مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( قُصِدَتْ دَفْعَةً )
ش : اُحْتُرِزَ مِمَّا لَوْ خَرَجَ إلَى سَفَرٍ طَوِيلٍ إلَّا أَنَّهُ نَوَى أَنْ يَسِيرَ مَا لَا تُقْصَرُ 143 فِيهِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ يُقِيمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ يَسِيرُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ فَلَا شَكَّ فِي إتْمَامِهِ فِي مُقَامِهِ ، وَهَلْ يَقْصُرُ فِي سَيْرِهِ وَيُلَفِّقُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ ؟ قَوْلَانِ : الْقَوْلُ بِالْإِتْمَامِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَابْن الْمَوَّازِ ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : إنَّهُ الْأَصَحُّ ، وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالْقَوْلُ بِالْقَصْرِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ
ص ( إنْ عَدَّى الْبَلَدِيُّ الْبَسَاتِينَ الْمَسْكُونَةَ ) ش أَيْ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا أَهْلُهَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَيُشْتَرَطُ فِي الشُّرُوعِ مُجَاوَزَةُ بِنَاءِ خَارِجِ الْبَلَدِ ، وَبَسَاتِينِهِ الَّتِي فِي حُكْمِهِ بِنَاءُ خَارِجِ الْبَلَدِ هِيَ الْأَرْبَاضُ ، وَبَسَاتِينُهُ الَّتِي فِي حُكْمِهِ مِنْ الْبَسَاتِينِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ عِمَارَتُهَا انْتَهَى . وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُهَا مُلَازِمِينَ لِلسُّكْنَى بِهَا ، وَقَدْ قَالَ سَنَدٌ فِي تَعْلِيلِ اعْتِبَارِ الْبَسَاتِينِ : لِأَنَّ عِمَارَتَهَا مُتَّصِلَةٌ بِعِمَارَةِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِهَا ، وَقَدْ يَسْكُنُ فِيهَا أَهْلُهَا ، وَقَدْ قَالُوا : لَوْ كَانَ فِي طَرَفِ الْبَلَدِ مَسَاكِنُ خَرِبَتْ وَخَلَتْ مِنْ السُّكَّانِ إلَّا أَنَّ أَبْنِيَتَهَا قَائِمَةٌ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُجَاوِزَهَا فَبِأَنْ يُعْتَبَرَ ذَلِكَ فِي الْبَسَاتِينِ الْمَسْكُونَةِ الْقَائِمَةِ الْبُنْيَانُ وَالْعِمَارَةُ الْمُتَّصِلَةُ أَوْلَى انْتَهَى . وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْبَسَاتِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْقَرْيَةِ ، وَبِذَلِكَ صَدَّرَ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ : وَإِذَا كَانَتْ بَسَاتِينُ الْقَرْيَةِ مُتَّصِلَةً بِهَا لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَهَا ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى اعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَصُّهُ : لَوْ كَانَتْ قَرْيَتَانِ يَتَّصِلُ بِنَاءُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَهُمَا فِي حُكْمِ الْقَرْيَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَضَاءٌ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ حُكْمُ الِاسْتِقْلَالِ انْتَهَى . وَانْظُرْ كَلَامَ الْأَبِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ فَفِيهِ زِيَادَةٌ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : إنْ سَافَرَ مِنْ مِصْرٍ لَا بِنَاءَ حَوْلَهُ وَلَا بَسَاتِينَ قَصَرَ بِمُفَارَقَتِهِ لِسُورِهِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يُجَاوِزَ الْبَلَدَ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ ، وَإِنْ كَانَ حَوْلَ الْمِصْرِ بِنَاءَاتٌ مَعْمُورَةٌ وَبَسَاتِينُ فَإِنْ اتَّصَلَتْ بِهِ وَكَانَتْ فِي حُكْمِهِ فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَهَا ، وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ وَكَانَتْ قَائِمَةً بِأَنْفُسِهَا قَصَرَ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا ، وَإِنْ سَافَرَ مِنْ قَرْيَةٍ لَا تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَلَا بِنَاءَاتٍ مُتَّصِلَةً بِهَا وَلَا بَسَاتِينَ قَصَرَ إذَا فَارَقَ بُيُوتَ الْبَلَدِ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِهَا بِنَاءَاتٌ وَبَسَاتِينُ فَكَمَا قُلْنَاهُ فِي الْمِصْرِ ، وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ مِنْ بُيُوتِ الْعَمُودِ فَإِذَا فَارَقَ الْحُلَلَ الَّتِي سَافَرَ عَنْهَا قَصَرَ بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ انْتَهَى . وَقَالَ الْأَبِيُّ كَانَ الشَّيْخُ - يَعْنِي ابْنَ عَرَفَةَ يَعْتَبِرُ الْبَسَاتِينَ الَّتِي فِي حُكْمِ الْمِصْرِ كَالْبَسَاتِينِ الَّتِي يَرْتَفِقُ سَاكِنُهَا بِمَرَافِقِ الْمِصْرِ مِنْ أَخْذِ نَارٍ وَطَبْخٍ وَخَبْزٍ وَمَا يَحْتَاجُ إلَى شِرَائِهِ فِي الْحَالِ وَيُمَثَّلُ ذَلِكَ بِرَأْسِ الطَّابِيَةِ وَمَا قَارَبَهَا انْتَهَى .
ش : اُحْتُرِزَ مِمَّا لَوْ خَرَجَ إلَى سَفَرٍ طَوِيلٍ إلَّا أَنَّهُ نَوَى أَنْ يَسِيرَ مَا لَا تُقْصَرُ 143 فِيهِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ يُقِيمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ يَسِيرُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ فَلَا شَكَّ فِي إتْمَامِهِ فِي مُقَامِهِ ، وَهَلْ يَقْصُرُ فِي سَيْرِهِ وَيُلَفِّقُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ ؟ قَوْلَانِ : الْقَوْلُ بِالْإِتْمَامِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَابْن الْمَوَّازِ ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : إنَّهُ الْأَصَحُّ ، وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالْقَوْلُ بِالْقَصْرِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ
ص ( إنْ عَدَّى الْبَلَدِيُّ الْبَسَاتِينَ الْمَسْكُونَةَ ) ش أَيْ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا أَهْلُهَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَيُشْتَرَطُ فِي الشُّرُوعِ مُجَاوَزَةُ بِنَاءِ خَارِجِ الْبَلَدِ ، وَبَسَاتِينِهِ الَّتِي فِي حُكْمِهِ بِنَاءُ خَارِجِ الْبَلَدِ هِيَ الْأَرْبَاضُ ، وَبَسَاتِينُهُ الَّتِي فِي حُكْمِهِ مِنْ الْبَسَاتِينِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ عِمَارَتُهَا انْتَهَى . وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُهَا مُلَازِمِينَ لِلسُّكْنَى بِهَا ، وَقَدْ قَالَ سَنَدٌ فِي تَعْلِيلِ اعْتِبَارِ الْبَسَاتِينِ : لِأَنَّ عِمَارَتَهَا مُتَّصِلَةٌ بِعِمَارَةِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِهَا ، وَقَدْ يَسْكُنُ فِيهَا أَهْلُهَا ، وَقَدْ قَالُوا : لَوْ كَانَ فِي طَرَفِ الْبَلَدِ مَسَاكِنُ خَرِبَتْ وَخَلَتْ مِنْ السُّكَّانِ إلَّا أَنَّ أَبْنِيَتَهَا قَائِمَةٌ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُجَاوِزَهَا فَبِأَنْ يُعْتَبَرَ ذَلِكَ فِي الْبَسَاتِينِ الْمَسْكُونَةِ الْقَائِمَةِ الْبُنْيَانُ وَالْعِمَارَةُ الْمُتَّصِلَةُ أَوْلَى انْتَهَى . وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْبَسَاتِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْقَرْيَةِ ، وَبِذَلِكَ صَدَّرَ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ : وَإِذَا كَانَتْ بَسَاتِينُ الْقَرْيَةِ مُتَّصِلَةً بِهَا لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَهَا ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى اعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَصُّهُ : لَوْ كَانَتْ قَرْيَتَانِ يَتَّصِلُ بِنَاءُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَهُمَا فِي حُكْمِ الْقَرْيَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَضَاءٌ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ حُكْمُ الِاسْتِقْلَالِ انْتَهَى . وَانْظُرْ كَلَامَ الْأَبِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ فَفِيهِ زِيَادَةٌ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : إنْ سَافَرَ مِنْ مِصْرٍ لَا بِنَاءَ حَوْلَهُ وَلَا بَسَاتِينَ قَصَرَ بِمُفَارَقَتِهِ لِسُورِهِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يُجَاوِزَ الْبَلَدَ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ ، وَإِنْ كَانَ حَوْلَ الْمِصْرِ بِنَاءَاتٌ مَعْمُورَةٌ وَبَسَاتِينُ فَإِنْ اتَّصَلَتْ بِهِ وَكَانَتْ فِي حُكْمِهِ فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَهَا ، وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ وَكَانَتْ قَائِمَةً بِأَنْفُسِهَا قَصَرَ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا ، وَإِنْ سَافَرَ مِنْ قَرْيَةٍ لَا تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَلَا بِنَاءَاتٍ مُتَّصِلَةً بِهَا وَلَا بَسَاتِينَ قَصَرَ إذَا فَارَقَ بُيُوتَ الْبَلَدِ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِهَا بِنَاءَاتٌ وَبَسَاتِينُ فَكَمَا قُلْنَاهُ فِي الْمِصْرِ ، وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ مِنْ بُيُوتِ الْعَمُودِ فَإِذَا فَارَقَ الْحُلَلَ الَّتِي سَافَرَ عَنْهَا قَصَرَ بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ انْتَهَى . وَقَالَ الْأَبِيُّ كَانَ الشَّيْخُ - يَعْنِي ابْنَ عَرَفَةَ يَعْتَبِرُ الْبَسَاتِينَ الَّتِي فِي حُكْمِ الْمِصْرِ كَالْبَسَاتِينِ الَّتِي يَرْتَفِقُ سَاكِنُهَا بِمَرَافِقِ الْمِصْرِ مِنْ أَخْذِ نَارٍ وَطَبْخٍ وَخَبْزٍ وَمَا يَحْتَاجُ إلَى شِرَائِهِ فِي الْحَالِ وَيُمَثَّلُ ذَلِكَ بِرَأْسِ الطَّابِيَةِ وَمَا قَارَبَهَا انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث