مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 732 · ص. المطبوع 35
ص ( وَبَطَلَتْ بِقَهْقَهَةٍ )
ش : قَالَ فِي الرِّسَالَةِ : وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهَا ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَ ضَحِكُهُ سَهْوًا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ وَابْنُ الْمَوَّازِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ قِيَاسًا عَلَى الْكَلَامِ ، وَكُلُّ مَنْ لَقِيته لَا يَرْتَضِي هَذَا الْقَوْلَ لِلُزُومِ الضَّحِكِ عَمْدًا الْوَقَارَ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَ ضَحِكُهُ سُرُورًا بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ كَمَا إذَا قَرَأَ آيَةً فِيهَا صِفَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَبِهِ أَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيتُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ وَالتُّونُسِيِّينَ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحُلَلِ لَا أَثَرَ لَهُ كَالْبُكَاءِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ التَّادَلِيُّ : وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ اللَّعِبَ وَالْهَزْلَ بَلْ هُوَ مَأْجُورٌ فِي ذَلِكَ كَالْبُكَاءِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ .
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا ذَكَرَ شَارِحُ الرِّسَالَةِ عَنْ صَاحِبِ الْحُلَلِ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الضَّحِكَ مُنَافٍ مُطْلَقًا ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَرْجَمَةِ الْإِشَارَةِ وَالتَّصْفِيقِ وَإِنْ قَهْقَهَ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ قَطَعَ ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي 35 الْأُمِّ وَيُعِيدُ الْإِقَامَةَ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ يَصِحُّ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ كَالْكَلَامِ وَاتُّفِقَ عَلَى إبْطَالِهَا فِي الْعَمْدِ .
ص ( وَتَمَادِي الْمَأْمُومِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّرْكِ )
ش : اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَضْحَكَ عَامِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِمْسَاكِ أَوْ مَغْلُوبًا أَوْ نَاسِيًا ، فَالْأَوَّلُ يَقْطَعُ وَلَا يَتَمَادَى فَذًّا كَانَ أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا ، وَالثَّانِي إنْ كَانَ فَذًّا قَطَعَ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى وَأَعَادَ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْإِمَامِ فَقِيلَ : يَسْتَخْلِفُ وَيُتِمُّ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ مَأْمُومًا ثُمَّ يُعِيدُ ، وَقِيلَ : وَيُعِيدُونَ هُمْ أَيْضًا وَقِيلَ يَسْتَخْلِفُ وَيَقْطَعُ هُوَ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ وَأَمَّا النَّاسِي فَجَعَلَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ كَالْمَغْلُوبِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث