تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10344 · ص. المطبوع 379 · الشرح
( وَمَا يَعِيشُ ) دَائِمًا ( فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضِفْدَعٍ ) بِكَسْرٍ ثُمَّ كَسْرٍ أَوْ فَتْحٍ وَبِفَتْحٍ ثُمَّ كَسْرٍ وَبِضَمٍّ ثُمَّ فَتْحٍ وَالْفَاءُ سَاكِنَةٌ فِي الْكُلِّ ( وَسَرَطَانٍ ) يُسَمَّى عَقْرَبَ الْمَاءِ وَتِمْسَاحٍ وَنَسْنَاسٍ ( وَحَيَّةٍ ) وَسَائِرِ ذَوَاتِ السَّمُومِ وَسُلَحْفَاةٍ وَالتِّرْسَةِ وَهِيَ اللَّجَاةُ بِالْجِيمِ جَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهَا كَالسُّلَحْفَاةِ وَبَعْضُهُمْ عَلَى حِلِّهَا لِأَنَّهَا لَا يَدُومُ عَيْشُهَا فِي الْبَرِّ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ لَكِنْ الْأَصَحُّ الْحُرْمَةُ وَقِيلَ اللَّجَاةُ هِيَ السُّلَحْفَاةُ ( حَرَامٌ ) لِاسْتِخْبَاثِهِ وَضَرَرِهِ مَعَ صِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ اللَّازِمِ مِنْهُ حُرْمَتُهُ وَجَرْيًا عَلَى هَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَيْضًا لَكِنْ تَعَقَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْبَحْرِ تَحِلُّ مَيْتَتُهُ إلَّا الضُّفْدَعَ أَيْ وَمَا فِيهِ سُمٌّ وَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ تَحْرِيمِ السُّلَحْفَاةِ وَالْحَيَّةِ وَالنَّسْنَاسِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فِي غَيْرِ الْبَحْرِ ا هـ
قِيلَ النَّسْنَاسُ يُوجَدُ بِجَزَائِرِ الصِّينِ يَثِبُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ يَتَكَلَّمُ وَيَقْتُلُ الْإِنْسَانَ إنْ ظَفَرَ بِهِ يَقْفِزُ كَقَفْزِ الطَّيْرِ 379 قِيلَ يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَطٍّ وَإِوَزٍّ فَإِنَّهُ يَعِيشُ فِيهِمَا وَهُوَ حَلَالٌ ا هـ .
وَيُرَدُّ بِمَنْعِ عَيْشِهِ تَحْتَ الْمَاءِ دَائِمًا الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا للدنيلس وَقَدْ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي بِلَادِ مِصْرَ كَمَا عَمَّتْ الْبَلْوَى فِي الشَّامِ بِالسَّرَاطِينَ وَعَنْ ابْنِ عَدْلَانَ أَنَّهُ أَفْتَى بِالْحِلِّ لِأَكْلِ نَظِيرِهِ فِي الْبَرِّ وَهُوَ الْفُسْتُقُ وَهَذَا عَجِيبٌ أَيْ : مِنْ شَيْئَيْنِ اعْتِبَارُ الْمِثْلِ فِي الْبَرِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَدَمُ فَهْمِهِ إذْ الْمُرَادُ عَلَيْهِ مَا أُكِلَ مِثْلُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ لَا مُطْلَقًا وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِتَحْرِيمِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ أَصْلُ السَّرَطَانِ لِتَوَلُّدِهِ مِنْهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَيَوَانِ ا هـ . وَاعْتَمَدَ الدَّمِيرِيِّ الْحِلَّ وَنَازَعَ فِي صِحَّةِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَ أَنَّ أَهْلَ عَصْرِ ابْنِ عَدْلَانَ وَافَقُوهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث