مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 646 · ص. المطبوع 541
ص ( وَالرِّدَاءُ )
ش : قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ : الرِّدَاءُ هُوَ الثَّوْبُ أَوْ الْبُرْدُ الَّذِي يَضَعُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ فَوْقَ ثِيَابِهِ انْتَهَى مِنْ آخِرِ بَابِ الرَّاءِ مَعَ الدَّالِ . قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ، وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ : سُنَّةٌ . قَالَ فِي الْمَدْخَلِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ وَأَمَّا قِنَاعُ الرَّجُلِ فَهُوَ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ بِرِدَائِهِ وَيَرُدَّ طَرَفَهُ عَلَى أَحَدِ كَتِفَيْهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ ; لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ وَالرِّدَاءُ هُوَ السُّنَّةُ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ دُونَ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ فَإِنْ غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ صَارَ قِنَاعًا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا الطَّيْلَسَانُ الْمَعْهُودُ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَيُكْرَهُ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ 541 فَلَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّفَ هَذَا التَّكَلُّفَ الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْيَوْمَ فِيهِ وَمَا لَمْ يَخْرُجْ بِهِ إلَى حَدِّ الْكِبْرِ الشَّنِيعِ انْتَهَى . مِنْ فَصْلِ اللِّبَاسِ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : وَالرِّدَاءُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ وَنَحْوُهَا انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْقِنَاعُ لِلْمَرْأَةِ فَعَدَّهُ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ وَعَدَّ الرِّدَاءَ فِي الْفَضَائِلِ وَانْظُرْ كَلَامَ الْفَاكِهَانِيّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث