مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 566
ص ( كَكَشْفِ مُشْتَرٍ صَدْرًا أَوْ سَاقًا )
ش : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ : يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمُشْتَرِي الْأَمَةِ كَشْفُ صَدْرِهَا أَوْ سَاقَهَا لِلتَّقْلِيبِ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ مِنْ الْأَمَةِ عِنْدَ اسْتِعْرَاضِهِ إيَّاهَا شَيْئًا لَا مِعْصَمًا وَلَا صَدْرًا وَلَا سَاقًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُسْدِلٌ عِوَضُ مُشْتَرٍ وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ سَادِلٌ مِنْ سَدَلَ ثُلَاثِيًّا انْتَهَى . وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَنْكِحَةِ ابْنُ الْحَاجِبِ نَظَرُهُ لِلْأَمَةِ لِيَبْتَاعَهَا مُبَاحٌ قُلْتُ مَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْخِيَارِ وَقَدْ تَجَرَّدَ لِلتَّقْلِيبِ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ ظَاهِرُ هَذَا يُوهِمُ جَوَازَ تَجْرِيدِ الرَّقِيقِ عِنْدَ الشِّرَاءِ لِيُنْظَرَ إلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ مِنْ فِعْلِهِمْ ، وَظَاهِرُ مَا حَكَى هَذَا الشَّيْخُ أَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا مُبَاحٌ عَلَى حَدِّ مَا يَجُوزُ فِي الْحَرَائِرِ فِي الْخِطْبَةِ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنَّهُ يَحْبِسُ صَدْرَهَا وَثَدْيَهَا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ النَّظَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ وَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ فِيمَا أَعْلَمُ لَا سِيَّمَا مِنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ - تَعَالَى - انْتَهَى . فَظَاهِرُهُ أَنَّ النَّظَرَ إلَى الصَّدْرِ وَالثَّدْي لَا يَجُوزُ وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي الْوَاضِحَةِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث