تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَكَذَا الدُّعَاءُ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَمَا ذَكَرَ كُلُّهُ سُنَّةٌ وَلَوْ لِلْإِمَامِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بَلْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِ بَعْضِهِ الْآتِي وَأَمَّا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ فَيُكْرَهُ فِيهِ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ إلَّا إنْ فَرَغَهُ قَبْلَ إمَامِهِ فَيَدْعُو حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ وَيَلْحَقُ بِهِ كُلُّ تَشَهُّدٍ غَيْرُ مَحْسُوبٍ لِلْمَأْمُومِ ، بَلْ هَذَا دَاخِلٌ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْأَخِيرِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْآخَرِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدُّعَاءِ الْأُخْرَوِيِّ وَالدُّنْيَوِيِّ وَقَالَ جَمْعٌ أَنَّهُ بِالْأَوَّلِ سُنَّةٌ وَبِالثَّانِي مُبَاحٌ أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ اُرْزُقْنِي أَمَةً صِفَتُهَا كَذَا خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَهُ أَمَّا الدُّعَاءُ بِمُحَرَّمٍ فَمُبْطِلٌ لَهَا ( وَمَأْثُورُهُ ) .
88 أَيْ الْمَنْقُولُ مِنْهُ هُنَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَفْضَلُ ) مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِيطُ بِاللَّائِقِ بِكُلِّ مَحَلٍّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ( وَمِنْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت ) لَا اسْتِحَالَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ طَلَبٌ قَبْلَ الْوُقُوعِ أَنْ يَغْفِرَ إذَا وَقَعَ وَإِنَّمَا الْمُسْتَحِيلُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ الْآنَ لِمَا سَيَقَعُ ( إلَى آخِرِهِ ) { وَهُوَ مَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت وَمَا أَسْرَفْت وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرُوِيَ أَيْضًا { إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ } أَيْ بِالْحَاءِ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبِالْخَاءِ لِأَنَّهُ مَمْسُوخُ الْعَيْنِ الدَّجَّالِ أَيْ الْكَذَّابِ وَأَوْجَبَ هَذَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَيَنْدُبُ التَّعْمِيمُ فِي الدُّعَاءِ لِخَبَرِ الْمُسْتَغْفِرِيِّ مَا مِنْ دُعَاءٍ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ قَوْلِ الْعَبْدِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَغْفِرَةً عَامَّةً وَفِي رِوَايَةٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَقَالَ وَيْحك لَوْ عَمَّمْت لَاسْتُجِيبَ لَك وَفِي أُخْرَى أَنَّهُ ضَرَبَ مَنْكِبَ مَنْ قَالَ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمِّمْ فِي دُعَائِك فَإِنَّ بَيْنَ الدُّعَاءِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ مَنَعَ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا وَلَوْ عَامَّةً عَدَمُ دُخُولِ بَعْضٍ النَّارَ لِصِدْقِهَا بِأَنْ تَعُمَّ أَفْرَادَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ مَا عَلَيْهِمْ فَإِنْ نَوَى بِعُمُومِهَا هَذَا أَيْضًا لَوْ امْتَنَعَ بَلْ رُبَّمَا يَكُونُ كُفْرًا لِمُخَالَفَتِهِ مَا عُلِمَ قَطْعًا ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ جَمْعٍ مِنْهُمْ النَّارَ .
88 أَيْ الْمَنْقُولُ مِنْهُ هُنَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَفْضَلُ ) مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِيطُ بِاللَّائِقِ بِكُلِّ مَحَلٍّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ( وَمِنْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت ) لَا اسْتِحَالَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ طَلَبٌ قَبْلَ الْوُقُوعِ أَنْ يَغْفِرَ إذَا وَقَعَ وَإِنَّمَا الْمُسْتَحِيلُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ الْآنَ لِمَا سَيَقَعُ ( إلَى آخِرِهِ ) { وَهُوَ مَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت وَمَا أَسْرَفْت وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرُوِيَ أَيْضًا { إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ } أَيْ بِالْحَاءِ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبِالْخَاءِ لِأَنَّهُ مَمْسُوخُ الْعَيْنِ الدَّجَّالِ أَيْ الْكَذَّابِ وَأَوْجَبَ هَذَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَيَنْدُبُ التَّعْمِيمُ فِي الدُّعَاءِ لِخَبَرِ الْمُسْتَغْفِرِيِّ مَا مِنْ دُعَاءٍ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ قَوْلِ الْعَبْدِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَغْفِرَةً عَامَّةً وَفِي رِوَايَةٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَقَالَ وَيْحك لَوْ عَمَّمْت لَاسْتُجِيبَ لَك وَفِي أُخْرَى أَنَّهُ ضَرَبَ مَنْكِبَ مَنْ قَالَ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمِّمْ فِي دُعَائِك فَإِنَّ بَيْنَ الدُّعَاءِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ مَنَعَ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا وَلَوْ عَامَّةً عَدَمُ دُخُولِ بَعْضٍ النَّارَ لِصِدْقِهَا بِأَنْ تَعُمَّ أَفْرَادَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ مَا عَلَيْهِمْ فَإِنْ نَوَى بِعُمُومِهَا هَذَا أَيْضًا لَوْ امْتَنَعَ بَلْ رُبَّمَا يَكُونُ كُفْرًا لِمُخَالَفَتِهِ مَا عُلِمَ قَطْعًا ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ جَمْعٍ مِنْهُمْ النَّارَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث