مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
ص ( وَإِيصَاءٍ بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ انْتَفَيَا قَالَ : إنْ مِتُّ فِيهِمَا ، وَإِنْ بِكِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَهُمَا )
ش : أَيْ وَكَذَلِكَ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إذَا كَانَتْ فِي الْمَرَضِ أَوْ عِنْدَ سَفَرٍ أَرَادَهُ ، ثُمَّ زَالَ الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ : " انْتَفَيَا " وَالْحَالُ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي ، أَوْ فِي سَفَرِي وَسَوَاءٌ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكْتُبْ فِي كِتَابٍ أَوْ كَتَبَهُ فِي كِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ أَمَّا إذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكْتُبْهُ فِي كِتَابٍ فَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ إذَا زَالَ الْمَرَضُ أَوْ السَّفَرُ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَصِحُّ إذَا حَصَلَ الْمَوْتُ فِيهِمَا وَأَمَّا إذَا كَتَبَهَا فِي كِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ ، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ : إنَّهَا تَبْطُلُ بِزَوَالِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ أَشْهَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ أَمَّا إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهَا ، فَحَكَى فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيِّ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ لَكِنْ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيِّ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ إنْفَاذِهَا هُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُمَا حَكَمَا إذَا لَمْ يُخْرِجْ الْكِتَابَ بِالْبُطْلَانِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا وَلَوْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِمَا
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُشْهِدْ ، فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْعُتْبِيَّة وَالْمَجْمُوعَةِ إنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ ذَلِكَ خَطُّهُ حَتَّى يُشْهِدَهُمَا عَلَيْهِ ، قَالَ وَقَدْ يَكْتُبُ " وَلَا يَغْرَمُ وَتَأَوَّلَهَا عِيَاضٌ ، وَقَالَ مَعْنَاهُ إذَا كَتَبَهَا لِيُشْهِدَ فِيهَا وَأَمَّا إذَا كَتَبَهَا بِخَطِّهِ ، وَقَالَ : إذَا مِتُّ فَلْيَنْفُذْ مَا كَتَبْتُهُ بِخَطِّي فَلْيَنْفُذْ ذَلِكَ إذَا عُرِفَ أَنَّهُ خَطُّهُ كَمَا لَوْ أَشْهَدَ انْتَهَى . كَلَامُ الْعُتْبِيَّة الَّذِي ذَكَرَهُ فِي رَسْمِ مَرِضَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا وَيُرِيدُ أَنَّ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أَوْ سَفَرِهِ إذَا لَمْ يُخْرِجْهَا ، وَلَمْ يُشْهِدْ إلَّا أَنْ يَكْتُبَهَا ، وَيَقُولَ : إذَا مِتُّ فَلْيَنْفُذْ مَا كَتَبْتُهُ بِخَطِّي فَلْيَنْفُذْ عَلَى مَا تَأَوَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَسْأَلَةَ الْعُتْبِيَّة لَكِنَّهَا إذَا قَيَّدَهَا بِمَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ فَإِنَّمَا تَنْفُذُ إذَا مَاتَ فِيهِمَا ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَمُتْ فِيهِمَا فَيَأْتِي فِيهَا الْخِلَافُ ; لِأَنَّهُ جَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَشْهَدَ فِيهَا وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ، وَأَمَّا إذَا كَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي كِتَابٍ ، وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فَلَا خِلَافَ فِي بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ .
ش : أَيْ وَكَذَلِكَ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إذَا كَانَتْ فِي الْمَرَضِ أَوْ عِنْدَ سَفَرٍ أَرَادَهُ ، ثُمَّ زَالَ الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ : " انْتَفَيَا " وَالْحَالُ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي ، أَوْ فِي سَفَرِي وَسَوَاءٌ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكْتُبْ فِي كِتَابٍ أَوْ كَتَبَهُ فِي كِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ أَمَّا إذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكْتُبْهُ فِي كِتَابٍ فَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ إذَا زَالَ الْمَرَضُ أَوْ السَّفَرُ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَصِحُّ إذَا حَصَلَ الْمَوْتُ فِيهِمَا وَأَمَّا إذَا كَتَبَهَا فِي كِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ ، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ : إنَّهَا تَبْطُلُ بِزَوَالِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ أَشْهَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ أَمَّا إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهَا ، فَحَكَى فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيِّ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ لَكِنْ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيِّ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ إنْفَاذِهَا هُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُمَا حَكَمَا إذَا لَمْ يُخْرِجْ الْكِتَابَ بِالْبُطْلَانِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا وَلَوْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِمَا
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُشْهِدْ ، فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْعُتْبِيَّة وَالْمَجْمُوعَةِ إنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ ذَلِكَ خَطُّهُ حَتَّى يُشْهِدَهُمَا عَلَيْهِ ، قَالَ وَقَدْ يَكْتُبُ " وَلَا يَغْرَمُ وَتَأَوَّلَهَا عِيَاضٌ ، وَقَالَ مَعْنَاهُ إذَا كَتَبَهَا لِيُشْهِدَ فِيهَا وَأَمَّا إذَا كَتَبَهَا بِخَطِّهِ ، وَقَالَ : إذَا مِتُّ فَلْيَنْفُذْ مَا كَتَبْتُهُ بِخَطِّي فَلْيَنْفُذْ ذَلِكَ إذَا عُرِفَ أَنَّهُ خَطُّهُ كَمَا لَوْ أَشْهَدَ انْتَهَى . كَلَامُ الْعُتْبِيَّة الَّذِي ذَكَرَهُ فِي رَسْمِ مَرِضَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا وَيُرِيدُ أَنَّ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أَوْ سَفَرِهِ إذَا لَمْ يُخْرِجْهَا ، وَلَمْ يُشْهِدْ إلَّا أَنْ يَكْتُبَهَا ، وَيَقُولَ : إذَا مِتُّ فَلْيَنْفُذْ مَا كَتَبْتُهُ بِخَطِّي فَلْيَنْفُذْ عَلَى مَا تَأَوَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَسْأَلَةَ الْعُتْبِيَّة لَكِنَّهَا إذَا قَيَّدَهَا بِمَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ فَإِنَّمَا تَنْفُذُ إذَا مَاتَ فِيهِمَا ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَمُتْ فِيهِمَا فَيَأْتِي فِيهَا الْخِلَافُ ; لِأَنَّهُ جَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَشْهَدَ فِيهَا وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ، وَأَمَّا إذَا كَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي كِتَابٍ ، وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فَلَا خِلَافَ فِي بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث