تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ ) مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ خَاصٍّ وَلَا عَامٍّ بِتَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ وَلَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَحَدِهِمَا كَالْأَمْرِ بِقَتْلِهِ أَوْ النَّهْيِ عَنْهُ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ ( وَإِنْ اسْتَطَابَهُ أَهْلُ يَسَارٍ ) بِشَرْطِ أَنْ لَا تَغْلِبَ عَلَيْهِمْ الْعِيَافَةُ النَّاشِئَةُ عَنْ التَّنَعُّمِ ( وَطِبَاعٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْعَرَبِ ) السَّاكِنِينَ فِي الْبِلَادِ وَالْقُرَى دُونَ الْبَوَادِي لِأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مَا دَبَّ وَدَرَجَ ( فِي حَالِ رَفَاهِيَةٍ حَلَّ ) سَوَاءٌ مَا بِبِلَادِ الْعَرَبِ أَوْ الْعَجَمِ فِيمَا يَظْهَرُ
( وَإِنْ اسْتَخْبَثُوهُ فَلَا ) يَحِلُّ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَنَاطَ الْحِلَّ بِالطَّيِّبِ وَالْحُرْمَةَ بِالْخُبْثِ وَمُحَالٌ عَادَةً اجْتِمَاعُ الْعَالَمِ عَلَى ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ طِبَاعِهِمْ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بَعْضُهُمْ وَالْعَرَبُ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ الْأَفْضَلُ الْأَعْدَلُ طِبَاعًا وَالْأَكْمَلُ عُقُولًا وَمِنْ ثَمَّ أُرْسِلَ 385 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ بَلْ وَكَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِهَا كَمَا فِي حَدِيثٍ وَفِي آخَرَ مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ لَكِنْ طِبَاعُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ أَيْضًا فَرَجَعَ إلَى عَرَبِ زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَالْحَقُّ مَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي كُلِّ عَصْرٍ إلَى أَكْمَلِ الْمَوْجُودِينَ فِيهِ وَهُمْ مَنْ جَمَعُوا مَا ذَكَرَ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا إذَا خَالَفَ أَهْلُ زَمَنٍ مَنْ قَبْلَهُمْ أَوْ بَعْدَهُمْ بِأَنَّهُ إنْ رَجَعَ لِلسَّابِقِ لَزِمَ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ مَنْ بَعْدَهُمْ وَبِالْعَكْسِ وَرَدَ بِأَنَّ الْعَرَبَ إنَّمَا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ فِي الْمَجْهُولِ وَأَمَّا مَا سَبَقَ فِيهِ كَلَامِ الْعَرَبِ قَبْلَهُمْ فَهُوَ قَدْ صَارَ مَعْلُومَ الْحُكْمِ فَلَا يُلْتَفَتُ لِكَلَامِهِمْ فِيهِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَكْفِي خَبَرُ عَدْلَيْنِ مِنْهُمْ
وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَهُمَا آخَرَانِ أُخِذَ بِالْحَظْرِ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ وَكَأَنَّ كَلَامَهُ فِي هَذَا التَّصْوِيرِ بِخُصُوصِهِ وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَطَابَهُ الْبَعْضُ وَاسْتَخْبَثَهُ الْبَعْضُ أُخِذَ بِالْأَكْثَرِ فَإِنْ اسْتَوَوْا رُجِّحَ قُرَيْشٌ لِأَنَّهُمْ أَكْمَلُ الْعَرَبِ عَقْلًا وَفُتُوَّةً فَإِنْ اخْتَلَفَ الْقُرَشِيُّونَ وَلَا مُرَجَّحَ أَوْ شَكُّوا أَوْ سَكَتُوا أَوْ لَمْ يُوجَدُوا هُمْ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ الْعَرَبِ أُلْحِقَ بِأَقْرَبِ الْحَيَوَانِ بِهِ شَبَهًا كَمَا يَأْتِي أَمَّا إذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمْ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِهِمْ حِينَئِذٍ
( وَإِنْ اسْتَخْبَثُوهُ فَلَا ) يَحِلُّ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَنَاطَ الْحِلَّ بِالطَّيِّبِ وَالْحُرْمَةَ بِالْخُبْثِ وَمُحَالٌ عَادَةً اجْتِمَاعُ الْعَالَمِ عَلَى ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ طِبَاعِهِمْ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بَعْضُهُمْ وَالْعَرَبُ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ الْأَفْضَلُ الْأَعْدَلُ طِبَاعًا وَالْأَكْمَلُ عُقُولًا وَمِنْ ثَمَّ أُرْسِلَ 385 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ بَلْ وَكَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِهَا كَمَا فِي حَدِيثٍ وَفِي آخَرَ مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ لَكِنْ طِبَاعُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ أَيْضًا فَرَجَعَ إلَى عَرَبِ زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَالْحَقُّ مَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي كُلِّ عَصْرٍ إلَى أَكْمَلِ الْمَوْجُودِينَ فِيهِ وَهُمْ مَنْ جَمَعُوا مَا ذَكَرَ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا إذَا خَالَفَ أَهْلُ زَمَنٍ مَنْ قَبْلَهُمْ أَوْ بَعْدَهُمْ بِأَنَّهُ إنْ رَجَعَ لِلسَّابِقِ لَزِمَ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ مَنْ بَعْدَهُمْ وَبِالْعَكْسِ وَرَدَ بِأَنَّ الْعَرَبَ إنَّمَا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ فِي الْمَجْهُولِ وَأَمَّا مَا سَبَقَ فِيهِ كَلَامِ الْعَرَبِ قَبْلَهُمْ فَهُوَ قَدْ صَارَ مَعْلُومَ الْحُكْمِ فَلَا يُلْتَفَتُ لِكَلَامِهِمْ فِيهِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَكْفِي خَبَرُ عَدْلَيْنِ مِنْهُمْ
وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَهُمَا آخَرَانِ أُخِذَ بِالْحَظْرِ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ وَكَأَنَّ كَلَامَهُ فِي هَذَا التَّصْوِيرِ بِخُصُوصِهِ وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَطَابَهُ الْبَعْضُ وَاسْتَخْبَثَهُ الْبَعْضُ أُخِذَ بِالْأَكْثَرِ فَإِنْ اسْتَوَوْا رُجِّحَ قُرَيْشٌ لِأَنَّهُمْ أَكْمَلُ الْعَرَبِ عَقْلًا وَفُتُوَّةً فَإِنْ اخْتَلَفَ الْقُرَشِيُّونَ وَلَا مُرَجَّحَ أَوْ شَكُّوا أَوْ سَكَتُوا أَوْ لَمْ يُوجَدُوا هُمْ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ الْعَرَبِ أُلْحِقَ بِأَقْرَبِ الْحَيَوَانِ بِهِ شَبَهًا كَمَا يَأْتِي أَمَّا إذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمْ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِهِمْ حِينَئِذٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث