تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10162 · ص. المطبوع 319 · الشرح
( وَإِذَا رَمَى ) 319 بَصِيرٌ لَا غَيْرُهُ ( صَيْدًا مُتَوَحِّشًا ، وَبَعِيرًا نَدَّ ، أَوْ شَاةً شَرَدَتْ بِسَهْمٍ ) ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ كُلِّ مُحَدَّدٍ يَجْرَحُ ، وَلَوْ غَيْرَ حَدِيدٍ ( أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ جَارِحَةً فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ ، وَمَاتَ فِي الْحَالِ ) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ، وَإِلَّا اُشْتُرِطَ ذَبْحُهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَسَيَذْكُرُ أَنَّهُ يَكْفِي جَرْحٌ يُفْضِي إلَى الزُّهُوقِ ، وَإِنْ لَمْ يُذَفِّفْ ( حَلَّ ) إجْمَاعًا فِي الْمُسْتَوْحِشِ ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ فِي رَمْيِ الْبَعِيرِ النَّادِّ بِالسَّهْمِ ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ ، وَرَوَيَا أَيْضًا مَا أَصَبْت بِقَوْسِك فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَكُلْ ، وَلِإِطْلَاقِ خَبَرِ أَبِي ثَعْلَبَةَ فِي الْكِلَابِ ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَحَلٍّ ، وَمَحَلٍّ
وَالِاعْتِبَارُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَالَ الْإِصَابَةِ فَلَوْ رَمَى نَادًّا فَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ قَبْلَهَا لَمْ يَحِلَّ إلَّا إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ ، أَوْ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَصَارَ نَادًّا عِنْدَهَا حَلَّ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ مَذْبَحَهُ ، وَلَا يَشْكُلُ اعْتِبَارُهَا هُنَا بِاعْتِبَارِ حِلِّ الْمُنَاكَحَةِ مِنْ أَوَّلِ الْفِعْلِ إلَى آخِرِهِ كَمَا مَرَّ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْقُدْرَةَ نِسْبِيَّةٌ لِاخْتِلَافِهَا بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ ، وَالْأَوْقَاتِ فَاعْتُبِرَتْ بِالْمَحَلِّ الْحَقِيقِيِّ ، وَهُوَ الْإِصَابَةُ ، وَلَا كَذَلِكَ حِلُّ الْمُنَاكَحَةِ فَاعْتُبِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ السَّبَبِ الْحَقِيقِيِّ ، وَمُقَدِّمَتِهِ ، أَمَّا صَيْدٌ تَأَنَّسَ فَكَمَقْدُورٍ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِهِ ، وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ اشْتِرَاطَ رَمْيِ الْمَالِكِ ، أَوْ غَيْرِهِ بِقَصْدِ حِفْظِهِ عَلَيْهِ لَا تَعَدِّيًا ؛ لِأَنَّ هَذَا رُخْصَةٌ يُرَدُّ بِأَنَّ حِلَّهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِقَيْدِ الْمَالِكِ رُخْصَةً فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا التَّعَدِّي عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ ، وَكَلَامَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث