مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ 271 فِي رَجُلٍ دَمِيَ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ شَهِدَ شُهُودٌ أَنَّهُ قَالَ دَمِيَ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ قَبْلَهُ وَقَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ إنِّي خَشِيت أَنْ يَرْجِعَ إلَيَّ فَيُتِمَّ عَلَيَّ أَنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ التَّدْمِيَةَ لِأَنَّ فِي تَدْمِيَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ أَوَّلًا إبْرَاءٌ لَهُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ أَخَافُ أَنَّهُ يُتِمُّ عَلَيَّ لِأَنَّهُ كَمَنْ أَبْرَأَ رَجُلًا مِنْ حَقٍّ ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُهُ وَقَالَ : إنَّمَا أَبْرَأْته لِوَجْهِ كَذَا وَلِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّدْمِيَةِ عَلَى بُرْءٍ لَمْ يَحِقَّ عَلَيْهِ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ دَمِيَ أَوَّلًا عَلَى بَرِيءٍ اتَّهَمْنَاهُ فِي أَنَّهُ دَمِيَ ثَانِيًا عَلَى بَرِيءٍ وَإِذَا بَطَلَتْ التَّدْمِيَةُ صَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي حُكْمِ مَنْ قَوِيَتْ عَلَيْهِ التُّهْمَةُ بِالدَّمِ وَلَمْ يُوجَدْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَوَجَبَ أَنْ يُطَالَ سِجْنُهُ . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُحْبَسُ فِي اللَّطْخِ وَالشُّبْهَةِ حَتَّى أَنَّ أَهْلَهُ لَيَتَمَنَّوْنَ لَهُ الْمَوْتَ مِنْ طُولِ سِجْنِهِ وَإِنْ طَالَ سِجْنُهُ الدَّهْرَ الطَّوِيلَ وَلَمْ يَظْهَرْ بَرَاءَةٌ اُسْتُحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ وَاَللَّهُ سَائِلُهُ وَحَسِيبُهُ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث