تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ إلَخْ ) وَيُتَصَوَّرُ أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَعَ جَمِيعِهَا كَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَجَرَيْنِ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ قَصِيرٌ يَنْبَطِحُ عَلَيْهِ عِنْدَ سُجُودِهِ وَيَرْفَعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ بَطْنِهِمَا ) ضَابِطُهُ مَا يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بَطْنُ الْإِصْبَعِ الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَضَ مَسُّهُ لِكَوْنِهَا عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ سم وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ أَطْرَافِ إلَخْ ) التَّقْيِيدُ بِأَطْرَافٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ سم أَقُولُ وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْخَبَرِ الْآتِي ( قَوْلُهُ فِي سُجُودِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَضْعِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَبْهَةَ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي آنٍ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ وَالْإِيمَاءُ بِهَا غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنُ ( الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ فَلَوْ تَعَذَّرَ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ الزَّنْدِ لَمْ يَجِبْ وَضْعُهُ وَلَا وَضْعُ رِجْلٍ قُطِعَتْ أَصَابِعُهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْفَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا لَمْ يَجِبْ وَضْعُهُ إلَخْ قَالَ سم و ع ش وَهَلْ يُسَنُّ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُسَنَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مُصَلَّاهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ وُجُوبِهِ الرَّاجِعِ لِلْوَضْعِ ( قَوْلُهُ فِي آنٍ وَاحِدٍ ) أَيْ بِأَنْ يَصِيرَ الْمَجْمُوعُ مَوْضُوعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَقَدَّمَ وَضْعُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إلَخْ ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي الْوُجُوبِ وَغَايَةُ مَا يُجَابُ بِهِ أَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى الْوُجُوبِ أَمْرٌ آخَرُ فِي الْوُجُوبِ كَمَا فِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الْبَيْضَاوِيِّ وَتَبِعَهُ الْمُحَشِّي فِي الْآيَاتِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ وَأَرْبَعُ أَرْجُلٍ مَثَلًا فَإِنْ عُرِفَ الزَّائِدُ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ وَإِنْ سَامَتْ وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِالْأَصْلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا أَصْلِيَّةً اكْتَفَى فِي الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ بِوَضْعِ بَعْضِ إحْدَى الْجَبْهَتَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرُكْبَتَيْنِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْنِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَضَعُ يَدًا مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ وَيَدًا مِنْ جِهَةِ الْيَسَارِ وَرُكْبَةً مِنْ هَذِهِ وَقَدَمًا 72 مِنْ هَذِهِ وَقَدَمًا مِنْ هَذِهِ فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ اشْتَبَهَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ وَجَبَ وَضْعُ جُزْءٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يَكْتَفِي بِوَضْعِ جُزْءٍ مِنْ بَعْضِهَا شَيْخُنَا وَ سم و ع ش ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ السِّتَّةَ ) أَيْ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافَ الْقَدَمَيْنِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ بَطْنِي كَفَّيْهِ إلَخْ ) وَلَوْ خُلِقَ كَفُّهُ مَقْلُوبًا وَجَبَ وَضْعُ ظَهْرِ كَفِّهِ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الْبَطْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَرَضَ الِانْقِلَابُ .
فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ وَضْعُ الْبَطْنِ وَلَوْ بِمُعِينٍ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ خُلِقَ بِلَا كَفٍّ فَقِيَاسُ النَّظَائِرِ أَنَّهُ يُقَدِّرُ لَهُ مِقْدَارَهَا ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَمِنْ رُكْبَتَيْهِ ) فَلَوْ مَنَعَ مِنْ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا مَانِعٌ كَأَنْ جُمِعَتْ ثِيَابُهُ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ فَمَنَعَتْ مِنْ وُصُولِ الرُّكْبَةِ لِمَحَلِّ السُّجُودِ وَصَارَ الِاعْتِمَادُ عَلَى أَعْلَى السَّاقِ لَمْ يَكْفِ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ بَطْنِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ ) شَامِلٌ لِغَيْرِ أَطْرَافِ الْبَطْنَيْنِ مِنْهُمَا كَوَسَطِهِمَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ أَطْرَافِ بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا سم وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا سَبَقَ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ ) .
( فَرْعٌ ) لَوْ حَصَّلَ مُصَلٍّ أَصْلَ السُّجُودِ ثُمَّ طَوَّلَهُ تَطْوِيلًا كَثِيرًا مَعَ رَفْعِ بَعْضِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَفْتَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ إنْ طَوَّلَهُ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِأَنَّ هَذَا اسْتِصْحَابٌ لِمَا طُلِبَ فِعْلُهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَخْ ) أَيْ لِلْيَدَيْنِ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ كَشْفُهَا إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ السَّتْرِ فِي الْكَفَّيْنِ لِلْخِلَافِ فِي امْتِنَاعِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ وَبِإِبْهَامِهِ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا وَتَرَ الْقَوْسِ بَلْ قَضِيَّتُهُ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ وَبِيَدِهِ خَاتَمٌ أَوْ نَحْوُهُ انْتَهَى وَقَدْ يُسْتَثْنَى الْخَاتَمُ نَظَرًا لِسُنِّيَّةِ لُبْسِهِ وَانْظُرْ السَّتْرَ فِي الْقَدَمَيْنِ سم .
( قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ ) أَيْ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ مُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيُسَنُّ كَشْفُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُكْرَهُ كَشْفُ الرُّكْبَتَيْنِ مَا عَدَا مَا يَجِبُ سَتْرُهُ مِنْهُمَا مَعَ الْعَوْرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ التَّحَامُلُ عَلَيْهَا ) خِلَافًا لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ ) أَيْ بِالسَّنِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ وَضْعُ الْأَنْفِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِتَصْرِيحِ الْحَدِيثِ بِهِ ) إنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِلْوُجُوبِ مُنِعَ التَّصْرِيحُ سم أَيْ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُمْ ) أَيْ الْفُقَهَاءَ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَحْدِيدِ الرُّكْبَةِ ( قَوْلُهُ لِقِلَّتِهِ ) أَيْ الْحَدِّ اللُّغَوِيِّ أَيْ مَا صَدَّقَهُ وَ ( قَوْلُهُ أَرَادُوا ) أَيْ اللُّغَوِيُّونَ ( وَقَوْلُهُ مَا قَرَّرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُنْحَدِرِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ الرُّكْبَةِ ( قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي التَّشْرِيحِ ) أَيْ الْبَحْثِ عَنْ حَقِيقَةِ الرُّكْبَةِ فِي عِلْمِ التَّشْرِيحِ وَمِنْ مَسَائِلِهِ .
( وَقَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ كَلَامُ الصِّحَاحِ وَ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُنْحَدِرِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى عِلْمِ التَّشْرِيحِ ( وَقَوْلُهُ يَقَعُ لَهُ ) أَيْ لِلْقَامُوسِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ إلَخْ ) وَيُتَصَوَّرُ أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَعَ جَمِيعِهَا كَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَجَرَيْنِ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ قَصِيرٌ يَنْبَطِحُ عَلَيْهِ عِنْدَ سُجُودِهِ وَيَرْفَعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ بَطْنِهِمَا ) ضَابِطُهُ مَا يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بَطْنُ الْإِصْبَعِ الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَضَ مَسُّهُ لِكَوْنِهَا عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ سم وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ أَطْرَافِ إلَخْ ) التَّقْيِيدُ بِأَطْرَافٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ سم أَقُولُ وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْخَبَرِ الْآتِي ( قَوْلُهُ فِي سُجُودِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَضْعِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَبْهَةَ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي آنٍ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ وَالْإِيمَاءُ بِهَا غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنُ ( الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ فَلَوْ تَعَذَّرَ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ الزَّنْدِ لَمْ يَجِبْ وَضْعُهُ وَلَا وَضْعُ رِجْلٍ قُطِعَتْ أَصَابِعُهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْفَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا لَمْ يَجِبْ وَضْعُهُ إلَخْ قَالَ سم و ع ش وَهَلْ يُسَنُّ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُسَنَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مُصَلَّاهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ وُجُوبِهِ الرَّاجِعِ لِلْوَضْعِ ( قَوْلُهُ فِي آنٍ وَاحِدٍ ) أَيْ بِأَنْ يَصِيرَ الْمَجْمُوعُ مَوْضُوعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَقَدَّمَ وَضْعُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إلَخْ ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي الْوُجُوبِ وَغَايَةُ مَا يُجَابُ بِهِ أَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى الْوُجُوبِ أَمْرٌ آخَرُ فِي الْوُجُوبِ كَمَا فِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الْبَيْضَاوِيِّ وَتَبِعَهُ الْمُحَشِّي فِي الْآيَاتِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ وَأَرْبَعُ أَرْجُلٍ مَثَلًا فَإِنْ عُرِفَ الزَّائِدُ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ وَإِنْ سَامَتْ وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِالْأَصْلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا أَصْلِيَّةً اكْتَفَى فِي الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ بِوَضْعِ بَعْضِ إحْدَى الْجَبْهَتَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرُكْبَتَيْنِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْنِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَضَعُ يَدًا مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ وَيَدًا مِنْ جِهَةِ الْيَسَارِ وَرُكْبَةً مِنْ هَذِهِ وَقَدَمًا 72 مِنْ هَذِهِ وَقَدَمًا مِنْ هَذِهِ فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ اشْتَبَهَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ وَجَبَ وَضْعُ جُزْءٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يَكْتَفِي بِوَضْعِ جُزْءٍ مِنْ بَعْضِهَا شَيْخُنَا وَ سم و ع ش ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ السِّتَّةَ ) أَيْ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافَ الْقَدَمَيْنِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ بَطْنِي كَفَّيْهِ إلَخْ ) وَلَوْ خُلِقَ كَفُّهُ مَقْلُوبًا وَجَبَ وَضْعُ ظَهْرِ كَفِّهِ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الْبَطْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَرَضَ الِانْقِلَابُ .
فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ وَضْعُ الْبَطْنِ وَلَوْ بِمُعِينٍ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ خُلِقَ بِلَا كَفٍّ فَقِيَاسُ النَّظَائِرِ أَنَّهُ يُقَدِّرُ لَهُ مِقْدَارَهَا ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَمِنْ رُكْبَتَيْهِ ) فَلَوْ مَنَعَ مِنْ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا مَانِعٌ كَأَنْ جُمِعَتْ ثِيَابُهُ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ فَمَنَعَتْ مِنْ وُصُولِ الرُّكْبَةِ لِمَحَلِّ السُّجُودِ وَصَارَ الِاعْتِمَادُ عَلَى أَعْلَى السَّاقِ لَمْ يَكْفِ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ بَطْنِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ ) شَامِلٌ لِغَيْرِ أَطْرَافِ الْبَطْنَيْنِ مِنْهُمَا كَوَسَطِهِمَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ أَطْرَافِ بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا سم وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا سَبَقَ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ ) .
( فَرْعٌ ) لَوْ حَصَّلَ مُصَلٍّ أَصْلَ السُّجُودِ ثُمَّ طَوَّلَهُ تَطْوِيلًا كَثِيرًا مَعَ رَفْعِ بَعْضِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَفْتَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ إنْ طَوَّلَهُ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِأَنَّ هَذَا اسْتِصْحَابٌ لِمَا طُلِبَ فِعْلُهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَخْ ) أَيْ لِلْيَدَيْنِ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ كَشْفُهَا إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ السَّتْرِ فِي الْكَفَّيْنِ لِلْخِلَافِ فِي امْتِنَاعِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ وَبِإِبْهَامِهِ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا وَتَرَ الْقَوْسِ بَلْ قَضِيَّتُهُ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ وَبِيَدِهِ خَاتَمٌ أَوْ نَحْوُهُ انْتَهَى وَقَدْ يُسْتَثْنَى الْخَاتَمُ نَظَرًا لِسُنِّيَّةِ لُبْسِهِ وَانْظُرْ السَّتْرَ فِي الْقَدَمَيْنِ سم .
( قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ ) أَيْ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ مُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيُسَنُّ كَشْفُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُكْرَهُ كَشْفُ الرُّكْبَتَيْنِ مَا عَدَا مَا يَجِبُ سَتْرُهُ مِنْهُمَا مَعَ الْعَوْرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ التَّحَامُلُ عَلَيْهَا ) خِلَافًا لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ ) أَيْ بِالسَّنِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ وَضْعُ الْأَنْفِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِتَصْرِيحِ الْحَدِيثِ بِهِ ) إنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِلْوُجُوبِ مُنِعَ التَّصْرِيحُ سم أَيْ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُمْ ) أَيْ الْفُقَهَاءَ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَحْدِيدِ الرُّكْبَةِ ( قَوْلُهُ لِقِلَّتِهِ ) أَيْ الْحَدِّ اللُّغَوِيِّ أَيْ مَا صَدَّقَهُ وَ ( قَوْلُهُ أَرَادُوا ) أَيْ اللُّغَوِيُّونَ ( وَقَوْلُهُ مَا قَرَّرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُنْحَدِرِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ الرُّكْبَةِ ( قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي التَّشْرِيحِ ) أَيْ الْبَحْثِ عَنْ حَقِيقَةِ الرُّكْبَةِ فِي عِلْمِ التَّشْرِيحِ وَمِنْ مَسَائِلِهِ .
( وَقَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ كَلَامُ الصِّحَاحِ وَ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُنْحَدِرِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى عِلْمِ التَّشْرِيحِ ( وَقَوْلُهُ يَقَعُ لَهُ ) أَيْ لِلْقَامُوسِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث