مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 935
( فَرْعٌ ) ، قَالَ فِي التَّلْقِينِ وَلَا يَتَنَفَّلُ بَيْنَهُمَا ، قَالَ الْمَازِرِيُّ ، إنَّمَا لَمْ يَتَنَفَّلْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ إنَّمَا أَبَاحَهُ ضَرُورَةُ الْجَدِّ فِي السَّيْرِ فَتَسْقُطُ مُرَاعَاةُ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِضَرُورَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَالتَّنَفُّلُ يُشْعِرُ بِالطُّمَأْنِينَةِ فَلَمَّا نَافَى التَّنَفُّلُ فِي السَّفَرِ مَا وُضِعَ الْجَمْعُ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِإِدْخَالِهِ فِي الْجَمْعِ مَعْنًى انْتَهَى . وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي صِفَةِ الْجَمْعِ : وَذَلِكَ أَنْ يُقَدِّمَ الْأُولَى مِنْهُمَا وَيَنْوِيَهُ فِي أَوَّلِهَا وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَنْوِيَ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : مِنْ صِفَةِ الْجَمْعِ الْمُوَالَاةُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ إقَامَةٍ أَوْ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ عَلَى الْخِلَافِ وَلَا يَتَنَفَّلُ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَفَّلَ انْتَهَى . وَانْظُرْ إذَا قَدَّمَ الْعَصْرَ إلَى الظُّهْرِ هَلْ تُبَاحُ لَهُ النَّافِلَةُ أَوْ تُكْرَهُ
ص ( وَفِي جَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ )
ش : فِي كَوْنِ الْجَمْعِ رَاجِحًا أَوْ مَرْجُوحًا طَرِيقَانِ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ رَاجِحٌ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ رُخِّصَ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث