مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4720 · ص. المطبوع 370
ص ( وَبِرُجُوعِهِ فِيهَا ، وَإِنْ بِمَرَضٍ ) ش قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ : إذَا قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَبْطَلْت كُلَّ وَصِيَّةٍ تَقَدَّمَتْ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ إلَّا وَصِيَّةً قَالَ : لَا رُجُوعَ لِي فِيهَا فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ حَتَّى يَنُصَّ عَلَيْهَا انْتَهَى . وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ وَذَكَرَ الْمَشَذَّالِيّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الْأَوَّلِ خِلَافًا عَنْ الشُّيُوخِ فِيمَا إذَا الْتَزَمَ عَدَمَ الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْحُوفِيَّةِ فَلَوْ الْتَزَمَ عَدَمَ الرُّجُوعِ لَزِمَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَفِي مُخْتَصَرِهِ الْفِقْهِيِّ فَلَوْ الْتَزَمَ عَدَمَ الرُّجُوعِ فَفِي لُزُومِهِ خِلَافٌ بَيْنَ مُتَأَخِّرِي فُقَهَاءِ تُونُسَ ابْنُ عَلْوَانَ ثَالِثُهَا إنْ كَانَتْ بِعِتْقٍ .
ص ( بِقَوْلٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الرُّجُوعِ إمَّا قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ وَالْفِعْلُ يَكُونُ بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ ، وَيَمْنَعُ مِنْ نَقْلِهِ كَالْبَيْعِ وَالْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ ، وَالثَّانِي أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يُبْطِلُ رَسْمَ الْمُوصَى بِهِ انْتَهَى .
ص ( أَوْ بَيْعٍ ) ش قَالَ فِي الشَّامِلِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ ثَانِيًا عَلَى الْمَعْرُوفِ بِخِلَافِ مِثْلِهِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا أَوْ بِثَوْبٍ فَبَاعَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ بِخِلَافِ مِثْلِهِ .
ص ( وَكِتَابَةٍ )
ش : قَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَا تَعُودُ لِعَجْزٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ ، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَنْبَغِي إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أَنْ تَعُودَ الْوَصِيَّةُ فِيهِ كَمَا يَعُودُ فِي الْبَيْعِ الْمُوصَى بِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهَهُنَا أَوْلَى ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْقُلُ الْمِلْكَ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ : الْكِتَابَةُ رُجُوعٌ وَلَمْ أَجِدْهَا لِغَيْرِ الْغَزَالِيِّ ، وَأُصُولُ الْمَذْهَبِ تُوَافِقُهُ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ إمَّا بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ وَكِلَاهُمَا رُجُوعٌ وَهِيَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَوْتٌ هَذَا إنْ لَمْ يَعْجِزْ ، وَإِنْ عَجَزَ فَلَيْسَ بِفَوْتٍ انْتَهَى . مِنْ ابْنِ غَازِيٍّ فَجَزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَوْتٍ مَعَ الْعَجْزِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَحَصْدِ زَرْعٍ )
ش : ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَصْدَ وَحْدَهُ كَافٍ فِي الرُّجُوعِ ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَإِنْ دَرَسَ الْحَبَّ وَكَالَهُ ، وَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ فَرُجُوعٌ بِخِلَافِ الْحَصَادِ ، وَجَزِّ الصُّوفِ ، وَجُذَاذِ الثَّمَرَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ وَزَرَعَهُ وَكَالَهُ وَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ فَذَلِكَ رُجُوعٌ ; لِأَنَّهُ أَبْطَلَ اسْمَ الزَّرْعِ ، وَنَقَلَهُ إلَى اسْمِ الْقَمْحِ بِخِلَافِ جَزِّ الصُّوفِ وَجُذَاذِ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ الْمِلْكَ وَلَا أَبْطَلَ اسْمَهُ فَلَا يُعَدُّ رُجُوعًا وَلَوْ أَدْخَلَهَا بَيْتَهُ ، وَمَسْأَلَةُ دَرْسِ الْقَمْحِ هُوَ نَصُّ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ : وَقَالَ الْبَاجِيُّ يَنْقُلُ بِالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ قَالَ : وَقَوْلُهُ : " أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ " تَأْكِيدًا لِقَصْدِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : اكْتَالَهُ إنَّمَا يُرِيدُ بَلَغَ حَدَّ الِاكْتِيَالِ انْتَهَى ، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ : وَحَصْدُ زَرْعٍ مَعَ دَرْسِهِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ ، أَوْ بِصُوفٍ فَجَزَّهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا أَنْ 370 يَدْرُسَ الْقَمْحَ وَيَكْتَالَهُ وَيُدْخِلَهُ بَيْتَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ كَلَامِ الْبَاجِيِّ .
ص ( وَحَشْوِ قُطْنٍ )
ش : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ حَشْوَ الْقُطْنِ بِمَا إذَا حُشِيَ فِي الثِّيَابِ ، وَأَمَّا إذَا حُشِيَ فِي الْمِخَدَّةِ وَنَحْوِهَا فَلَا انْتَهَى . قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَحَشْوُ قُطْنٍ فِي ثَوْبٍ ، وَنَحْوِهِ انْتَهَى .
ص ( وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ )
ش : احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ : " شُقَّةٍ " مِمَّا إذَا أَوْصَى لَهُ بِثَوْبٍ ، ثُمَّ قَطَعَهُ قَمِيصًا إذْ الْقَمِيصُ يُسَمَّى ثَوْبًا ، قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ لَا إنْ قَالَ ثَوْبِي هَذَا ، ثُمَّ قَطَعَهُ قَمِيصًا أَوْ لَبِسَهُ فِي مَرَضِهِ إذْ الْقَمِيصُ يُسَمَّى ثَوْبًا انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث