مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( فَرْعٌ ) اُخْتُلِفَ فِي 137 أَحْكَامِ الْعُمَّالِ فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي رَسْمِ سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْأَقْضِيَةِ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الرَّدِّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ أُمْضِيَتْ بِحَقٍّ فَتَجُوزُ وَهُوَ خِلَافُ مَا وَقَعَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا قَضَتْ فِيهِ وُلَاةُ الْمِيَاهِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَوْرًا بَيِّنًا ; لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهَا عَلَى الْإِجَازَةِ فَلَا يُنْظَرُ فِيهَا وَلَا تُتَعَقَّبُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهَا الْجَوْرُ الْبَيِّنُ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ مِنْ الْوُلَاةِ ، فَمَرَّةً رَآهَا جَائِزَةً مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْجَوْرُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْبَغَ وَمَرَّةً رَآهَا مَرْدُودَةً مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهَا الْحَقُّ وَهَذَا هُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَمَّا الْعُدُولُ مِنْهُمْ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ أَحْكَامَهُمْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْجَوَازِ وَأَنَّهَا لَا يُرَدُّ مِنْهَا إلَّا مَا تَبَيَّنَ فِيهِ الْجَوْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْعَدْلِ وَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث