مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4337
( فَرْعٌ ) قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فِي آخِرِ بَابِ الْأَقْضِيَةِ : وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ هَلْ يَجُوزُ الْحُكْمُ لِلْمُغْتَرِقِيِّ الذِّمَمِ بِالْمَغْصُوبِ الْمُمْتَنِعِينَ بِالْيَدِ الْقَاهِرَةِ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ لَا لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ وَمَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالِكٌ وَلَا هُوَ عَيْنُ الْمَغْصُوبِ مِمَّا بِأَيْدِيهِمْ فَهَلْ يَحْكُمُ لَهُ بِحُكْمِ الْفَيْءِ أَمْ لَا فَأَجَابَ مَنْ كَانَ مُغْتَرِقَ الذِّمَّةِ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِمَا لَيْسَ لَهُ وَلَوْ كَانَ عَيْنَ الْغَصْبِ وَمَا بِأَيْدِيهِمْ إذَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالِكٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرَفُ وَارِثُ مَالِكِهِ وَلَا مَنْ يَسْتَحِقُّهُ عَلَى حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَاصَصَ فِي مَالِهِ بِتَجْرٍ وَلَا غَيْرِهِ إذْ لَا يَحْصُلُ مَا غُصِبَ وَلَا أَقَرَّ بِهِ وَلَا يُمْكِنُ تَحَرِّيهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ غَصَبَهُ فُقَرَاءُ فَيُفَرَّقُ فِيهِمْ وَيُعْطَى مِنْهُمْ مَنْ كَانَ صَغِيرًا قَدْرَ مَا يَرَى وَإِنْ كَانَ لَا يُوجَدُ فِيمَنْ غَصْبُهُ مُسْتَحِقٌّ لِلصَّدَقَةِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْفَيْءِ وَذَلِكَ حُكْمُ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ يَنْظُرُ مَا هُوَ أَنْفَعُ يُعْمَلُ بِهِ أَمَّا الصَّدَقَةُ أَوْ بِنَاءُ الْقَنَاطِرِ أَوْ جَمِيعُ مَا يُصْرَفُ فِيهِ مَتَاعُ بَيْتِ الْمَالِ وَقَدْ وَقَعَ فِي هَذَا قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا يُوضَعُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَالْآخَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَهِيَ تَرْجِعُ إلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث