تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10098 · ص. المطبوع 304 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : بُلِّغَ الْمَأْمَنَ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا فِي النَّصْرَانِيِّ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْيَهُودِيُّ فَلَا مَأْمَنَ لَهُ نَعْلَمُهُ بِالْقُرْبِ مِنْ دِيَارِ الْإِسْلَامِ ، بَلْ دِيَارُ الْحَرْبِ كُلُّهُمْ نَصْرَانِيٌّ فِيمَا أَحْسَبُ ، وَهُمْ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنَّا ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : لِلْيَهُودِيِّ اخْتَرْ لِنَفْسِك مَأْمَنًا ، وَاللُّحُوقَ بِأَيِّ دَارِ الْحَرْبِ شِئْت ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمَحَلَّ الَّذِي هُوَ إلَخْ ) وَلَا يَلْزَمُنَا إلْحَاقُهُ بَلَدَهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ فَوْقَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بِلَادِ الْكُفْرِ ، وَمَسْكَنِهِ بَلَدٌ لِلْمُسْلِمِينَ يَحْتَاجُ لِلْمُرُورِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ رَجَعَ الْمُسْتَأْمَنُ إلَى بَلَدِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِتِجَارَةٍ ، أَوْ رِسَالَةٍ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى أَمَانٍ فِي نَفْسِهِ ، وَمَالِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ لِلِاسْتِيطَانِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ ، وَلَوْ رَجَعَ ، وَمَاتَ فِي بِلَادِهِ ، وَاخْتَلَفَ الْوَارِثُ ، وَالْإِمَامُ هَلْ انْتَقَلَ لِلْإِقَامَةِ فَهُوَ حَرْبِيٌّ ، أَوْ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ أَجَابَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي رُجُوعِهِ إلَى بِلَادِهِ الْإِقَامَةُ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ خِيَانَةٌ ) ، وَلَا مَا يُوجِبُ نَقْضَ عَهْدِهِ فَبُلِّغَ مَكَانًا يَأْمَنُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ .
( خَاتِمَةٌ )
الْأَوْلَى لِلْإِمَامِ أَنْ يَكْتُبَ بَعْدَ عَقْدِ الذِّمَّةِ اسْمَ مَنْ عَقَدَ لَهُ ، وَدِينَهُ ، وَحِلْيَتَهُ ، فَيَتَعَرَّضُ لِسِنِّهِ 304 أَهُوَ شَيْخٌ أَمْ شَابٌّ ، وَيَصِفُ أَعْضَاءَهُ الظَّاهِرَةَ مِنْ وَجْهِهِ ، وَلِحْيَتِهِ ، وَحَاجِبَيْهِ ، وَعَيْنَيْهِ ، وَشَفَتَيْهِ ، وَأَنْفِهِ ، وَأَسْنَانِهِ ، وَآثَارِ وَجْهِهِ إنْ كَانَ فِيهِ آثَارٌ ، وَلَوْنُهُ مِنْ سُمْرَةٍ ، وَشُقْرَةٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَيَجْعَلُ لِكُلٍّ مِنْ طَوَائِفِهِمْ عَرِيفًا مُسْلِمًا يَضْبِطُهُمْ لِيُعَرِّفَهُ بِمَنْ مَاتَ ، أَوْ أَسْلَمَ ، أَوْ بَلَغَ مِنْهُمْ ، أَوْ دَخَلَ فِيهِمْ ، وَأَمَّا مَنْ يُحْضِرُهُمْ لِيُؤَدِّيَ كُلٌّ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ ، أَوْ يَشْتَكِيَ إلَى الْإِمَامِ مِمَّنْ يَتَعَدَّى عَلَيْهِمْ مِنَّا ، أَوْ مِنْهُمْ ، فَيَجُوزُ جَعْلُهُ عَرِيفًا لِذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ كَافِرًا ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ إسْلَامُهُ فِي الْغَرَضِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُعْتَمَدُ خَبَرُهُ مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث