مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
page 3953 · printed p. 368
ص ( وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ )
ش : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ قَارَضْت رَجُلَيْنِ عَلَى أَنَّ لَكَ نِصْفَ الرِّبْحِ ، وَلِأَحَدِهِمَا الثُّلُثُ وَلِلْآخِرِ السُّدُسُ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ الْعَامِلَانِ عَلَى مِثْلِ هَذَا لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ بَعْضَ رِبْحِ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ انْتَهَى .
أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ لَكَ ظَاهِرَهُ أَنَّ الشَّرْطَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلَيْنِ ، وَأَمَّا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَهُوَ مِنْ الْعَامِلِ خَاصَّةً وَظَاهِرُ الْكِتَابِ : أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا سَوَاءٌ انْتَهَى .
ثُمَّ قَالَ : زَادَ فِي الْأُمَّهَاتِ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ هَذَا إذَا عَمِلَا عَلَى مَا يَجُوزُ فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ : عَمَلُهُمَا عَلَى قَدْرِ أَجْزَائِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ جَائِزٌ ، وَنَحْوُهُ لِحَمْدِيسٍ وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ لَا خَيْرَ فِيهِ ، فَإِنْ عَمِلَا مَضَى ، وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ : الصَّوَابُ : جَوَازُهُ انْتَهَى .
وَبَعْضُ مَشَايِخِهِ الْمُشَارُ إلَيْهِ هُوَ ابْنُ رُشْدٍ كَذَا نَسَبَهُ فِي التَّوْضِيحِ لَهُ ، وَهُوَ لَهُ فِي رَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ الْقِرَاضِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ ، فَإِذَا فَاتَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ يُقَسَّمُ الرِّبْحُ عَلَى مَا سَمَّوْا وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْقَلِيلِ عَلَى صَاحِبِ الْكَثِيرِ بِفَضْلِ عَمَلِهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ : بَلْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : بَلْ يُرَدَّانِ إلَى حُكْمِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ التُّونُسِيُّ : يَكُونَانِ أَجِيرَيْنِ ، وَقَالَ فَضْلٌ : لَهُمَا قِرَاضُ مِثْلَيْهِمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَوْلُ التُّونُسِيِّ أَظْهَرُ عِنْدِي وَأَجْرَى عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى .
وَهُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّيْخُ فِي قَوْلِهِ ، وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ أُجْرَةُ 368 مِثْلِهِ انْتَهَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith