مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَكَبَّرَ الْمَسْبُوقُ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ بِلَا تَأْخِيرٍ )
ش : ذَكَرَ التِّلِمْسَانِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَرْفُقُ فِي مَشْيِهِ لِيَقُومَ الْإِمَامُ
ص ( وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ إنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ )
ش : الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ كَالْمَنْطُوقِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ وَالتَّقْيِيدِ لَهُ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ أَدْرَكَ بَعْضَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ لَهُ كَمُدْرِكِ رَكْعَتَيْنِ قَامَ بِتَكْبِيرٍ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ نَاجِي ، قَالَ الْمَغْرِبِيُّ اُنْظُرْ قَوْلَهُ قَامَ بِتَكْبِيرٍ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ قَائِمًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِقَوْلِهِمَا فِيمَا تَقَدَّمَ إلَّا فِي الْجِلْسَةِ الْأُولَى فَلَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِيُبَيِّنَ هَلْ يُكَبِّرُ أَمْ لَا ، وَعَوَّلَ فِي مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَحِلِّ التَّكْبِيرِ .
( قُلْت ) وَمَا ذَكَرَهُ صَوَابٌ وَلَفْظُ اللَّخْمِيِّ : وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ كَبَّرَ إذَا اسْتَوَى قَائِمًا انْتَهَى . وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ إنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ أَنَّهُ إنْ جَلَسَ فِي غَيْرِ الثَّانِيَةِ ، أَمَّا فِي الْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق : قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقُورِيُّ : وَأَنَا أُفْتِي بِهِ الْقَوْمَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ عَلَيْهِمْ الْأَمْرُ وَيَتَشَوَّشُونَ انْتَهَى .
( تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ ) وَمِثْلُ مُدْرِكِ التَّشَهُّدِ مُدْرِكُ السُّجُودِ فَقَطْ ، قَالَ فِيهِ فِي آخِرِ رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ : يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مُدْرِكِ التَّشَهُّدِ الْآخَرِ : إنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ إلَّا أَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى قِيَاسِ أَصْلِهِ فِيهَا مِنْ أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ قَامَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ فَهُوَ تَنَاقُضٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِتَفْرِيقٍ ضَعِيفٍ لَا يَسْلَمُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ - انْتَهَى .
( الثَّانِي ) مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ وَجَلَسَ مَعَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمَسْبُوقِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ مَعَهُ ، قَالَهُ أَشْهَبُ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَنَصُّهُ وَسُئِلَ عَمَّنْ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا صَلَّى مَعَهُ جَلَسَ الْإِمَامُ لِيَتَشَهَّدَ أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ وَهِيَ لَهُ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَتَشَهَّدُ ، قَالَ الْقَاضِي وَجْهُ قَوْلِهِ لَمَّا جَلَسَ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ جُلُوسِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } وَجَبَ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِتَشَهُّدِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ تَشَهُّدٍ ، وَبِهَذَا احْتَجَّ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ فَقَالَ 131 لَمَّا جَلَسَ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ صَارَ ذَلِكَ مَوْضِعَ جُلُوسٍ يُوجِبُ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَأَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرٍ ، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ ابْنَ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ جُلُوسٍ ، وَإِنَّمَا تَشَهُّدٍ لِمَا لَزِمَهُ مِنْ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَجَبَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى حُكْمِ صَلَاتِهِ فَلَا يُكَبِّرُ إذْ قَدْ كَبَّرَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ انْتَهَى .
ش : ذَكَرَ التِّلِمْسَانِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَرْفُقُ فِي مَشْيِهِ لِيَقُومَ الْإِمَامُ
ص ( وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ إنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ )
ش : الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ كَالْمَنْطُوقِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ وَالتَّقْيِيدِ لَهُ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ أَدْرَكَ بَعْضَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ لَهُ كَمُدْرِكِ رَكْعَتَيْنِ قَامَ بِتَكْبِيرٍ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ نَاجِي ، قَالَ الْمَغْرِبِيُّ اُنْظُرْ قَوْلَهُ قَامَ بِتَكْبِيرٍ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ قَائِمًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِقَوْلِهِمَا فِيمَا تَقَدَّمَ إلَّا فِي الْجِلْسَةِ الْأُولَى فَلَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِيُبَيِّنَ هَلْ يُكَبِّرُ أَمْ لَا ، وَعَوَّلَ فِي مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَحِلِّ التَّكْبِيرِ .
( قُلْت ) وَمَا ذَكَرَهُ صَوَابٌ وَلَفْظُ اللَّخْمِيِّ : وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ كَبَّرَ إذَا اسْتَوَى قَائِمًا انْتَهَى . وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ إنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ أَنَّهُ إنْ جَلَسَ فِي غَيْرِ الثَّانِيَةِ ، أَمَّا فِي الْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق : قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقُورِيُّ : وَأَنَا أُفْتِي بِهِ الْقَوْمَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ عَلَيْهِمْ الْأَمْرُ وَيَتَشَوَّشُونَ انْتَهَى .
( تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ ) وَمِثْلُ مُدْرِكِ التَّشَهُّدِ مُدْرِكُ السُّجُودِ فَقَطْ ، قَالَ فِيهِ فِي آخِرِ رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ : يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مُدْرِكِ التَّشَهُّدِ الْآخَرِ : إنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ إلَّا أَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى قِيَاسِ أَصْلِهِ فِيهَا مِنْ أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ قَامَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ فَهُوَ تَنَاقُضٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِتَفْرِيقٍ ضَعِيفٍ لَا يَسْلَمُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ - انْتَهَى .
( الثَّانِي ) مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ وَجَلَسَ مَعَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمَسْبُوقِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ مَعَهُ ، قَالَهُ أَشْهَبُ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَنَصُّهُ وَسُئِلَ عَمَّنْ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا صَلَّى مَعَهُ جَلَسَ الْإِمَامُ لِيَتَشَهَّدَ أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ وَهِيَ لَهُ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَتَشَهَّدُ ، قَالَ الْقَاضِي وَجْهُ قَوْلِهِ لَمَّا جَلَسَ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ جُلُوسِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } وَجَبَ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِتَشَهُّدِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ تَشَهُّدٍ ، وَبِهَذَا احْتَجَّ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ فَقَالَ 131 لَمَّا جَلَسَ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ صَارَ ذَلِكَ مَوْضِعَ جُلُوسٍ يُوجِبُ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَأَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرٍ ، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ ابْنَ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ جُلُوسٍ ، وَإِنَّمَا تَشَهُّدٍ لِمَا لَزِمَهُ مِنْ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَجَبَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى حُكْمِ صَلَاتِهِ فَلَا يُكَبِّرُ إذْ قَدْ كَبَّرَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث