مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
ص ( وَجُرَّ وَلَدُ الْمُعْتَقِ )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْمَعْتُوقِ ، وَلِلْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُمْ حُرَّةً أَوْ مُعْتَقَةً قَالَ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : " وَكُلُّ حُرَّةٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مُعْتَقَةٍ تَزَوَّجَهَا حُرٌّ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ مِنْهَا إلَى مَوَالِيهِ وَيَرِثُ وَلَدُهُ مَنْ كَانَ يَرِثُ الْأَبَ إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ مَاتَ " انْتَهَى . مِنْ تَرْجَمَةِ الْعَبْدِ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ ، وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ : أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ ، وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَتْ الْأُمُّ عَرَبِيَّةً ، وَلِمَوَالِيهَا إنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً .
ثُمَّ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا كَانَ الْأَوْلَادُ لِمَوَالِي الْأُمِّ مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا فَإِنْ عَتَقَ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ .
وَهُوَ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يُنْسَبُ إلَى مَوَالِي أُمِّهِ فَهُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ ، ثُمَّ إنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ حُدَّ ، وَلُحِقَ بِهِ وَصَارَ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْعَبْدِ مِنْ الْحُرَّةِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ حُرٌّ قَدْ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ لَجَرَّ وَلَاءَهُمْ إلَى مُعْتِقِهِ انْتَهَى .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : فَإِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدُ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِيهِ مِنْ مَوَالِي مُعْتِقِ الْجَدِّ انْتَهَى . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَيَأْتِي ، وَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ أَوْ اُسْتُلْحِقَ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ ، وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَكَانَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْأُمِّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأُمُّ مَعْتُوقَةً فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً كَانَ مِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يُعْتَقَ الْأَبُ فَإِنْ مَاتَ مَمْلُوكًا كَانَ مِيرَاثُ الْوَلَدِ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذْ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ شَرْحَ الْحَوفِيِّ لِلْقَعْبَانِيِّ .
( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ أَوْلِيَاءَ مُعْتِقِ الْأَبِ وَالْجَدِّ يَجُرُّونَ الْوَلَاءَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمِّ وَلَوْ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُمَا نِسْوَةً .
وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ جَرِّ الْوَلَاءِ .
ص ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ )
ش : بِأَنْ يَكُونَ أَبُوهُمْ عَبْدًا أَوْ يَكُونُوا مِنْ زِنًا أَوْ مِنْ أَبٍ لَاعَنَ أَوْ يَكُونَ الْأَبُ حَرْبِيًّا بِدَارِ الْحَرْبِ .
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْمَعْتُوقِ ، وَلِلْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُمْ حُرَّةً أَوْ مُعْتَقَةً قَالَ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : " وَكُلُّ حُرَّةٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مُعْتَقَةٍ تَزَوَّجَهَا حُرٌّ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ مِنْهَا إلَى مَوَالِيهِ وَيَرِثُ وَلَدُهُ مَنْ كَانَ يَرِثُ الْأَبَ إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ مَاتَ " انْتَهَى . مِنْ تَرْجَمَةِ الْعَبْدِ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ ، وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ : أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ ، وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَتْ الْأُمُّ عَرَبِيَّةً ، وَلِمَوَالِيهَا إنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً .
ثُمَّ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا كَانَ الْأَوْلَادُ لِمَوَالِي الْأُمِّ مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا فَإِنْ عَتَقَ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ .
وَهُوَ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يُنْسَبُ إلَى مَوَالِي أُمِّهِ فَهُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ ، ثُمَّ إنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ حُدَّ ، وَلُحِقَ بِهِ وَصَارَ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْعَبْدِ مِنْ الْحُرَّةِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ حُرٌّ قَدْ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ لَجَرَّ وَلَاءَهُمْ إلَى مُعْتِقِهِ انْتَهَى .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : فَإِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدُ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِيهِ مِنْ مَوَالِي مُعْتِقِ الْجَدِّ انْتَهَى . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَيَأْتِي ، وَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ أَوْ اُسْتُلْحِقَ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ ، وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَكَانَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْأُمِّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأُمُّ مَعْتُوقَةً فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً كَانَ مِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يُعْتَقَ الْأَبُ فَإِنْ مَاتَ مَمْلُوكًا كَانَ مِيرَاثُ الْوَلَدِ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذْ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ شَرْحَ الْحَوفِيِّ لِلْقَعْبَانِيِّ .
( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ أَوْلِيَاءَ مُعْتِقِ الْأَبِ وَالْجَدِّ يَجُرُّونَ الْوَلَاءَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمِّ وَلَوْ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُمَا نِسْوَةً .
وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ جَرِّ الْوَلَاءِ .
ص ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ )
ش : بِأَنْ يَكُونَ أَبُوهُمْ عَبْدًا أَوْ يَكُونُوا مِنْ زِنًا أَوْ مِنْ أَبٍ لَاعَنَ أَوْ يَكُونَ الْأَبُ حَرْبِيًّا بِدَارِ الْحَرْبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث