مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : وَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ فَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ إنَّهُ يُنْظَرُ إلَى الَّذِي وَلَّاهُ فَإِنْ كَانَ عَدْلًا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَدَالَةِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا يُوَلِّي غَيْرَ الْعُدُولِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْعَدَالَةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِالْجَوْرِ فِي أَحْكَامِهِ وَتَوْلِيَتِهِ غَيْرَ الْعُدُولِ جَرَى ذَلِكَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ أَحْكَامِهِ ، انْتَهَى . وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْقُرْطُبِيِّ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَعْثِ مُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إلَى الْيَمَنِ وَقَتْلِ الْمُرْتَدِّ ، قَالَ وَفِيهِ يَعْنِي الْحَدِيثَ حُجَّةٌ عَلَى أَنَّ لِوُلَاةِ الْأَمْصَارِ إقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْقَتْلِ وَالزِّنَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ كَافَّةِ الْعُلَمَاءِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتُلِفَ فِي إقَامَةِ وُلَاةِ الْمِيَاهِ وَأَشْبَاهِهِمْ لِذَلِكَ فَرَأَى ذَلِكَ أَشْهَبُ لَهُمْ إذَا جَعَلَ ذَلِكَ الْإِمَامُ لَهُمْ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَحْوَهُ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا يُقِيمُهُ إلَّا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَلَا يُقِيمُهُ عَامِلُ السَّوَادِ وَاخْتُلِفَ فِي الْقُضَاةِ إذَا كَانَتْ وِلَايَتُهُمْ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِنَوْعٍ مِنْ الْأَحْكَامِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَهُمْ مِنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَإِثْبَاتِ الْحُقُوقِ وَتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَالنَّظَرِ فِي الْمَصَالِحِ قَامَ بِذَلِكَ قَائِمٌ أَوْ اخْتَصَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمُ الْوَصِيِّ الْمُطْلَقِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا مَا يَخْتَصُّ بِضَبْطِهِ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ إعْدَادِ الْجُيُوشِ وَجِبَايَةِ الْخَرَاجِ ، انْتَهَى . وَنَحْوُهُ لِعِيَاضٍ فِي الْإِكْمَالِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث