مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَتَرْوِيحُ رِجْلَيْهِ )
ش : تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ .
( تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي بَابِ مَا اُسْتُخِفَّ مِنْ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ نَاقِلًا عَنْ الْعُتْبِيَّةِ : وَكُرِهَ التَّرَوُّحُ مِنْ الْحَرِّ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَخَفَّفَهُ فِي النَّافِلَةِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَصْلِ السَّهْوِ فَقَالَ رَوَى الشَّيْخُ يُكْرَهُ تَرْوِيحُهُ فِي فَرْضٍ لَا نَفْلٍ انْتَهَى . وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَنَصُّهَا : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْحَرِّ فَقَالَ : الصَّوَابُ أَنْ لَا يَفْعَلَ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُرِيدُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ إذَا غَلَبَهُ الْحَرُّ ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ : الِاشْتِغَالُ بِالتَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ تَرْكٌ لِلْخُشُوعِ فِيهَا وَمُجَاهِدَةِ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَالتَّرَوُّحُ رُبَّمَا أَدَّى إلَى تَرْكِ الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَرَأَى مَالِكٌ تَرْكَ التَّرَوُّحِ وَالصَّبْرَ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ وَمُجَاهَدَةَ النَّفْسِ عَلَى ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ أَصْوَبَ مِنْ التَّرَوُّحِ فِيهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } وَاسْتَخَفَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ إذْ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي اللُّبَابِ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ التَّرَوُّحُ بِكُمِّهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي آخِرِ التَّرْجَمَةِ الْأُولَى عَنْ الْوَاضِحَةِ وَيُكْرَهُ التَّرْوِيحُ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ بِكُمِّهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ يُلْقِي الرِّدَاءَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فِي الْحَرِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا بَأْسَ أَنْ يُلْقِيَ الرِّدَاءَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ لِلْحَرِّ إذَا كَانَ جَالِسًا فِي النَّافِلَةِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي قِيَامِهِ وَقَالَ قَبْلَهُ عَنْ الْوَاضِحَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ انْتَهَى .
فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّرَوُّحَ فِي الْفَرِيضَةِ مَكْرُوهٌ وَسَوَاءٌ كَانَ بِكُمٍّ أَوْ مِرْوَحَةٍ ، وَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَخَفَّفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَكَرِهَهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَعَلَى ذَلِكَ اقْتَصَرَ فِي الطِّرَازِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأُوَلَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ ( الثَّانِي ) الْإِتْيَانُ إلَى الْمَسْجِدِ بِالْمَرَاوِحِ وَالتَّرَوُّحُ بِهَا فِيهِ مَكْرُوهٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي أَوَاخِرِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَذَكَرَهُ فِي الطِّرَازِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ .
ش : تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ .
( تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي بَابِ مَا اُسْتُخِفَّ مِنْ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ نَاقِلًا عَنْ الْعُتْبِيَّةِ : وَكُرِهَ التَّرَوُّحُ مِنْ الْحَرِّ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَخَفَّفَهُ فِي النَّافِلَةِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَصْلِ السَّهْوِ فَقَالَ رَوَى الشَّيْخُ يُكْرَهُ تَرْوِيحُهُ فِي فَرْضٍ لَا نَفْلٍ انْتَهَى . وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَنَصُّهَا : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْحَرِّ فَقَالَ : الصَّوَابُ أَنْ لَا يَفْعَلَ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُرِيدُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ إذَا غَلَبَهُ الْحَرُّ ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ : الِاشْتِغَالُ بِالتَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ تَرْكٌ لِلْخُشُوعِ فِيهَا وَمُجَاهِدَةِ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَالتَّرَوُّحُ رُبَّمَا أَدَّى إلَى تَرْكِ الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَرَأَى مَالِكٌ تَرْكَ التَّرَوُّحِ وَالصَّبْرَ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ وَمُجَاهَدَةَ النَّفْسِ عَلَى ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ أَصْوَبَ مِنْ التَّرَوُّحِ فِيهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } وَاسْتَخَفَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ إذْ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي اللُّبَابِ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ التَّرَوُّحُ بِكُمِّهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي آخِرِ التَّرْجَمَةِ الْأُولَى عَنْ الْوَاضِحَةِ وَيُكْرَهُ التَّرْوِيحُ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ بِكُمِّهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ يُلْقِي الرِّدَاءَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فِي الْحَرِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا بَأْسَ أَنْ يُلْقِيَ الرِّدَاءَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ لِلْحَرِّ إذَا كَانَ جَالِسًا فِي النَّافِلَةِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي قِيَامِهِ وَقَالَ قَبْلَهُ عَنْ الْوَاضِحَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ انْتَهَى .
فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّرَوُّحَ فِي الْفَرِيضَةِ مَكْرُوهٌ وَسَوَاءٌ كَانَ بِكُمٍّ أَوْ مِرْوَحَةٍ ، وَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَخَفَّفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَكَرِهَهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَعَلَى ذَلِكَ اقْتَصَرَ فِي الطِّرَازِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأُوَلَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ ( الثَّانِي ) الْإِتْيَانُ إلَى الْمَسْجِدِ بِالْمَرَاوِحِ وَالتَّرَوُّحُ بِهَا فِيهِ مَكْرُوهٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي أَوَاخِرِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَذَكَرَهُ فِي الطِّرَازِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث