مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( فَرْعٌ ) مَنْ أَفْتَى رَجُلًا فَأَتْلَفَ بِفَتْوَاهُ مَالًا فَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَقَالَ الْمَازِرِيُّ : يَضْمَنُ مَا تَلِفَ وَيَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَدَّبَهُ فَأَهْلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَقَدَّمَ لَهُ اشْتِغَالٌ بِالْعِلْمِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْأَدَبُ وَيُنْهَى عَنْ الْفَتْوَى إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ إلَّا أَنْ يَتَوَلَّى فِعْلَ مَا أَفْتَى بِهِ فَيَضْمَنُ وَذَكَرَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ يَضْمَنُ قَالَ : وَهَذَا عِنْدِي فِي الْمُفْتِي الَّذِي يَجِبُ تَقْلِيدُهُ الْمُنْتَصِبُ لِذَلِكَ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَكَالْغُرُورِ بِالْقَوْلِ وَيَجْرِي عَلَى أَحْكَامِهِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمُفْتِيَ الْمُنْتَصِبَ لِذَلِكَ يَضْمَنُ وَلَعَلَّ ابْنَ رُشْدٍ لَا يُخَالِفُ فِيهِ ; لِأَنَّ هَذَا يُحْكَمُ بِفَتْوَاهُ فَهُوَ كَالشَّاهِدِ يَرْجِعُ عَنْ الشَّهَادَةِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُنْتَصِبِ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith