أَوْ جَوْرٌ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّهُ هُوَ لَا يُظْلَمُ لِوَجَاهَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ وَيُسَاقِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ ظُلْمٍ فَيَضْمَنُ ، ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ كَوْنِ الْمَوْضِعِ مَوْضِعَ ظُلْمٍ يَضْمَنُ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ خَاطَرَ بِهِ فِي مَوْضِعِ ظُلْمٍ أَوْ غَرَرٍ يَرَى أَنَّهُ خَطَرٌ فَهُوَ ضَامِنٌ فَزَادَ الْمُخَاطَرَةَ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَوْضِعُ مَوْضِعَ ظُلْمٍ ، وَلَا يُعَدُّ الزَّارِعُ مُخَاطِرًا لِوَجَاهَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَكَأَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ فَتَحَيَّرَ فِي مَعْنَاهُ فَانْظُرْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَإِذَا ضَمَّنَّاهُ بِالتَّعَدِّي لِمُخَاطَرَتِهِ فِي مَوْضِعِ الظُّلْمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْخَسَارَةُ مِنْ سَبَبِ الزَّرْعِ أَوْ مِنْ سَبَبِ الظُّلْمِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ لِلتَّعَدِّي فِي أَصْلِ فِعْلِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَالرِّبْحُ لَهُمَا كَكُلِّ آخِذِ مَالٍ لِلتَّنْمِيَةِ فَتَعَدَّى )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا تَعَدَّى فِي الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَقُلْنَا : إنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ إنْ تَلِفَ أَوْ خَسِرَ 366 فَلَا يَخْتَصُّ بِالرِّبْحِ ، وَيُقَالُ : كَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْخَسَارَةَ فَلْيَسْتَبِدَّ بِالرِّبْحِ بَلْ الرِّبْحُ لَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ; لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ الِاسْتِبْدَادَ بِالرِّبْحِ فَعُوقِبَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَلِأَنَّا لَوْ قُلْنَا الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ بِتَعَدِّيهِ لَكَانَ ذَلِكَ حَامِلًا لَهُ عَلَى التَّعَدِّي لِيَسْتَقِلَّ بِالرِّبْحِ وَلِهَذَا لَوْ قُلْنَا : إنَّ كُلَّ مَنْ أَخَذَ مَالًا لِيُنَمِّيَهُ فَيَتَعَدَّى فِيهِ كَالْوَكِيلِ وَالْمُبْضِعِ مَعَهُ فَالْغُرْمُ عَلَيْهِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَأَمَّا الْمُقَارَضُ فَالرِّبْحُ لَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ بِاطِّرَادِ هَذَا بِقَوْلِهِ : وَكَذَلِكَ كُلُّ تَعَدٍّ فِيهِ وَكُلُّ مَنْ أَخَذَ مَالًا عَلَى الْأَمَانَةِ وَتَعَدَّى فِيهِ فَالرِّبْحُ لَهُ فَقَطْ كَالْمُودَعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْعَامِلَ يَجِبُ لَهُ الرِّبْحُ كُلُّهُ فِي مَسَائِلِ الضَّمَانِ بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ ; لِأَنَّهَا تُوجِبُ انْتِقَالَ مَالِ الْقِرَاضِ إلَى ذِمَّتِهِ ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِلرِّبْحِ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث