مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَإِشَارَةٌ لِكَسَلَامٍ أَوْ حَاجَةٍ )
ش : تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ ، وَفَصَّلَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَقَالَ : تُكْرَهُ الْإِشَارَةُ لِحَاجَةٍ لَا لِرَدِّ السَّلَامِ قَالَ سَنَدٌ وَالْمَذْهَبُ أَظْهَرُ وَلَا فَرْقَ فِي الْإِشَارَةِ بَيْنَ الْجَوَابِ وَبَيْنَ الِابْتِدَاءِ ، انْتَهَى .
وَفِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُشِيرَ الرَّجُلُ بِلَا وَنَعَمْ فِي الصَّلَاةِ . قَالَ الْقَاضِي : هَذَا مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى قُبَاءَ فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِهِ فَجَاءُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ عَلَيْهِمْ إشَارَةً بِيَدِهِ } فَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَرُدَّ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ جَوَابًا بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يَرُدَّ إشَارَةً عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكْرَهْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ زِيَادٌ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَنْ يَرُدَّ الْمُصَلِّي عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ إشَارَةً بِرَأْسٍ أَوْ بِيَدٍ أَوْ بِشَيْءٍ وَالْحُجَّةُ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ { أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ } وَالْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَثَرَيْنِ وُجُوبُ رَدِّ السَّلَامِ إشَارَةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } وَأَمَّا إشَارَةُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ بِبَعْضِ حَوَائِجِهِ فَالْأَوْلَى وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَشْتَغِلَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَمَادِي اشْتِغَالِ بَالِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَكُونُ فِعْلُهُ كَذَلِكَ أَوْلَى ، انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْقُرْطُبِيِّ فِي وَرَقَةٍ قَبْلَ فَصْلِ الْأَذَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ ، وَفَصَّلَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَقَالَ : تُكْرَهُ الْإِشَارَةُ لِحَاجَةٍ لَا لِرَدِّ السَّلَامِ قَالَ سَنَدٌ وَالْمَذْهَبُ أَظْهَرُ وَلَا فَرْقَ فِي الْإِشَارَةِ بَيْنَ الْجَوَابِ وَبَيْنَ الِابْتِدَاءِ ، انْتَهَى .
وَفِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُشِيرَ الرَّجُلُ بِلَا وَنَعَمْ فِي الصَّلَاةِ . قَالَ الْقَاضِي : هَذَا مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى قُبَاءَ فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِهِ فَجَاءُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ عَلَيْهِمْ إشَارَةً بِيَدِهِ } فَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَرُدَّ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ جَوَابًا بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يَرُدَّ إشَارَةً عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكْرَهْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ زِيَادٌ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَنْ يَرُدَّ الْمُصَلِّي عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ إشَارَةً بِرَأْسٍ أَوْ بِيَدٍ أَوْ بِشَيْءٍ وَالْحُجَّةُ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ { أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ } وَالْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَثَرَيْنِ وُجُوبُ رَدِّ السَّلَامِ إشَارَةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } وَأَمَّا إشَارَةُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ بِبَعْضِ حَوَائِجِهِ فَالْأَوْلَى وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَشْتَغِلَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَمَادِي اشْتِغَالِ بَالِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَكُونُ فِعْلُهُ كَذَلِكَ أَوْلَى ، انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْقُرْطُبِيِّ فِي وَرَقَةٍ قَبْلَ فَصْلِ الْأَذَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث