مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4781 · ص. المطبوع 417
ص ( كَابْنِ عَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ )
ش : يَعْنِي إذَا اجْتَمَعَ فِي شَخْصٍ سَهْمَانِ أَحَدُهُمَا بِالْفَرْضِ ، وَالْآخَرُ بِالتَّعْصِيبِ فَإِنَّهُ يَرِثُ بِهِمَا 417 كَابْنِ الْعَمِّ يَكُونُ لِأُمٍّ أَخًا فَيَأْخُذُ السُّدُسَ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، وَالْبَاقِيَ بِالْعُصُوبَةِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ ابْنُ الْعَمِّ زَوْجًا وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَوْلَى زَوْجًا وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا أَعْنِي أَنَّهُ يَأْخُذُ فَرْضَهُ وَالْبَاقِيَ بِالتَّعْصِيبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي التَّعْصِيبِ فَأَمَّا إنْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي التَّعْصِيبِ وَفِي مَنْزِلَتِهِ كَابْنَيْ عَمِّ أَحَدِهِمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لِلْأَخِ السُّدُسُ لِلْأُمِّ وَيَقْسِمُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ مَا بَقِيَ بِالسَّوَاءِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ يَتَرَجَّحُ الْأَخُ لِلْأُمِّ ; لِأَنَّهُ زَادَ فَوِلَادَةُ الْأُمِّ كَالْأَخِ الشَّقِيقِ مَعَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَأُجِيبَ لِلْأَوَّلِ بِأَنَّ زِيَادَةَ وِلَادَةِ الْأُمِّ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّ التَّعَارُضِ فَلَا تُوجِبُ التَّرْجِيحَ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْأَخِ الشَّقِيقِ ، وَالْأَخِ لِلْأَبِ وَنَحْوِهِمَا انْتَهَى . مِنْ التَّوْضِيحِ وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ الْمُعْتِقُ ابْنَيْ عَمٍّ وَأَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ الْوَلَاءُ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنُ يُونُسَ .
ص ( وَالِاثْنَا عَشَرَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ )
ش : مَثَّلَ الشَّارِحُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِقَوْلِهِ : " ثَلَاثَةَ عَشَرَ " 418 بِزَوْجَةٍ ، وَأَبَوَيْنِ ، وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّ الْأَخَوَاتِ لَا يَرِثْنَ مَعَ الْأَبِ ، وَمَثَّلَ لِذَلِكَ فِي الْوَسَطِ وَالْكَبِيرِ بِزَوْجَةٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ; لِأَنَّ لِلشَّقِيقَةِ أَوْ الَّتِي لِلْأَبِ النِّصْفَ سِتَّةً وَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعَ ثَلَاثَةً وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ أَرْبَعَةً ، الْجُمْلَةُ : ثَلَاثَةَ عَشَرَ 419 وَمِنْ أَمْثِلَةٍ عَوَّلَهَا لِثَلَاثَةَ عَشَرَ زَوْجَةٌ ، وَأُمٌّ ، وَأُخْتَانِ شَقِيقَتَانِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ إحْدَاهُمَا شَقِيقَةٌ ، وَالْأُخْرَى لِأَبٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَتَرَكَ زَوْجًا )
ش : أَيْ زَوْجَةً وَيُعَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا وَافَقَ 420 سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مَسْأَلَتَهُ ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ حَيْثُ يَكُونُ الْمَيِّتُ أَحَدَ الِابْنَيْنِ ، وَأَمَّا 421 الْبِنْتَانِ فَسِهَامُ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ وَالْوَاحِدُ بَيَانُ كُلِّ 422 عَدَدٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَحَدَ الِابْنَيْنِ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ زَوْجَةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ )
ش : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ لِأُمٍّ كَالْمَشْهُورِ فِي تَوْأَمَيْ الزَّانِيَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ : إنَّهُمَا شَقِيقَانِ أَيْضًا ، وَأَمَّا تَوْأَمَا الْمُسْتَأْمَنَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ فَقَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ اللِّعَانِ مِنْ الْبَيَانِ : إنَّهُمَا شَقِيقَانِ وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي اللِّعَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث