تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10121 · ص. المطبوع 310 · الشرح
( وَإِنْ شُرِطَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ شَرِطُوا عَلَيْنَا ، أَوْ الْفَاعِلُ أَيْ : شَرِطَ لَهُمْ الْإِمَامُ ( رَدُّ مَنْ جَاءَ ) مِنْهُمْ إلَيْنَا أَيْ : التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَهُ ( أَوْ لَمْ يُذْكَرْ رَدٌّ ) ، وَلَا عَدَمُهُ ( فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ ) مُسْلِمَةً ( لَمْ يَجِبْ ) عَلَيْنَا لِأَجْلِ ارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ ، وَطْءٍ ، أَوْ بَعْدَهُ ، وَإِنْ حُلْنَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهَا ( دَفْعُ مَهْرٍ إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَلَا يَشْمَلُهُ الْأَمَانُ وقَوْله تَعَالَى { ، وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا } لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ خُصُوصِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ لِشُمُولِهِ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَهُ الشَّخْصُ مِنْ الْمَهْرِ ، وَغَيْرِهِ ، وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِوُجُوبِ ذَلِكَ ، وَلَا حَمْلِهِ عَلَى الْمُسَمَّى ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ بَدَلِ الْبُضْعِ الْوَاجِبِ فِي الْفُرْقَةِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَا مَهْرِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْمُقَابِلَ لَمْ يَقُلْ بِهِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْأَمْرَ لِنَدْبِ تَطْيِيبِ خَاطِرِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَهَذَا مَعَ مَا فِيهِ ، أَوْ أَوْضَحُ مِنْ الْجَوَابِ بِأَنَّهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً فِي وُجُوبِ غُرْمِ الْمَهْرِ مُحْتَمِلَةٌ لِنَدْبِهِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ ، وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ 310 فِي ذَلِكَ انْتَهَى
فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ حَمْلَهَا عَلَى وُجُوبِ الْكُلِّ يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ ، وَعَلَى الْمُسَمَّى يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ ، وَعَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ يُخَالِفُ مَا يَقُولُهُ الْمُقَابِلُ يُمْكِنُ أَنَّهُ الَّذِي قَامَ عِنْدَهُمْ قُلْت يُمْكِنُ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث