تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1017 · ص. المطبوع 55 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْحَاضِرَةَ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بِالشُّرُوطِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ لِلْمُنْفَرِدِ إلَخْ إلَى أَنَّ طِوَالَهُ ، وَكَذَا أَوْسَاطُهُ لَا تُسَنُّ إلَّا لِلْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ مَحْصُورِينَ بِمَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ وَإِنْ قَلَّ حُضُورُهُ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ وَكَانُوا أَحْرَارًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُتَزَوِّجَاتٌ وَلَا أُجَرَاءُ عَيْنٍ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ إذْنُ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ 55 اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ نَدَبَ الِاقْتِصَارُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَيُكْرَهُ خِلَافًا لِمَا ابْتَدَعَهُ جَهَلَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ التَّطْوِيلِ الزَّائِدِ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي سَائِرِ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ فَلَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ تَطْوِيلُهَا عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ فِيهَا إلَّا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَإِلَّا كُرِهَ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ ) أَيْ فِي زِيَادَةِ الْإِمَامِ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( طِوَالُ الْمُفَصَّلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الطِّوَالِ وَالْأَوْسَاطِ إذَا انْفَرَدَ الْمُصَلِّي أَوْ آثَرَ الْمَحْصُورُونَ التَّطْوِيلَ وَإِلَّا خَفَّفَ ا هـ سم وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا ( قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْحِكْمَةَ الْمَذْكُورَةَ تَامَّةٌ فِي الصُّبْحِ وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَأَمَّا فِي الْمَغْرِبِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ كَالثَّلَاثَةِ لِأَنَّهَا وُجِدَ فِيهَا مُقْتَضٍ لِلتَّخْفِيفِ وَهُوَ ضِيقُ الْوَقْتِ وَمُقْتَضٍ لِلتَّطْوِيلِ وَهُوَ قَصْرُ الْفِعْلِ فَاسْتُحِبَّ التَّوَسُّطُ كَمَا أَنَّ تِلْكَ وَجَدَ فِيهَا مُقْتَضٍ لِلتَّخْفِيفِ وَهُوَ طُولُ الْفِعْلِ وَمُقْتَضٍ لِلتَّطْوِيلِ وَهُوَ طُولُ الْوَقْتِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَيُفَرَّقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِأَنَّ مُقْتَضَى التَّخْفِيفِ هُنَا أَقْوَى مِنْهُ فِي الثَّلَاثَةِ وَمُقْتَضَى التَّطْوِيلِ بِعَكْسِ ذَلِكَ ثُمَّ قَوْلُهُ الْأَخِيرَةُ حَقُّهُ الْمُتَوَسِّطَةُ ( قَوْلُهُ وَفِعْلهَا ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَجُبِرَتْ بِالتَّخْفِيفِ ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى كَوْنِ التَّخْفِيفِ جَبْرًا لِلْقَصْرِ سم يَعْنِي قَصْرَ الْفِعْلِ وَإِلَّا فَالْمُنَاسَبَةُ بِالنِّسْبَةِ لِقَصْرِ الْوَقْتِ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ وَبِمَا مَرَّ ) أَيْ بِقَرِيبِ الطِّوَالِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الظُّهْرِ .
( قَوْلُهُ وَفَارَقَهُمَا ) أَيْ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ ( قَوْلُهُ لِقِلَّةِ النَّشَاطِ فِيهِ إلَخْ ) وَلِطُولِ فِعْلِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا الْمُقْتَضِي لِلتَّخْفِيفِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَهِيَ مَرْتَبَةٌ إلَخْ ) وَبَقِيَ حِكْمَةُ الْجَهْرِ مَا هِيَ وَلَعَلَّهَا أَنَّهَا لَمَّا كَانَ اللَّيْلُ مَحَلَّ الْخَلْوَةِ وَيَطِيبُ فِيهِ السَّمَرُ شُرِعَ الْجَهْرُ فِيهِ إظْهَارًا لِلَذَّةِ مُنَاجَاةِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ وَخُصَّ بِالْأُولَيَيْنِ لِنَشَاطِ الْمُصَلِّي فِيهِمَا وَالنَّهَارُ لَمَّا كَانَ مَحَلَّ الشَّوَاغِلِ وَالِاخْتِلَاطِ بِالنَّاسِ طُلِبَ فِيهِ الْإِسْرَارُ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّفَرُّغِ لِلْمُنَاجَاةِ وَأُلْحِقَ الصُّبْحُ بِالصَّلَاةِ اللَّيْلِيَّةِ لِأَنَّ وَقْتُهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّوَاغِلِ عَادَةً كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ع ش ( قَوْلُهُ إلَى عَمَّ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَطِوَالُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ كَقَافٍ وَالْمُرْسَلَاتِ وَأَوْسَاطُهُ كَالْجُمُعَةِ وَقِصَارُهُ كَالْعَصْرِ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَطِوَالُهُ كَالْحُجُرَاتِ وَاقْتَرَبَتْ وَالرَّحْمَنُ وَأَوْسَاطُهُ كَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى وَقِصَارُهُ كَالْعَصْرِ وَالْإِخْلَاصِ وَقِيلَ طِوَالُهُ مِنْ الْحُجُرَاتِ إلَى عَمَّ وَمِنْهَا إلَى الضُّحَى أَوْسَاطُهُ وَمِنْهَا إلَى الْآخِرِ قِصَارُهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِي شَرْحِ بَافَضْلٍ مِثْلُ مَا فِي النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ قَالَ ابْنُ مَعْنٍ وَطِوَالُهُ مِنْ الْحُجُرَاتِ إلَى عَمَّ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمَنْقُولُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ أَنَّ طِوَالَهُ كَقَافٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا اُشْتُهِرَ ) .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقُرْآنُ يَنْقَسِمُ إلَى فَاضِلٍ وَمَفْضُولٍ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَتَبَّتْ فَالْأَوَّلُ كَلَامُ اللَّهِ فِي اللَّهِ وَالثَّانِي كَلَامُ اللَّهِ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدَاوِمَ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاضِلِ وَيَتْرُكَ الْمَفْضُولُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهُ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى هِجْرَانِ بَعْضِ الْقُرْآنِ وَنِسْيَانِهِ مُغْنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث