مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
ص ( وَلَا أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ )
ش : 367 قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْقِرَاضِ : وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ كَثِيرًا يَشْغَلُهُ الثَّانِي عَنْهُ فَلَا يَأْخُذُ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ أَخَذَهُمَا ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْعَمَلَ بِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَخْلِطَهُمَا ، وَلَا يَضْمَنُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي انْتَهَى .
، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ وَأَخَذَهُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي بَابِ الْقِرَاضِ : وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَخْلِطَ الْقِرَاضَ بِمَالِهِ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ، فَإِنْ فَعَلَ وَتَجِرَ فِي الثَّانِي ، وَعَطَّلَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ سِوَى رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَكُونُ عَلَيْهِ قَدْرُ مَا حَرَمَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَكَذَلِكَ إذَا تَجَرَ فِي الْأَوَّلِ ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ بَيْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى نَزَلَ سُوقَهُ فَيُخْتَلَفُ هَلْ يَضْمَنُ الْعَامِلُ مَا حَطَّ السُّوقُ ; لِأَنَّهُ حَرَمَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَسَدَ لِأَجْلِ شُغْلِهِ عَنْهُ ضَمِنَ ، وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ قِرَاضًا بَعْدَ قِرَاضٍ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ الثَّانِي إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى التَّجْرِ فِيهِمَا ، فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى التَّجْرِ فِي أَحَدِهِمَا مُنِعَ مِنْ التَّجْرِ فِي الثَّانِي ، فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ مَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ ضَيْعَةٍ أَوْ نُزُولِ أَسْوَاقٍ أَوْ فَسَادٍ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِذَا اشْتَغَلَ بِالْأَوَّلِ وَعَطَّلَ الثَّانِيَ ضَمِنَ قَدْرَ مَا حَرَمَهُ مِنْ رِبْحِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَإِنْ ضَاعَ ضَمِنَهُ ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي أَخْذِهِ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّ فِي يَدَيْهِ قِرَاضًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَعْلَمَهُ ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الْقِيَامِ بِالْمَالَيْنِ انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَنَصُّهُ : اللَّخْمِيُّ لَهُ خَلْطُهُ بِمَالِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّجْرِ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِ مُنِعَ مِنْ خَلْطِهِ ، فَإِنْ تَجَرَ فِي الثَّانِي وَعَطَّلَ الْأَوَّلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخِرِ يَغْرَمُ قَدْرَ مَا حَرَمَهُ مِنْ الرِّبْحِ إنْ تَجَرَ بِالْأَوَّلِ وَاشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ بَيْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى نَزَلَ سُوقَهُ أَوْ فَسَدَ فَفِي ضَمَانِهِ نَقْصَهُ أَوْ كُلَّهُ - إنْ فَسَدَ - الْقَوْلَانِ ، وَأَخْذُهُ قِرَاضًا بَعْدَ قِرَاضٍ جَائِزٌ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا ، وَإِلَّا مُنِعَ مِنْ التَّجْرِ بِالثَّانِي ، فَإِنْ فَعَلَ فَفِي ضَمَانِهِ لِتَرْكِ الْأَوَّلِ وَنُزُولِ سُوقِهِ أَوْ فَسَادِهِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْأَوَّلِ ضَمِنَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الثَّانِي أَنَّ بِيَدِهِ قِرَاضًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَعْلَمَهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْ عَجْزَهُ عَنْ الْقِيَامِ بِالْمَالَيْنِ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : 367 قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْقِرَاضِ : وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ كَثِيرًا يَشْغَلُهُ الثَّانِي عَنْهُ فَلَا يَأْخُذُ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ أَخَذَهُمَا ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْعَمَلَ بِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَخْلِطَهُمَا ، وَلَا يَضْمَنُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي انْتَهَى .
، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ وَأَخَذَهُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي بَابِ الْقِرَاضِ : وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَخْلِطَ الْقِرَاضَ بِمَالِهِ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ، فَإِنْ فَعَلَ وَتَجِرَ فِي الثَّانِي ، وَعَطَّلَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ سِوَى رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَكُونُ عَلَيْهِ قَدْرُ مَا حَرَمَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَكَذَلِكَ إذَا تَجَرَ فِي الْأَوَّلِ ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ بَيْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى نَزَلَ سُوقَهُ فَيُخْتَلَفُ هَلْ يَضْمَنُ الْعَامِلُ مَا حَطَّ السُّوقُ ; لِأَنَّهُ حَرَمَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَسَدَ لِأَجْلِ شُغْلِهِ عَنْهُ ضَمِنَ ، وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ قِرَاضًا بَعْدَ قِرَاضٍ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ الثَّانِي إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى التَّجْرِ فِيهِمَا ، فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى التَّجْرِ فِي أَحَدِهِمَا مُنِعَ مِنْ التَّجْرِ فِي الثَّانِي ، فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ مَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ ضَيْعَةٍ أَوْ نُزُولِ أَسْوَاقٍ أَوْ فَسَادٍ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِذَا اشْتَغَلَ بِالْأَوَّلِ وَعَطَّلَ الثَّانِيَ ضَمِنَ قَدْرَ مَا حَرَمَهُ مِنْ رِبْحِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَإِنْ ضَاعَ ضَمِنَهُ ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي أَخْذِهِ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّ فِي يَدَيْهِ قِرَاضًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَعْلَمَهُ ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الْقِيَامِ بِالْمَالَيْنِ انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَنَصُّهُ : اللَّخْمِيُّ لَهُ خَلْطُهُ بِمَالِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّجْرِ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِ مُنِعَ مِنْ خَلْطِهِ ، فَإِنْ تَجَرَ فِي الثَّانِي وَعَطَّلَ الْأَوَّلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخِرِ يَغْرَمُ قَدْرَ مَا حَرَمَهُ مِنْ الرِّبْحِ إنْ تَجَرَ بِالْأَوَّلِ وَاشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ بَيْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى نَزَلَ سُوقَهُ أَوْ فَسَدَ فَفِي ضَمَانِهِ نَقْصَهُ أَوْ كُلَّهُ - إنْ فَسَدَ - الْقَوْلَانِ ، وَأَخْذُهُ قِرَاضًا بَعْدَ قِرَاضٍ جَائِزٌ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا ، وَإِلَّا مُنِعَ مِنْ التَّجْرِ بِالثَّانِي ، فَإِنْ فَعَلَ فَفِي ضَمَانِهِ لِتَرْكِ الْأَوَّلِ وَنُزُولِ سُوقِهِ أَوْ فَسَادِهِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْأَوَّلِ ضَمِنَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الثَّانِي أَنَّ بِيَدِهِ قِرَاضًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَعْلَمَهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْ عَجْزَهُ عَنْ الْقِيَامِ بِالْمَالَيْنِ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith