مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4777
( فَرْعٌ ) قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ عَجْلَانَ الْفَرْضِيِّ فِي الصَّبِيِّ يَمُوتُ وَلَهُ أُمٌّ مُتَزَوِّجَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ حَائِلٌ لِمَكَانِ الْمِيرَاثِ ; لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا وَرِثَ ذَلِكَ الْحَمْلُ أَخَاهُ لِأُمِّهِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يَعْزِلُ عَنْهَا وَلَهُ وَطْؤُهَا فَإِنْ وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَرِثَ أَخَاهُ ، وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَرِثْهُ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ عَزَلَ عَنْهَا لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَطْرُقَهَا وَيَتَسَوَّرَ عَلَيْهَا وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ حَمْلُهَا ظَاهِرًا يَوْمَ مَاتَ الْمَيِّتُ ، وَلَوْ كَانَ حَمْلُهَا ظَاهِرًا لَوَرِثَ أَخَاهُ ، وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا غَيْبَةً بَعِيدَةً لَا يَتَهَيَّأُ لَهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا فَإِنَّهُ يَرِثُ أَخَاهُ ، وَإِنْ وُلِدَ لِأَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى . وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ مُخْتَصَرًا فَأَجْحَفَ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إنْ مَاتَ وَلِأُمِّهِ زَوْجٌ غَيْرُ أَبِيهِ إنَّ زَوْجَهَا يَعْتَزِلُ عَنْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ لِيَعْلَمَ أَنَّهَا حَامِلٌ أَمْ لَا احْتِيَاطًا لِلْمِيرَاثِ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلْهَا أَوْ قَالَ اعْتَزَلْتُهَا فَلَمْ تُصَدِّقْهُ الْوَرَثَةُ فَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهَا إنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَرِثَهُ أَخُوهُ لِلْأُمِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمَيِّتِ مَنْ يَحْجُبُهُ فَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ لَمْ يَرِثْهُ إلَّا أَنْ تُصَدِّقَهَا الْوَرَثَةُ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ مَاتَ ابْنُهَا أَوْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ امْرَأَتَانِ فَصَاعِدًا انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث