مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4694 · ص. المطبوع 359
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا ، ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَعْزُولًا عَنْهَا مُدَّةً فِي مِثْلِهَا بَرَاءَةٌ لِلرَّحِمِ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالسَّيِّدِ ; لِأَنَّهَا أَمَتُهُ وَلَا يُحَدُّ ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ زَوَّجَهَا فَأَكْثَرَ فَادَّعَاهُ السَّيِّدُ 359 أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَسَدَ نِكَاحُهُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ إنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ : مَعْزُولًا عَنْهَا فِي مُدَّةٍ فِي مِثْلِهَا بَرَاءَةٌ لِلرَّحِمِ : قَالَ أَصْبَغُ : وَذَلِكَ حَيْضَةٌ أَوْ قَدْرُهَا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَلَقَدْ نَزَلَتْ فَأَفْتَى فِيهَا وَأَنَا حَاضِرٌ إنْ كَانَ زَوْجُهَا مَعْزُولًا عَنْهَا قَدْرَ الشَّهْرِ وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالسَّيِّدِ ، وَلَا يُحَدُّ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ إلَى زَوْجِهَا إذَا وَضَعَتْ فَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا عَتَقَتْ انْتَهَى .
ص ( فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فَمُسْلِمٌ وَوَالَى إذَا بَلَغَ أَحَدَهُمَا كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ وَوَرِثَاهُ إنْ مَاتَ أَوَّلًا )
ش : قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ أَيْ : يُحْكَمُ لِلْوَلَدِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَيُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ ، فَأَيُّ مَنْ وَالَاهُ لَحِقَ بِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا أُنْظَرْ اللَّخْمِيَّ وَالْمُدَوَّنَةَ وَأَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسَائِلِ النِّكَاحِ أَنَّهُ إذَا فُرِضَ عَدَمُ الْقَافَةِ فَإِنَّهُ إذَا كَبِرَ الْوَلَدُ وَالَى أَيَّهُمَا شَاءَ فَمَنْ وَالَاهُ لَحِقَ بِهِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَرِثَاهُ ، وَإِنْ مَاتَا وَرِثَهُمَا مَعًا ا هـ . وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ وَوَرِثَاهُ إنْ مَاتَ أَوَّلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ إنْ لَمْ تُوجَدْ الْقَافَةُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِهَا تُرِكَ الْوَلَدُ إلَى بُلُوغِهِ يُوَالِي مَنْ شَاءَ كَمَا لَوْ قَالَتْ الْقَافَةُ : اشْتَرَكَا فِيهِ أَوْ لَيْسَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا ، وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا : وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ يَبْقَى مَوْقُوفًا حَتَّى تُوجَدَ الْقَافَةُ ، سَحْنُونٌ إنْ قَالَتْ الْقَافَةُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا دُعِيَ لَهُ آخَرُونَ ، ثُمَّ آخَرُونَ كَذَا أَبَدًا ; لِأَنَّ الْقَافَةَ إنَّمَا دُعِيَتْ لِتُلْحِقَ لَا لِتَنْفِيَ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث