تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَ ) عِنْدَ شَرْطِ مَا ذُكِرَ مِنْ الرَّدِّ ( لَا يُرَدُّ صَبِيٌّ ، وَمَجْنُونٌ ) أُنْثَى ، أَوْ ذَكَرٌ ، وَصَفَا الْإِسْلَامَ أَمْ لَا امْرَأَةٌ ، وَخُنْثَى أَسْلَمَا أَيْ : لَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ ، وَلَوْ لِلْأَبِ ، أَوْ نَحْوِهِ لِضَعْفِهِمْ ، فَإِنْ كَمُلَ أَحَدُهُمَا ، وَاخْتَارَهُمْ مَكَّنَّاهُ مِنْهُمْ ، وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ تُسَنُّ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ صَبِيٍّ أَسْلَمَ ، وَأَبَوَيْهِ فِيمَنْ هُمْ بِدَارِنَا ؛ لِأَنَّا نَدْفَعُ عَنْهُ ( وَكَذَا ) لَا يُرَدُّ لَهُمْ ( عَبْدٌ ) بَالِغٌ عَاقِلٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، وَلَوْ مُسْتَوْلَدَةً جَاءَ إلَيْنَا مُسْلِمًا ، ثُمَّ إنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، أَوْ قَبْلَ الْهُدْنَةِ عَتَقَ ، أَوْ بَعْدَهُمَا ، وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَوَاضِحٌ ، وَإِلَّا بَاعَهُ الْإِمَامُ لِمُسْلِمٍ ، أَوْ دَفَعَ لِسَيِّدِهِ قِيمَتَهُ مِنْ الْمَصَالِحِ ، وَأَعْتَقَهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْوَلَاءُ لَهُمْ ( وَحُرٌّ ) كَذَلِكَ ( لَا عَشِيرَةَ لَهُ ) ، أَوْ لَهُ عَشِيرَةٌ ، وَلَا تَحْمِيهِ فَلَا يَجُوزُ رَدُّ أَحَدِهِمَا ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِئَلَّا يَفْتِنُوهُ 311 ( وَيُرَدُّ ) عِنْدَ شَرْطِ الرَّدِّ لَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ؛ إذْ لَا يَجِبُ فِيهِ رَدٌّ مُطْلَقًا ( مَنْ ) أَيْ : حُرٌّ ذَكَرٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ ، وَلَوْ مُسْلِمًا ( لَهُ عَشِيرَةٌ ) تَحْمِيهِ
وَقَدْ ( طَلَبَتْهُ ) ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهَا ، وَلَوْ بِوَكِيلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( إلَيْهَا ) ؛ لِأَنَّهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ أَبَا جَنْدَلٍ عَلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو } كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهِ ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا ، وَإِنْ جَرَى فِي الْحُدَيْبِيَةِ إلَّا أَنَّهُ قَبْلَ عَقْدِ الْهُدْنَةِ مَعَهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( لَا إلَى غَيْرِهَا ) أَيْ : عَشِيرَتِهِ الطَّالِبَةِ لَهُ فَلَا يُرَدُّ ، وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ ، فَإِلَيْهَا مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْفِعْلَيْنِ ( إلَّا أَنْ يَقْدِرَ الْمَطْلُوبُ عَلَى قَهْرِ الطَّالِبِ ، وَالْهَرَبِ مِنْهُ ) فَيُرَدُّ إلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ حَمَلُوا رَدَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَصِيرٍ لَمَّا جَاءَ فِي طَلَبِهِ رَجُلَانِ فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا ، وَهَرَبَ مِنْهُ الْآخَرُ ( وَمَعْنَى الرَّدِّ ) هُنَا ( أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ طَالِبِهِ ) كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ ، وَنَحْوِهَا ( وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرُّجُوعِ ) مَعَ طَالِبِهِ لِحُرْمَةِ إجْبَارِ الْمُسْلِمِ عَلَى إقَامَتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ
( وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ : الْمَطْلُوبَ ( الرُّجُوعُ ) مَعَ طَالِبِهِ ، بَلْ يَجُوزُ لَهُ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ إذَا الْعَاقِدُ غَيْرُهُ ، وَلِهَذَا لَمْ يُنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَصِيرٍ امْتِنَاعَهُ ، وَلَا قَتْلَهُ لِطَالِبِهِ ، بَلْ سَرَّهُ ذَلِكَ ، وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ سِرًّا لَا تَرْجِعْ ، وَإِنْ رَجَعْت فَاهْرَبْ مَتَى قَدَرْت ( وَ ) جَازَ ( لَهُ قَتْلُ الطَّالِبِ ) كَمَا فَعَلَ أَبُو بَصِيرٍ ( وَلَنَا التَّعْرِيضُ لَهُ بِهِ ) كَمَا عَرَّضَ عُمَرُ لِأَبِي جَنْدَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ لَمَّا طَلَبَهُ أَبُوهُ بِقَوْلِهِ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمْ مُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ( لَا التَّصْرِيحُ ) ؛ لِأَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ نَعَمْ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا بَعْدَ الْهُدْنَةِ يَجُوزُ لَهُ التَّصْرِيحُ لِلْمَطْلُوبِ بِقَتْلِ طَالِبِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الشَّرْطُ .
وَقَدْ ( طَلَبَتْهُ ) ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهَا ، وَلَوْ بِوَكِيلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( إلَيْهَا ) ؛ لِأَنَّهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ أَبَا جَنْدَلٍ عَلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو } كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهِ ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا ، وَإِنْ جَرَى فِي الْحُدَيْبِيَةِ إلَّا أَنَّهُ قَبْلَ عَقْدِ الْهُدْنَةِ مَعَهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( لَا إلَى غَيْرِهَا ) أَيْ : عَشِيرَتِهِ الطَّالِبَةِ لَهُ فَلَا يُرَدُّ ، وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ ، فَإِلَيْهَا مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْفِعْلَيْنِ ( إلَّا أَنْ يَقْدِرَ الْمَطْلُوبُ عَلَى قَهْرِ الطَّالِبِ ، وَالْهَرَبِ مِنْهُ ) فَيُرَدُّ إلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ حَمَلُوا رَدَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَصِيرٍ لَمَّا جَاءَ فِي طَلَبِهِ رَجُلَانِ فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا ، وَهَرَبَ مِنْهُ الْآخَرُ ( وَمَعْنَى الرَّدِّ ) هُنَا ( أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ طَالِبِهِ ) كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ ، وَنَحْوِهَا ( وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرُّجُوعِ ) مَعَ طَالِبِهِ لِحُرْمَةِ إجْبَارِ الْمُسْلِمِ عَلَى إقَامَتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ
( وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ : الْمَطْلُوبَ ( الرُّجُوعُ ) مَعَ طَالِبِهِ ، بَلْ يَجُوزُ لَهُ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ إذَا الْعَاقِدُ غَيْرُهُ ، وَلِهَذَا لَمْ يُنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَصِيرٍ امْتِنَاعَهُ ، وَلَا قَتْلَهُ لِطَالِبِهِ ، بَلْ سَرَّهُ ذَلِكَ ، وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ سِرًّا لَا تَرْجِعْ ، وَإِنْ رَجَعْت فَاهْرَبْ مَتَى قَدَرْت ( وَ ) جَازَ ( لَهُ قَتْلُ الطَّالِبِ ) كَمَا فَعَلَ أَبُو بَصِيرٍ ( وَلَنَا التَّعْرِيضُ لَهُ بِهِ ) كَمَا عَرَّضَ عُمَرُ لِأَبِي جَنْدَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ لَمَّا طَلَبَهُ أَبُوهُ بِقَوْلِهِ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمْ مُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ( لَا التَّصْرِيحُ ) ؛ لِأَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ نَعَمْ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا بَعْدَ الْهُدْنَةِ يَجُوزُ لَهُ التَّصْرِيحُ لِلْمَطْلُوبِ بِقَتْلِ طَالِبِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الشَّرْطُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث