مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 445
ص ( وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ ، وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ ) .
ش قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّ وَلْيَجْتَهِدْ وَيُؤَخِّرْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ الْوُقُوعَ قَبْلَهُ أَعَادَ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ يَعْنِي أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ شَرْطٌ فِي جَوَازِ إيقَاعِ الصَّلَاةِ كَوُجُوبِهَا فَلَا يَصِحُّ إيقَاعُهَا إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ بِحَيْثُ لَا يَتَرَدَّدُ فِيهِ بِعِلْمٍ ، أَوْ ظَنٍّ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعِلْمِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ سُنَّةُ الصَّلَاةِ فِي الْغَيْمِ أَنْ تُؤَخَّرَ الظُّهْرُ وَتُقَدَّمَ الْعَصْرُ وَتُؤَخَّرَ الْمَغْرِبُ حَتَّى لَا يُشَكَّ فِي اللَّيْلِ وَيُقَدَّمَ الْعِشَاءُ وَيُؤَخَّرُ الصُّبْحُ حَتَّى لَا يُشَكَّ فِي الْفَجْرِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْعَمَلِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ لَكِنَّ مَسَائِلَهُمْ تَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الظَّنِّ الَّذِي فِي مَعْنَى الْقَطْعِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَعَ التَّحْقِيقِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ فَإِنْ كَشَفَ الْغَيْبُ عَنْ خِلَافِهِ بَطَلَتْ كَمَا إذَا صَلَّى شَاكًّا ، وَلَوْ صَادَفَ انْتَهَى .
وَمَا ذَكَرَهُ فِي سُنَّةِ الصَّلَاةِ فِي الْغَيْمِ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَمُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِمْ : وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ أَيْ : بَعْدَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ وَقْتِهَا ، وَكَذَلِكَ الْعِشَاءُ يُصَلِّيهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مَغِيبُ الشَّفَقِ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ وَيَتَحَرَّى ذَهَابَ الْحُمْرَةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي تُشَارِكُ مَا قَبْلَهَا لَا يُؤَخِّرُهَا كَثِيرًا بَلْ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الْوَقْتِ صَلَّاهَا بِخِلَافِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَا تُشَارِكُ مَا قَبْلَهَا كَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ فَلَا يُصَلِّيهَا حَتَّى يَتَحَقَّقَ دُخُولَ الْوَقْتِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith