مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4520
ص ( بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ )
ش : أَيْ فَإِنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ فَإِذَا وَطِئَ بِكْرًا أَوْ افْتَضَّهَا غَصْبًا فَعَلَيْهِ صَدَاقُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الزِّنَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ هُنَا وَالزَّوْجُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ وَأَظُنُّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ .
ص ( إلَّا بِأُصْبُعِهِ )
ش : يَعْنِي إلَّا إذَا أَزَالَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ فَإِنَّهَا لَا تَنْدَرِجُ فِي الْمَهْرِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ زَوْجَتِهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ مَعَ الْأَدَبِ فَأَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ هَهُنَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَدَبٌ إلَّا مَا شَانَهَا بِهِ إنْ أَمْسَكَهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ جَمِيعُ صَدَاقِهَا إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا . يُرِيدُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَا شَانَهَا فِعْلُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجِ كَالْوَطْءِ يَجِبُ بِهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ . وَقَالَ أَصْبَغُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ فِي الْأُصْبُعِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ يُرِيدُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا مَا شَانَهَا بِهِ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ لَا فِي وُجُوبِ الْأَدَبِ فَقَوْلُ أَصْبَغَ فِي سَمَاعِهِ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ هُنَا ا هـ . وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ لَوْ أَزَالَ بَكَارَةَ زَوْجَتِهِ بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا شَانَهَا مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ وَيُنْظَرُ مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا ا هـ . وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ أَزَالَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ فَحُكُومَةٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَعَلَى الزَّوْجِ حُكُومَةٌ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَ وَهُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَ أَصْبَغَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا ا هـ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكُومَةَ تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ بِأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَهُ يُقَوِّي الْإِبْهَامَ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ وَالزَّوْجُ وَغَيْرُهُ فِيهِمَا سَوَاءٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ فِي الْإِفْضَاءِ وَالْبَكَارَةِ سَوَاءٌ أَيْ فِي لُزُومِ الدِّيَةِ وَالْحُكُومَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْإِفْضَاءِ وَلُزُومِ الْحُكُومَةِ فِي الْبَكَارَةِ انْتَهَى . فَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي رَسْمِ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث